Sadaonline

انخفاض قياسي في رحلات الكنديين إلى الولايات المتحدة

متوسط التراجع الحقيقي في الزيارات بلغ نحو 42%

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة تورونتو أن تراجع سفر الكنديين إلى الولايات المتحدة قد يكون أعمق بكثير من التقديرات الرسمية السابقة. وكانت بيانات أولية استندت إلى أرقام عبور الحدود تشير إلى انخفاض بنحو 25% في السفر من كندا إلى الولايات المتحدة، لكن الباحثين اعتمدوا على تحليل نشاط الهواتف المحمولة في المدن الأميركية الكبرى، ووجدوا أن متوسط التراجع الحقيقي في الزيارات بلغ نحو 42%. ويرى الباحثون أن بيانات المعابر الحدودية لا تعكس الصورة الكاملة، موضحين أن الكنديين الذين ما زالوا يسافرون إلى الولايات المتحدة يقضون وقتاً أقل ويزورون أماكن أقل مقارنة بالسنوات السابقة.

وأظهرت الدراسة أن مدينة ميرتل بيتش في ولاية كارولاينا الجنوبية سجلت أكبر تراجع في عدد الزوار الكنديين بنسبة تجاوزت 65%، فيما شهدت عدة مدن سياحية في فلوريدا، مثل أورلاندو وميامي ونابولي، انخفاضات كبيرة أيضاً. كما بيّنت النتائج أن نحو 50 مدينة أميركية كبرى سجلت تراجعاً يفوق 50% في عدد الزيارات القادمة من كندا. وربط الباحثون هذا الانخفاض بالتوترات السياسية والتجارية بين البلدين، بما في ذلك سياسات الرسوم الجمركية والتصريحات المرتبطة بالعلاقات الكندية الأميركية خلال عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ورغم أن بيانات هيئة الإحصاء الكندية أظهرت ارتفاعاً طفيفاً في عدد الرحلات إلى الولايات المتحدة خلال أبريل 2026 مقارنة بالعام الماضي، إلا أن الأرقام تبقى أقل بنحو 30% مقارنة بمستويات عام 2024، قبل تصاعد التوترات السياسية.