رغم الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران وإنهاء الحرب التي استمرت أشهراً، يرى خبراء اقتصاديون ومحللون في أسواق الطاقة أن أسعار الوقود لن تعود سريعاً إلى مستوياتها التي كانت سائدة قبل اندلاع النزاع، بسبب الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة وسلاسل الإمداد في منطقة الخليج. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن الأحد عبر منصة "تروث سوشال" التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، وهو ما أكدته أيضاً الحكومة الباكستانية التي لعبت دور الوسيط خلال المفاوضات. كما أشار ترامب إلى أن أسعار الطاقة ستشهد تراجعاً حاداً مع إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية. إلا أن خبراء يحذرون من أن إعادة تدفق النفط عبر المضيق لا تعني بالضرورة عودة الأسواق إلى طبيعتها بسرعة. وقال ديفيد ديتوماسي، أستاذ الأعمال الدولية في كلية سميث للأعمال بجامعة كوينز، إن العالم بات يعيش ما وصفه بـ"الوضع الطبيعي الجديد"، حيث أصبحت الصدمات الجيوسياسية أكثر تكراراً وتأثيراً على الأسواق العالمية. وأضاف: "من الإيجابي أن نرى نهاية محتملة لهذا الصراع وعودة جزء من تدفقات النفط، لكن الأزمات لم تعد استثناءً كما كانت في السابق، بل أصبحت جزءاً من الواقع الاقتصادي العالمي."
وقال دان ماكتيغ، محلل أسعار الوقود في منظمة "الكنديون من أجل طاقة بأسعار معقولة"، إن المستهلكين الكنديين يجب ألا يتوقعوا عودة أسعار البنزين إلى مستويات تتراوح بين 1.30 و1.35 دولار كندي للتر في المستقبل القريب. وأوضح: "تعويض النقص الذي نتج عن أشهر من التعطل سيحتاج إلى وقت طويل جداً، لذلك من غير المرجح أن نعود إلى الأسعار التي اعتدنا عليها قبل الحرب." ويتوقع الخبراء أن تبدأ أسعار الوقود بالتراجع خلال الأيام والأسابيع المقبلة مع تحسن التوقعات بشأن الإمدادات العالمية، إلا أن الانخفاض سيكون تدريجياً وليس حاداً. وبحسب البيانات الحالية، يبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط نحو 80 دولاراً أميركياً للبرميل، بعدما كان قد ارتفع إلى 113 دولاراً خلال ذروة الصراع في مايو الماضي، مقارنة بنحو 65 دولاراً قبل اندلاع الحرب في فبراير. أما متوسط سعر البنزين العادي في كندا فيبلغ حالياً نحو 1.66 دولار كندي للتر، منخفضاً من 1.90 دولار قبل شهر، لكنه لا يزال أعلى بكثير من مستوى 1.35 دولار المسجل قبل عام.
51 مشاهدة
16 يونيو, 2026
19 مشاهدة
16 يونيو, 2026
43 مشاهدة
16 يونيو, 2026