في وقت أثارت فيه الكوفية الفلسطينية التي رفعتها النائبة وزعيمة حزب كيبيك سوليدير، ربى غزال، خلال مراسم أداء اليمين الدستورية في الجمعية الوطنية بكيبيك موجة من الانتقادات وصلت إلى حد المطالبة باستقالتها، علّقت المفوضة السابقة لمكافحة العنصرية والتمييز الممنهج في مدينة مونتريال بوشرى مناعي حول المعايير التي تحكم التعبير عن الهوية والانتماء السياسي داخل المؤسسات الرسمية.
ففي منشور على فيسبوك، تساءلت مناعي عن غياب ردود فعل مماثلة تجاه حضور قيادة لجنة العمل السياسي اليهودية الكندية (CJPAC) في كيبيك والمقاطعات البحرية مراسم أداء اليمين للنواب الليبراليين. وأشارت إلى أن المنظمة تعرّف نفسها بأنها هيئة وطنية مستقلة ومتعددة الانتماءات الحزبية، تهدف إلى تشجيع الكنديين اليهود والمؤيدين لإسرائيل على المشاركة في الحياة السياسية.
وتساءلت مناعي عن طبيعة العلاقة مع مثل هذه المنظمات، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من التدخل الأجنبي في الشؤون الكندية والعمليات الديمقراطية.
ويأتي هذا الجدل بعد دفاع ربى غزال عن ارتدائها الكوفية الفلسطينية، مؤكدة أن اعتزازها بجذورها الفلسطينية لا يتعارض مع انتمائها الكامل إلى كيبيك، وأن الكوفية بالنسبة إليها تحمل رسالة محبة وانتماء، لا رسالة انقسام.
تطرح هذه القضية سؤالاً مشروعاً حول اتساق المعايير في التعامل مع الهويات والرموز الثقافية داخل المؤسسات الديمقراطية. فإذا كان التعبير عن الجذور الفلسطينية يثير كل هذا الجدل، فمن المهم أن يكون النقاش حول مختلف أشكال التعبير الثقافي والمشاركة السياسية قائماً على مبادئ واضحة ومتساوية، بعيداً عن الانتقائية أو استهداف هوية بعينها.
فالتعددية التي يقوم عليها المجتمع الكندي لا تكتمل إلا باحترام حق الجميع في الاعتزاز بجذورهم، من دون التشكيك في انتمائهم إلى كيبيك أو كندا.
10 مشاهدة
22 أكتوبر, 2026
19 مشاهدة
22 أكتوبر, 2026
37 مشاهدة
22 أكتوبر, 2026