وكشف تقرير نشرته TVA Nouvelles أن الأزمة مستمرة منذ أكثر من ستة أشهر، وتمتد من منطقة مونتريال الكبرى إلى أبيتيبي. وفي مستشفى بيير لو غاردور (Pierre-Le Gardeur) بمدينة تيربون، أُلغيت مؤخراً 35 عملية جراحية، واضطرت الإدارة إلى إغلاق أربع غرف عمليات من أصل سبع بسبب عدم توفر أدوات معقّمة كافية.
وأوضح الجرّاح مارك أندريه بينو أن المستشفى وصل إلى مرحلة أصبح فيها حجم الأدوات المستخدمة التي تنتظر التعقيم أكبر من حجم الأدوات الجاهزة للاستعمال، مشيراً إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يضطر فيها قسمه إلى إغلاق غرف عمليات لهذا السبب.
ورغم إعطاء الأولوية لعمليات مرضى السرطان والإبقاء عليها، تأجّلت تدخلات جراحية أخرى في اختصاصات العيون والعظام والجراحة التجميلية وأمراض النساء والجراحة العامة، ما تسبب باضطراب حياة المرضى وزيادة الضغوط النفسية عليهم.
والأرقام تكشف حجم الأزمة: فقد أكدت هيئة Santé Québec تأجيل 109 عمليات جراحية في المقاطعة منذ الأول من أبريل 2026 بسبب أعطال واضطرابات في سلسلة تعقيم الأدوات الطبية.
وتعود المشكلة بشكل رئيسي إلى نقص اليد العاملة وارتفاع معدل دوران الموظفين، خصوصاً خلال المناوبات الليلية، إضافة إلى أعطال في أجهزة التعقيم بمستشفيات منطقتي لا سار وفال دور، ما اضطر بعض المؤسسات إلى نقل المعدات إلى مستشفيات أخرى وتأجيل عمليات غير طارئة.
من جهتها، أكدت هيئة Santé Québec العمل على تحسين التوظيف والاحتفاظ بالموظفين وتطوير ظروف العمل، مشددة على أن سلامة المرضى تبقى الأولوية، وأن الأدوات المستخدمة في العمليات تستوفي معايير الجودة والسلامة.
وتثير هذه الأزمة تساؤلات جدية حول قدرة النظام الصحي في كيبيك على معالجة قوائم الانتظار، في ظل نقص الكوادر والمعدات الضرورية لاستمرار الخدمات الجراحية.
30 مشاهدة
23 أكتوبر, 2026
39 مشاهدة
23 أكتوبر, 2026
19 مشاهدة
23 أكتوبر, 2026