Sadaonline

مونتريال ترفع ضرائب الأحياء بنحو 9% في 2027… من سيدفع أكثر؟

ستكون منطقة Anjou الاستثناء الوحيد بين أحياء مونتريال

تستعد أحياء مونتريال لفرض زيادات ملحوظة على الضرائب المحلية خلال عام 2027، بمتوسط يصل إلى 8.75%، في خطوة تعكس الضغوط المالية المتزايدة التي تواجهها الإدارات البلدية، وتثير تساؤلات بشأن حجم الزيادات التي قد يتحملها أصحاب العقارات مع اقتراب إعلان الميزانية الجديدة للمدينة.

وبحسب بيانات جمعتها صحيفة La Presse من الميزانيات التقديرية للأحياء التسعة عشر في مونتريال، ستسجل منطقة Rosemont–La Petite-Patrie أعلى زيادة بنسبة 14%، تليها Verdun وOutremont بنسبة 12% لكل منهما، ثم Le Plateau-Mont-Royal بنسبة 11.5%، فيما تقررت زيادة بنسبة 10% في منطقة Ville-Marie التي تضم وسط المدينة.

أنجو الاستثناء الوحيد

في المقابل، ستكون منطقة Anjou الاستثناء الوحيد بين أحياء مونتريال، إذ يُتوقع أن تشهد ضرائبها المحلية استقراراً فعلياً، مع انخفاض طفيف بنسبة 0.1%.

لكن هذا الاستثناء لا يعني أن الضرائب فيها منخفضة، إذ يدفع سكان أنجو أصلاً أحد أعلى معدلات الضرائب المحلية في مونتريال، ولا تتجاوزها في هذا المجال سوى منطقة Montréal-Nord.

 

 

ماذا تعني الزيادة لأصحاب المنازل؟

رغم أن نسبة الزيادة تبدو مرتفعة، فإنها لا تنطبق على كامل فاتورة الضرائب البلدية، بل على الجزء الذي تفرضه الأحياء، والذي يمثل في المتوسط نحو 13% من إجمالي الفاتورة.ففي عام 2026، دفع مالك المنزل المنفصل في مونتريال ما متوسطه 658 دولاراً كضرائب محلية، ضمن فاتورة بلدية إجمالية بلغت نحو 4939 دولاراً.أما مالك الشقة السكنية (Condo)، فبلغ متوسط الضرائب المحلية التي دفعها 440 دولاراً، من أصل فاتورة إجمالية قدرها 3301 دولار.وبناءً على هذه الأرقام، فإن زيادة بنسبة 8.75% على الجزء المحلي وحده تعادل نحو 58 دولاراً إضافياً سنوياً للمنزل المنفصل، ونحو 39 دولاراً للشقة السكنية، إذا بقيت بقية العوامل ثابتة. وهذه حسابات توضيحية وليست تقديرات رسمية لفواتير عام 2027.

ارتفاع الضرائب بنسبة 44% خلال عشر سنوات

وتكشف البيانات أن الضرائب البلدية المفروضة على سكان مونتريال ارتفعت بنحو 44% خلال العقد الماضي، فيما سجل الجزء الخاص بالأحياء زيادة أكبر بلغت 52%.وتبرر الإدارات المحلية هذه الزيادات بارتفاع تكاليف الخدمات والحاجة إلى إصلاح البنية التحتية، في ظل تقلص الموارد المالية وتزايد احتياجات السكان.وقال رئيس بلدية Rosemont–La Petite-Patrie، فرانسوا ليموج، إن الزيادة المقترحة تهدف إلى تعويض التأخر في الإيرادات وإعادة توفير هامش مالي يسمح للحي بالوفاء بمسؤولياته.

 

 

رئيسة بلدية مونتريال تحذر من تحديات مالية

من جهتها، أقرت رئيسة بلدية مونتريال، سورايا مارتينيز فيرادا، بأن المدينة تواجه تحديات كبيرة في صيانة بنيتها التحتية، مؤكدة ضرورة تكثيف الجهود خلال السنوات المقبلة للحفاظ على مستوى الخدمات المقدمة للسكان.وأوضحت أن ارتفاع عدد الأسر، ولا سيما في وسط المدينة، أدى إلى زيادة الطلب على الخدمات، في وقت لم تنمُ فيه الإيرادات المحلية بالوتيرة نفسها.ورغم هذه الضغوط، تؤكد إدارة المدينة أنها تسعى إلى ضبط النفقات وإعطاء الأولوية للخدمات الأساسية.

هل سترتفع الفاتورة الإجمالية بالنسبة نفسها؟

يرى خبراء في الشؤون البلدية أن ارتفاع الضرائب المحلية يعكس احتياجات حقيقية، خصوصاً في مجال صيانة الطرق والمرافق والبنية التحتية.لكنهم يشيرون إلى أن ارتفاع الضرائب المحلية بنسبة تقارب 9% لا يعني بالضرورة ارتفاع فاتورة الضرائب البلدية الإجمالية بالنسبة نفسها، لأن الجزء الأكبر من الفاتورة تحدده المدينة المركزية.ومع اقتراب عرض ميزانية مونتريال لعام 2027، تتجه الأنظار إلى إدارة مارتينيز فيرادا لمعرفة ما إذا كانت ستتمكن من الوفاء بتعهدها الحد من الزيادات الضريبية عند مستوى التضخم.وبين ارتفاع تكاليف المعيشة والحاجة إلى تمويل الخدمات العامة، يواجه أصحاب العقارات في مونتريال عاماً جديداً من الضغوط المالية، وسط ترقب للقرار النهائي بشأن الضرائب البلدية لعام 2027.