Sadaonline

احتجاجات معارضة لمشاركة الجناح الإسرائيلي في مهرجان التراث في ادمنتون

"الجناح الإسرائيلي لا يمثل مجرد ثقافة أو تراث، بل الكيان الإسرائيلي وسياساته العدوانية في غزة ولبنان"

متابعة صدى اونلاين

أثارت مشاركة الجناح الإسرائيلي جدلاً في إدمونتون قبل انطلاق المهرجان أصلاً. حيث سبق ان وجهت مجموعات مناهضة للصهيونية رسالة إلى منظمي المهرجان تطالب فيها بعدم السماح بمشاركة الجناح، معتبرة أنه "يمثل دولة إسرائيل" وليس مجرد نشاط ثقافي.

ونظمت احتجاجات معارضة لمشاركة الجناح الإسرائيلي في المهرجان شارك فيها مجموعات محلية من بينها Independent Jewish Voices Edmonton وEdmonton Jews Against Zionism، إلى جانب ناشطين مؤيدين للفلسطينيين، ورفعت خلال التحرك لافتات تطالب بإغلاق الجناح الإسرائيلي واستبعاده من المهرجان.

كما ألقت السلطات في مدينة إدمونتون بمقاطعة ألبرتا القبض على رجل، عقب حادثة وقعت عند الجناح الإسرائيلي المشارك في "مهرجان إدمونتون للتراث"، حيث أظهرت مقاطع فيديو متداولة شخصاً يحمل سكيناً ويحاول ضرب أو شق جزء من خيمة تابعة للجناح، قبل أن يتدخل أفراد الأمن ويتمكنوا من السيطرة عليه.

ووقعت الحادثة يوم الاثنين 3 أغسطس/آب، خلال فعاليات المهرجان الذي عاد هذا العام إلى حديقة هاورلاك (Hawrelak Park)، ويُعد من أبرز الفعاليات متعددة الثقافات في المدينة، إذ يضم عشرات الأجنحة التي تقدم المأكولات والفنون والموسيقى والتراث الخاص بجاليات وثقافات مختلفة.

وبحسب رواية ستايسي ليفيت-رايت، الرئيسة التنفيذية لاتحاد الجالية اليهودية في إدمونتون (Jewish Federation of Edmonton)، تمكن الرجل من الوصول إلى المنطقة الخلفية من الجناح الإسرائيلي والاقتراب من خيمة المطبخ. وأضافت أن أحد المتطوعين نبه عناصر الأمن إلى وجود الرجل، فيما تدخل متطوع آخر لإبعاده أثناء قيامه بضرب الخيمة بالسكين، قبل أن يتمكن أفراد الأمن من السيطرة عليه قرب السياج الأمني المحيط بالمنطقة.

ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات جسدية نتيجة الحادثة. وأظهرت تسجيلات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لحظات من الواقعة، قبل أن يظهر الرجل وهو محتجز من قبل أفراد الأمن، وسط هتافات مناهضة للصهيونية كان من بينها: "جميع الصهاينة عنصريون".

نقل الراقصين والمتطوعين إلى مكان آمن

وتسببت الحادثة في إجراءات أمنية فورية داخل الجناح، إذ جرى نقل مجموعة من الراقصين الذين كانوا يستعدون للصعود إلى المسرح، إلى جانب عدد من الموظفين والمتطوعين، إلى مكان آمن داخل الخيمة الثقافية. وقالت ليفيت-رايت إنه بعد حصول المنظمين على الضوء الأخضر لاستئناف النشاط، خُيّر الراقصون بين تقديم عرض مختصر أو إلغاء مشاركتهم، إلا أنهم قرروا مواصلة العرض رغم استمرار سماع هتافات في المنطقة المحيطة بالجناح.

مواقف مؤيدة ومعارضة

من ناحيته رفض اتحاد الجالية اليهودية في إدمونتون تلك الدعوات، ودافع عن المشاركة باعتبار الجناح جزءاً من الحضور الثقافي في المهرجان.

ويقول الاتحاد إن الجناح يقدم الطعام والموسيقى والرقص والعروض الثقافية والأنشطة التعليمية، وقد تضمن برنامج نسخة 2026 عروضاً ثقافية وسوقاً لمنتجات إسرائيلية وأنشطة للأطفال.

لكن في الحقيقة برأي انصار القضية الفلسطينية "الجناح الإسرائيلي لا يمثل مجرد ثقافة أو تراث، بل الكيان الإسرائيلي وسياساته العدوانية في غزة ولبنان" . و بالتالي " المشاركة في مهرجان متعدد الثقافات تُستخدم، لتقديم صورة إيجابية عن إسرائيل وتطبيع حضورها في وقت تقوم فيه بارتكاب انتهاكات بحق الفلسطينيين". 

ماذا قالت الشرطة؟

حتى أحدث المعلومات المنشورة عن القضية، لم تكن شرطة إدمونتون قد أصدرت بياناً عاماً مفصلاً يكشف هوية الرجل أو طبيعة الاتهامات التي قد توجه إليه. وأكد اتحاد الجالية اليهودية أن الواقعة تخضع لتحقيق الشرطة، فيما أفيد بأن التحقيق لا يزال نشطاً. كما تداولت حسابات على مواقع التواصل معلومات تزعم أن المشتبه به من أصل صومالي، إلا أن هذه المعلومة لم تؤكدها السلطات رسمياً، ولم تُعلن حتى الآن، وفق أحدث التقارير المتاحة، تفاصيل رسمية بشأن الدافع وراء تصرف الرجل، أو ما إذا كانت السلطات ستتعامل مع القضية باعتبارها جريمة كراهية.

وتأتي الحادثة وسط أجواء سياسية واجتماعية شديدة الحساسية في كندا على خلفية العدوان الاسرائيلي على غزة ، والذي انعكس خلال السنوات الأخيرة في احتجاجات وتحركات متقابلة ونقاشات بشأن معاداة السامية والإسلاموفوبيا وحدود الاحتجاج السياسي. ويبقى تحديد الدافع القانوني للحادثة وطبيعة التهم المحتملة من اختصاص شرطة إدمونتون والجهات القضائية، في انتظار صدور معلومات رسمية إضافية.