في وقت يواجه فيه الكنديون ارتفاعاً متواصلاً في تكاليف المعيشة، دافع بنك كندا عن قراره رفع سعر الفائدة الأساسي إلى 2.5%، في أول زيادة منذ يوليو 2023، مؤكداً أن الخطوة ضرورية لمنع تفاقم التضخم.
وخلال مثوله أمام لجنة المالية في مجلس العموم، أوضح حاكم البنك، تيف ماكلم، أن رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية جاء نتيجة ارتفاع أسعار النفط والطاقة عالمياً، على خلفية استمرار الحرب في الشرق الأوسط واضطراب سلاسل الإمداد.
وأشار ماكلم إلى أن زيادة تكاليف الوقود والنقل والإنتاج قد تدفع الشركات إلى تحميل المستهلكين أعباء إضافية خلال الأشهر المقبلة، ما يهدد بانتقال موجة الغلاء إلى مختلف السلع والخدمات.
لكن القرار يحمل ضغوطاً جديدة على المقترضين وأصحاب المنازل، خصوصاً الذين يعتمدون على قروض عقارية بفوائد متغيرة، إذ قد ترتفع دفعاتهم الشهرية مع زيادة أسعار الفائدة.
وأكد حاكم البنك أن الهدف ليس زيادة الأعباء على المواطنين، بل منع ارتفاع الأسعار بصورة أوسع، مشدداً على أن إبقاء الفائدة منخفضة في ظل تصاعد التضخم قد يؤدي إلى نتائج أكثر صعوبة على الاقتصاد.
ويأتي هذا الموقف قبل إعلان الميزانية الفيدرالية الجديدة في الخامس من نوفمبر، والتي يُتوقع أن تتضمن حوافز ضريبية للشركات الصغيرة والمتوسطة لتشجيع الاستثمار.
ورغم الجدل السياسي بشأن الإنفاق الحكومي، أكد ماكلم أنه لا يرى حالياً تعارضاً بين السياسة المالية للحكومة وجهود البنك المركزي للسيطرة على التضخم.
وبين ارتفاع أقساط القروض والخوف من موجة غلاء جديدة، يجد الكنديون أنفسهم أمام معادلة صعبة: دفع المزيد اليوم على القروض، أم مواجهة ارتفاع أكبر في الأسعار غداً؟
51 مشاهدة
03 نوفمبر, 2026
76 مشاهدة
03 نوفمبر, 2026
41 مشاهدة
03 نوفمبر, 2026