ألمح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى أن كندا قد تتجه مستقبلاً نحو زيادة أعداد المهاجرين مجدداً، ولكن بصورة وصفها بـ«الزيادة المنضبطة»، بعدما اعتبر أن نظام الهجرة أصبح أكثر استقراراً. وقال كارني، في مقابلة حديثة مع نيويورك تايمز، إن السؤال المطروح الآن هو: «متى سنستأنف زيادة منضبطة للسكان، وهو أمر يشكل جزءاً من طبيعة كندا؟»، مضيفاً أن هذه الزيادة ستحدث، لكن الحكومة تريد التأكد من إبقاء الوضع تحت السيطرة.
وتأتي تصريحات كارني قبل أكثر بقليل من شهر على الموعد القانوني المحدد لنشر الحكومة خطتها الجديدة لمستويات الهجرة للسنوات الثلاث المقبلة. وكانت أوتاوا قد غيرت مسارها خلال السنوات الأخيرة بعد فترة من النمو السكاني السريع، فخفضت أهداف استقبال المقيمين الدائمين وفرضت قيوداً على أعداد العمال الأجانب المؤقتين والطلاب الدوليين، في ظل ضغوط مرتبطة بالسكن وسوق العمل والرعاية الصحية والخدمات العامة.
ووفق الخطة الحالية، تستهدف الحكومة استقبال 385 ألف مقيم دائم هذا العام، و370 ألفاً سنوياً في عامي 2027 و2028. كما تسعى إلى خفض نسبة المقيمين المؤقتين إلى 5% من إجمالي سكان كندا بحلول نهاية العام المقبل، بعدما تجاوزت النسبة 7% في أكتوبر 2024. وفي الوقت نفسه، أطلقت الحكومة تدبيرين مؤقتين يسمحان باستقبال نحو 148 ألف مقيم دائم إضافي خلال العامين المقبلين خارج الأرقام المدرجة في الخطة العامة.
لكن التوجه نحو زيادة مستقبلية يأتي في وقت يدعو فيه مجلس متخصص تابع لـمعهد C.D. Howe الحكومة إلى مواصلة خفض أعداد الوافدين، مقترحاً استقبال 380 ألف مقيم دائم في 2027، و350 ألفاً في 2028، و340 ألفاً في 2029، إضافة إلى خفض نسبة المقيمين المؤقتين إلى 3% بدلاً من الاكتفاء بسقف 5%. وحتى نشر التقرير، لم يكن مكتب وزيرة الهجرة لينا دياب قد رد على سؤال الصحافة الكندية حول ما إذا كانت الحكومة تعتزم بالفعل رفع أعداد المقيمين الدائمين في خطتها المقبلة.
15 مشاهدة
29 سبتمبر, 2026
44 مشاهدة
29 سبتمبر, 2026
59 مشاهدة
29 سبتمبر, 2026