مونتريال – صدى أونلاين
تنتقل المحامية نادين كوسا (Nadine Koussa) إلى واحد من أكثر المواقع نفوذاً في حكومة كيبيك الجديدة، بعد تعيينها مديرة لمكتب رئيس الحكومة بول سان بيير بلاموندون، في خطوة تضعها في صلب عملية صنع القرار السياسي والإداري في المقاطعة.
وأعلن الفريق البرلماني للحزب الكيبيكي في 6 أكتوبر/تشرين الأول تعيين كوسا مديرةً لمكتب بلاموندون، إلى جانب تعيين فريديريك غاي أميناً عاماً للحكومة وكاتباً للمجلس التنفيذي. وبحكم منصبها الجديد، ستتولى كوسا إدارة مكتب رئيس الحكومة والإشراف على التنسيق السياسي والإداري المحيط به.
وتحظى كوسا باهتمام خاص لدى أوساط من الجالية العربية في كيبيك، فهي ابنة الدكتور ناهد كوسا، وتنحدر من عائلة سورية. وُلدت في فرنسا وانتقلت مع أسرتها إلى كيبيك عندما كانت في الثالثة من عمرها، قبل أن تنشأ في لافال التي لا تزال تقيم فيها حتى اليوم.
وتشير معلومات منشورة حديثاً إلى أن كوسا تلقت تعليمها في المدارس العامة في كيبيك، وأن تجربة أسرتها كمهاجرة من الجيل الأول شكّلت جزءاً من نظرتها إلى دور المؤسسات العامة والخدمة الحكومية.
من القانون إلى الإدارة العامة
تحمل كوسا شهادة بكالوريوس في القانون من جامعة شيربروك، وهي عضو في نقابة المحامين في كيبيك منذ عام 2010.
وقبل انتقالها إلى العمل الحكومي، مارست المحاماة، ولا سيما في مجالي قانون العمل وعلاقات العمل. ثم شغلت منذ عام 2021 منصب نائبة رئيس Commission des services juridiques، وهي الهيئة العامة المسؤولة عن تطبيق نظام المساعدة القانونية في كيبيك.
كما سبق لها أن عملت بين عامي 2012 و2014 ضمن حكومة بولين ماروا، ما منحها خبرة مبكرة في العمل السياسي والمؤسساتي.
من رئاسة لجنة حقوق الإنسان إلى مكتب رئيس الحكومة
في فبراير/شباط 2026، اختارت الجمعية الوطنية في كيبيك كوسا لتولي رئاسة لجنة حقوق الإنسان وحقوق الشباب (CDPDJ) لمدة خمس سنوات، وبدأت مهامها رسمياً في 16 فبراير.
وخلال فترة رئاستها القصيرة للجنة، شاركت في ملفات مرتبطة بحماية الحقوق والحريات، بما في ذلك قضايا حماية النساء والأطفال والعلاقة بين التشريعات الجديدة وميثاق الحقوق والحريات في كيبيك.
لكنها غادرت هذا المنصب بعد أقل من ثمانية أشهر للانتقال إلى مكتب بلاموندون عقب فوز الحزب الكيبيكي في الانتخابات.
علاقة قديمة ببلاموندون وشبكة تتجاوز الانقسامات الحزبية
وتعود معرفة كوسا ببول سان بيير بلاموندون إلى أكثر من عشر سنوات عبر الأوساط القانونية، وفق معلومات منشورة عن محيط رئيس الحكومة.
كما عُرفت بعلاقات مهنية وشخصية مع شخصيات من توجهات سياسية مختلفة، من بينها شخصيات في الحزب الليبرالي وCAQ، وهو ما يعكس امتداد شبكتها المهنية خارج حدود الحزب الكيبيكي.
وتُعد كوسا من المؤيدين منذ سنوات لخيار سيادة كيبيك، وظلت قريبة من الحزب الكيبيكي حتى خلال الفترات التي تراجع فيها حضوره السياسي.
حياة عائلية بعيدة عن الأضواء
إلى جانب مسيرتها المهنية، كوسا أم لثلاثة أطفال في سن المرحلة الابتدائية، وتُعرف بابتعادها النسبي عن الظهور الإعلامي، رغم انتقالها الآن إلى موقع يضعها في قلب العمل السياسي اليومي للحكومة.
ويضيف هذا الجانب بعداً آخر لمسيرتها، من طفلة وصلت إلى كيبيك في الثالثة من عمرها مع أسرتها، إلى محامية ومسؤولة في مؤسسات عامة، ثم رئيسة لإحدى أبرز هيئات حقوق الإنسان في المقاطعة، وصولاً إلى إدارة مكتب رئيس حكومة كيبيك.
وبذلك، تمثل قصة نادين كوسا مساراً يجمع بين الهجرة، والقانون، والخدمة العامة، والسياسة، في وقت تبدأ فيه كيبيك مرحلة سياسية جديدة تحت قيادة الحزب الكيبيكي.
*الصورة: Groupe CNW / Commission des droits de la personne et des droits de la jeunesse
27 مشاهدة
18 أكتوبر, 2026
105 مشاهدة
17 أكتوبر, 2026
244 مشاهدة
17 أكتوبر, 2026