Sadaonline

أخطاء في النظام الصحي الرقمي الجديد تحرم مرضى في كيبيك من الرعاية المنزلية

مواعيد جرى حذفها أو استبدالها داخل النظام

تتصاعد الانتقادات الموجهة إلى نظام «الملف الصحي الرقمي» (DSN) بعد أقل من شهر على بدء تطبيقه التجريبي في مؤسستين صحيتين بمقاطعة كيبيك، حيث كشف اتحاد العاملين المهنيين والتقنيين في قطاع الصحة والخدمات الاجتماعية عن أخطاء تقنية أدت إلى حرمان بعض المرضى من خدمات الرعاية المنزلية الأساسية، بما في ذلك المساعدة على تناول الطعام وإعداد الوجبات.
وأوضح باتريك فيينو، رئيس الفرع المحلي للنقابة في مركز الخدمات الصحية والاجتماعية بشمال جزيرة مونتريال، أن بعض الزيارات المنزلية المقررة اختفت من النظام الإلكتروني، ما أدى إلى عدم حصول عدد من المرضى على الرعاية المطلوبة في مواعيدها. وأضاف أن المشكلة لا تُكتشف أحياناً إلا بعد مرور عدة أيام.
كما أشار إلى أن مواعيد أخرى جرى حذفها أو استبدالها داخل النظام عندما كانت هناك زيارات متعددة للمريض نفسه من قبل مختصين مختلفين في اليوم ذاته، الأمر الذي تسبب في ارتباك كبير في تنظيم الخدمات.

وأكدت النقابة أن العديد من العاملين الصحيين يعانون ضغوطاً نفسية متزايدة بسبب صعوبات استخدام النظام الجديد، مشيرة إلى أن ثلاث عاملات اجتماعيات على الأقل اضطررن إلى أخذ إجازات مرضية خلال الأسبوع الماضي نتيجة الإرهاق المرتبط بالعمل على المنصة.
ووصفت النقابة النظام، الذي طورته شركة Epic Systems الأميركية، بأنه معقد وغير سهل الاستخدام، إذ يتطلب عدداً كبيراً من الخطوات والنقرات للوصول إلى ملفات المرضى وإدخال الملاحظات الطبية.
ولم تقتصر الانتقادات على العاملين الاجتماعيين، إذ أعرب عدد من الأطباء في شمال مونتريال ومنطقتي موريسي ووسط كيبيك عن استيائهم من أداء النظام الجديد.
وقال الدكتور باتريك بيلمار، اختصاصي أمراض الرئة والعناية المركزة في مستشفى القلب المقدس بمونتريال، إن مشكلات تقنية خطيرة لا تزال قائمة، خصوصاً عند إدخال المرضى إلى وحدات العناية المركزة.وأوضح أن عملية إدخال مريض لإجراء طبي بسيط استغرقت منه ثلاث ساعات كاملة، بمساعدة ثلاثة من العاملين الصحيين الآخرين، بينهم طبيبان اختصاصيان، دون أن يتمكنوا من إتمام الإجراءات الإدارية المطلوبة عبر النظام، قبل أن تنجح إحدى الممرضات في إنهائها لاحقاً.
من جانبها، اعتبرت وزيرة الصحة في كيبيك، سونيا بيلانجيه، أن المشكلات الحالية طبيعية في ظل تطبيق نظام معلوماتي جديد بهذا الحجم، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب «أسابيع من التعديلات والتحسينات» قبل الوصول إلى الأداء المنشود.
أما رئيسة مجلس الخزانة، فرانس-إيلين دورانسو، فأقرت بأن المشروع يمثل تحولاً كبيراً في القطاع الصحي، لكنها شددت على ضرورة المضي قدماً في تحديث الأنظمة الرقمية، متسائلة: «ما البديل؟ هل نعود إلى الفاكس والقلم؟».
وفي وقت إعداد التقرير، لم تكن هيئة «صحة كيبيك» قد أصدرت رداً رسمياً على الانتقادات المثارة حول أداء النظام.