في خطوة تأتي قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، أعلن الرئيس دونالد ترامب، الجمعة، تخفيف الرسوم الجمركية المفروضة على عدد من المنتجات الكندية، وسط تقارير تشير إلى أن القرار يهدف إلى دعم مشرّعين جمهوريين يواجهون منافسة انتخابية صعبة في الثالث من نوفمبر المقبل.
وأصدر البيت الأبيض إعلاناً رئاسياً يقضي بإلغاء الرسوم العقابية البالغة 50% عن مجموعة من السلع الكندية، تشمل الخشب الرقائقي وبعض المنتجات الورقية والآلات الصناعية ومعدات التبريد وصناديق ومواد التغليف. وفي المقابل، فرضت واشنطن الرسوم نفسها على سلع أخرى، بينها الصمامات والسجاد وبعض أنواع النفايات.
ومن المقرر أن تدخل التعديلات حيّز التنفيذ الجمعة المقبل، قبل أربعة أيام من الانتخابات الأميركية. وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، تسعى إدارة ترامب من خلال هذه الإعفاءات إلى مساعدة عدد من الجمهوريين المهددين بخسارة مقاعدهم.
وكانت السيناتورة الجمهورية عن ولاية مين، سوزان كولينز، قد رحّبت بالقرار، بعد ضغوط مارستها على الإدارة الأميركية، مؤكدة أن المزارعين والشركات في ولايتها يعتمدون على معدات ومواد كندية يصعب استبدالها بمنتجات أميركية دون تكاليف إضافية كبيرة.
ورغم تخفيف بعض الرسوم، واصل ترامب الضغط على كندا، معتبراً أن أوتاوا تبذل جهوداً كبيرة للتوصل إلى اتفاق تجاري مع واشنطن، ومؤكداً أن الولايات المتحدة تملك جميع أوراق القوة في المفاوضات.
في المقابل، ردّ رئيس الوزراء الكندي مارك كارني من إسطنبول بموقف حازم، مؤكداً استعداد بلاده للعودة إلى طاولة المفاوضات، ولكن دون التسرّع في إبرام اتفاق لا يحقق مصالحها.
وشدّد كارني على أن كندا مستعدة للانتظار أشهراً أو حتى إلى حين وصول إدارة أميركية أخرى، إذا كان ذلك ضرورياً للتوصل إلى اتفاق تجاري حقيقي.
ويأتي هذا التطور في وقت تتداخل فيه الحسابات الانتخابية الأميركية مع التوترات التجارية بين البلدين، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الإعفاءات الجديدة تمهّد لانفراج اقتصادي أوسع، أم أنها مجرد خطوة مؤقتة فرضتها ضغوط الانتخابات.
47 مشاهدة
23 أكتوبر, 2026
54 مشاهدة
23 أكتوبر, 2026
39 مشاهدة
23 أكتوبر, 2026