حذّر خبراء في التجارة من أن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة، التي قد تصل إلى 50% على مجموعة واسعة من المنتجات الكندية اعتباراً من 19 أغسطس/آب، لن تقتصر تداعياتها على الشركات والمصدرين، بل قد تصل إلى جيوب المستهلكين في كندا والولايات المتحدة عبر ارتفاع أسعار عدد من السلع.
وبحسب تقرير نشرته Global News، تستهدف الجولة الجديدة من الرسوم التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب قطاعات ومنتجات كندية تشمل الألبان والسيارات وقطع الغيار، إضافة إلى مئات المنتجات الأخرى مثل الأثاث والإسمنت والعسل ومعدات رياضية ومنتجات بلاستيكية.
الرسوم المفروضة على السلع الكندية المستوردة إلى الولايات المتحدة يدفعها المستورد الأميركي في البداية، لكن التشابك الكبير بين سلاسل الإنتاج في البلدين يعني أن بعض المكونات تعبر الحدود عدة مرات قبل وصول المنتج النهائي إلى المستهلك.
وهنا تكمن المشكلة، وفق الخبراء: عندما ترتفع تكلفة المكونات التي تستوردها المصانع الأميركية من كندا، قد تمرر الشركات جزءاً من تلك الزيادة إلى أسعار منتجاتها. وإذا عادت هذه المنتجات أو مكوناتها إلى السوق الكندية، فقد يجد المستهلك الكندي نفسه أمام أسعار أعلى بصورة غير مباشرة.
ويُتوقع أن يكون قطاع السيارات من أكثر القطاعات عرضة للتأثر، نظراً إلى الطبيعة المتكاملة لصناعة السيارات بين كندا والولايات المتحدة.
فالسيارة الواحدة قد تحتوي على مواد ومكونات تعبر الحدود أكثر من مرة خلال مراحل التصنيع، ما قد يؤدي إلى تراكم التكاليف، خصوصاً مع وجود رسوم خاصة بالسيارات إلى جانب رسوم تطال البلاستيك والمواد الداخلة في صناعة قطع الغيار.
ولا تقتصر التداعيات المحتملة على السيارات، إذ يشير الخبراء إلى احتمال ارتفاع تكاليف الأثاث والمنتجات الخشبية والأغذية التي تستخدم الألبان والعسل الكندي والسلع الرياضية.
كما أن إدراج البلاستيك والراتنجات ضمن المنتجات المستهدفة قد يوسع التأثير ليشمل قطاعات مثل الإلكترونيات والآلات والمعدات الصناعية.
ويحذر خبراء التجارة من أن الخطر على كندا لا يقتصر على ارتفاع أسعار بعض المنتجات.
فالرسوم المرتفعة قد تجعل المنتجات الكندية أقل قدرة على المنافسة في الولايات المتحدة، ما قد يؤدي إلى تراجع صادرات بعض الشركات وتقليص فرصها التجارية، وبالتالي التأثير في الوظائف والاستثمارات والإنتاجية وقدرة الشركات على الحصول على التمويل.
ويرى خبراء أن المستهلكين قد يشعرون بالتأثير المباشر من خلال ارتفاع أسعار بعض السلع، لكن الضرر الأوسع على المدى الطويل قد يأتي من تباطؤ النشاط الاقتصادي الكندي وتراجع قدرة الشركات على الاستثمار والنمو.
52 مشاهدة
18 أغسطس, 2026
64 مشاهدة
18 أغسطس, 2026
49 مشاهدة
18 أغسطس, 2026