Sadaonline

إدارة ترامب تشترط “ثمن الدخول” لفتح باب التفاوض مع كندا

أوتاوا قدمت بالفعل تنازلات سابقة دون تحقيق تقدم ملموس

كشفت مصادر مطلعة أن الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، تطالب كندا بتقديم “تنازلات أولية” قبل الشروع رسميًا في مفاوضات تجارية جديدة بين البلدين، تتعلق بمراجعة اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (ACEUM). وبحسب المعلومات، فإن واشنطن تشترط ما يشبه “ثمن الدخول” من أوتاوا قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات، وهو ما أكده رئيس وزراء كيبيك الأسبق، جان شاريه، مشيرًا إلى أن ترامب يسعى للحصول على تنازلات من الجانب الكندي دون تقديم مقابل مماثل. في المقابل، تؤكد مصادر كندية أن أوتاوا قدمت بالفعل تنازلات سابقة دون تحقيق تقدم ملموس، من بينها التراجع عن رسوم جمركية مضادة كانت تعتزم فرضها، إضافة إلى إلغاء ضريبة الخدمات الرقمية التي كانت ستطال شركات التكنولوجيا الكبرى. ورغم هذه الخطوات، لم تُسجل أي انفراجة تُذكر في مسار المفاوضات بعد مرور أكثر من تسعة أشهر.

 

وتتمحور أبرز نقاط الخلاف حول مطالب أمريكية بتعديل نظام الحصص في قطاع الألبان الكندي، إضافة إلى مراجعة سياسات السيادة الرقمية. كما يشكل قرار عدد من المقاطعات الكندية سحب المنتجات الكحولية الأمريكية من الأسواق المحلية نقطة توتر رئيسية بين الطرفين. وفي هذا السياق، ترفض المقاطعات الكندية تقديم هذا التنازل دون الحصول على مقابل واضح من واشنطن، فيما تؤكد الحكومة الفيدرالية تبنيها موقفًا مماثلًا، قائمًا على مبدأ المعاملة بالمثل. من جهة أخرى، تشير تحليلات دبلوماسية إلى أن كندا تتبع استراتيجية “كسب الوقت”، على أمل أن تؤدي التطورات السياسية داخل الولايات المتحدة، خاصة الانتخابات النصفية، إلى إضعاف موقف الإدارة الأمريكية في المفاوضات. ومع ذلك، يرى مراقبون أن هذا النهج قد ينطوي على مخاطر، في ظل اتهامات أمريكية بأن كندا لا تبدي جدية كافية للدخول في مفاوضات حاسمة، رغم وجود اتفاق تجاري قائم بين البلدين حاليًا.