Sadaonline

تقرير يحذر: الكنديون قد يواجهون زيادات ضريبية لتمويل الإنفاق الدفاعي

زيادة ضريبة السلع والخدمات بنسبة نقطتين مئويتين يمكن أن توفر نحو 25 مليار دولار إضافية للحكومة في عام واحد

كشف تقرير حديث صادر عن معهد “سي.دي. هاو” أن الحكومة الفيدرالية الكندية قد تضطر إلى رفع الضرائب، بما في ذلك زيادة ضريبة السلع والخدمات (GST)، من أجل تمويل الزيادة الكبيرة المخطط لها في ميزانية الدفاع. وأشار التقرير إلى أن تحقيق هدف رفع الإنفاق العسكري إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035 سيتطلب “خيارات مالية صعبة”، تشمل مزيجًا من زيادة الضرائب، خفض الإنفاق في القطاعات غير الدفاعية، أو اللجوء إلى مزيد من الاقتراض. وبحسب التحليل، من المتوقع أن يرتفع الإنفاق الدفاعي السنوي من أكثر من 50 مليار دولار في 2025-2026 إلى نحو 150 مليار دولار بحلول 2034-2035، ما يجعله مماثلًا تقريبًا لحجم التحويلات المالية التي تقدمها الحكومة الفيدرالية للمقاطعات. واقترح التقرير أن زيادة ضريبة السلع والخدمات بنسبة نقطتين مئويتين يمكن أن توفر نحو 25 مليار دولار إضافية للحكومة في عام واحد، وهو ما قد يساعد في تمويل هذه الزيادة الكبيرة.

 

وحذّر معدّا التقرير من أن عدم اتخاذ إجراءات سياسية سيؤدي إلى ارتفاع العجز الفيدرالي بشكل ملحوظ، في ظل الضغوط المالية المتزايدة. وأشار التقرير أيضًا إلى تحديات اقتصادية أوسع، مثل ضعف الإنتاجية، وتباطؤ النمو، وشيخوخة السكان، وارتفاع الدين العام، مما يقلّص قدرة الحكومة على زيادة الإنفاق الدفاعي دون اتخاذ إجراءات مالية حاسمة. ورأى الباحثون أن الحل الأكثر واقعية يتمثل في اعتماد نهج “مختلط”، يجمع بين زيادات ضريبية معتدلة، بما في ذلك احتمال رفع ضريبة GST، مع ضبط نمو الإنفاق في القطاعات غير الدفاعية، بما يحقق التوازن المالي ويحد من الأعباء على الأجيال القادمة. ويأتي ذلك في وقت يتزايد فيه الإجماع السياسي على ضرورة تعزيز القدرات العسكرية لكندا في ظل عالم يشهد حالة من عدم الاستقرار، إلا أن التقرير شدد على أن تحقيق هذا الهدف سيتطلب قرارات صعبة طالما تم تأجيلها.