Sadaonline

فعالية للتضامن الثقافي تجمع بين السكان الأصليين والمسلمين في مانيتوبا

اللقاء في مانيتوبا يفتح المجال لاكتشاف قواسم مشتركة بين المسلمين والسكان الاصليين

اجتمع سكان مانيتوبا من المجتمعين الأصلي والمسلم في وينيبيغ يوم الأحد لإظهار الصداقة والتضامن فيما بينهم.

وقد نظمت جمعية الخدمات الاجتماعية الإسلامية (ISSA) فعالية للتضامن بين المسلمين والسكان الأصليين في جامعة مينونايت الكندية، حيث شارك الحضور في يوم من الصلاة والطقوس والنقاشات والألعاب والأنشطة.

ونقلت قناة سي بي سي الاخبارية عن المديرة التنفيذية للجمعية، شاهينة صديقي قولها، إن الهدف من الفعالية هو تعزيز التعافي والمصالحة بين المجتمعين.

ترى شاهينة صديقي أن هناك قواسم مشتركة عديدة بين المجموعتين، إذ إن العديد من الدول ذات الأغلبية المسلمة عانت من الاستعمار على أيدي القوى الأوروبية الغربية خلال العقود الماضية.

وقالت: «نحن أبناء الاستعمار، وندرك أن آثاره الممتدة عبر الأجيال لا تزال حاضرة في مجتمعاتنا، ولذلك نفهم بعضنا البعض. نحن نعرف تمامًا ما يعني أن تُمحى ثقافتك ولغتك ودينك، ولهذا أعتقد أننا حلفاء طبيعيون».

وأشارت صديقي إلى أن الجمعية اتخذت خطوات أخرى في السنوات الأخيرة لتقريب المسلمين والسكان الأصليين، من بينها استضافة أول مؤتمر وطني للتضامن بين المسلمين والسكان الأصليين في وينيبيغ خلال شهر يناير.

وأضافت: «لقد جاءنا أشخاص من كل أنحاء كندا وحتى من الولايات المتحدة، لأنهم لم يسمعوا من قبل بمثل هذا الحدث، حيث يجتمع الطرفان في مؤتمر قائم على الفهم المتبادل والتعلم والشفاء».

من جهته، قال جيمي كارنيغي، عضو مجلس إدارة الجمعية، للقناة إن فعالية الأحد تضمنت نقاشات وتعليمات جدية، إلى جانب توفير يوم ممتع لكل الأعمار، مضيفًا: «الفرح والمرح هما ما يفتحان المجال للشفاء. وعندما نفتقد الفرح نفقد الأمل، لذلك نحن بحاجة إلى تقوية أملنا ومرونتنا، وهذا يتحقق عندما نكون معًا».

أما رايلين ساذرلاند، من شعب بيغويس الأول، فقالت للقناة إنها حضرت الفعالية مع زوجها لورانس لأنهما يؤمنان بوجود مكاسب كبيرة حين تجتمع ديانات وثقافات مختلفة. وأضافت: «من الجيد أن نكون جزءًا من تجمعات كهذه، حتى ننمو جميعًا بقوة ونجد طريقنا. فالمصالحة أمر مهم ليس فقط للسكان الأصليين، بل لكل أفراد مجتمعاتنا».

تعليق: اللقاء يفتح المجال لاكتشاف قواسم مشتركة

هذا اللقاء بين المسلمين والسكان الأصليين في مانيتوبا يتجاوز كونه نشاط رمزي، بل خطوة عميقة في مسار المصالحة والتضامن العابر للثقافات. فكلا المجتمعين يشتركان في تجربة مريرة مع الاستعمار ومحاولات طمس الهوية والدين واللغة، وهذا ما يجعل الحوار بينهما أكثر صدقًا وقربًا من الواقع.

الفعالية تذكير بأن بناء مجتمع متماسك في كندا يحتاج إلى تحالفات إنسانية تتجاوز الانقسامات، وتستند إلى قيم مشتركة مثل العدالة والكرامة والاحترام. كما أنها رسالة قوية ضد العنصرية والإقصاء، بأن الشفاء لا يتحقق إلا عبر اللقاء والانفتاح والاعتراف بالمعاناة المتبادلة.

نجاح هذا النوع من الفعاليات يكمن في أنه يفتح المجال لاكتشاف قواسم مشتركة، وتعزيز الأمل في مستقبل تُحمى فيه كل الهويات الدينية والثقافية من التمييز والاستهداف.

*صورة رمزية مُنشأة بالذكاء الاصطناعي