Sadaonline

بيان دفاعي يتجاهل جوهر الأزمة: هاوسفاذر يرد على «لا برس» ويتفادى الحديث عن النشاط العسكري المدرسي

بيان هاوسفاذر تفادى الرد على الإشكاليات القانونية والتربوية التي أثارها التقرير

متابعة عمار  الهادي ـ مونتريال 

أكد النائب في مجلس العموم الكندي عن دائرة ماونت رويال، أنتوني هاوسفاذر، وجود ارتباط أساسي بين المجتمعات اليهودية حول العالم ودولة إسرائيل، مشددًا على أن هذا الارتباط لا يتعارض بأي شكل من الأشكال مع انتماء اليهود الكنديين وفخرهم بمساهمتهم الكبيرة في بناء كندا وتقدمها. لكن بيانه خلا من أي إشارة مباشرة إلى القضية الأساسية التي أثارت الجدل. فقد تجاهل الحديث عن النشاط الذي نظّمته مدرسة «بياليك» الثانوية في مونتريال، والذي تضمّن محاكاة تدريب عسكري مستوحى من تكتيكات الجيش الإسرائيلي، بمشاركة برنامج «شينشينيم». هذا النشاط، الذي وُصف في منشور لاحق حُذف من وسائل التواصل بأنه «تجربة واقعية»، أثار تساؤلات وانتقادات تتعلق بإمكانية الترويج غير المباشر للتجنيد لصالح جيش أجنبي، في ظل وجود قانون كندي يجرّم مثل هذا الفعل، فضلًا عن الجدل الأوسع بشأن تنظيم أنشطة ذات طابع عسكري في مؤسسات تعليمية خاصة تتلقى دعمًا حكوميًا من كيبيك.

وبذلك، بدا أن بيان هاوسفاذر ركّز على البعد المجتمعي والأمني، متفاديًا الخوض في تفاصيل الواقعة نفسها أو الرد على الإشكاليات القانونية والتربوية التي أثارها التقرير.

وجاءت تصريحات هاوسفاذر على خلفية مقالات نُشرت مؤخرًا في صحيفة “لا بريس”، وصفها بأنها “مخيبة للآمال”، لا سيما أنها صادرة عن وسيلة إعلامية رئيسية تحظى بالاحترام. وأشار إلى أن المدارس المذكورة في تلك التقارير قائمة منذ أكثر من قرن، وتوفر مستوى تعليميًا من بين الأعلى جودة في المقاطعة، مؤكدًا أن إداراتها وكوادرها التعليمية وطلابها، إلى جانب المجتمع اليهودي الأوسع، يستحقون معاملة أفضل.

وأوضح النائب أن المدرستين المشار إليهما استفادتا من برنامج التمويل الفدرالي للبنية التحتية الأمنية، مؤكدًا عزمه مواصلة العمل من أجل زيادة التمويل والاستثمارات في هذا البرنامج بما يعزز أمن المؤسسات اليهودية.

كما لفت إلى أن مشروع قانون مكافحة الكراهية الذي تقدمت به الحكومة الفدرالية يخضع حاليًا لمراجعة بندًا بندًا أمام اللجنة الدائمة للعدل وحقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن إقراره سيوفر حماية إضافية للمؤسسات اليهودية، ويمنح أجهزة إنفاذ القانون أدوات أقوى للتصدي للتهديدات ذات الدوافع القائمة على الكراهية.

وأكد هاوسفاذر أنه سيواصل التعاون مع الاتحادات والمنظمات اليهودية، والمركز الكندي الإسرائيلي للشؤون اليهودية (CIJA)، إضافة إلى أعضاء البرلمان في المقاطعات، مع الإقرار بأن المدارس والمخيمات تقع ضمن الصلاحيات الإقليمية، وذلك لضمان حصول المدارس والمخيمات اليهودية على الدعم اللازم.

* الصورة مصدرها صفحة النائب هاوسفاذر من صفحته عبر منصة الفيسبك