أصدرت الحكومة الفيدرالية الكندية توجيهات صارمة لوكالة الإيرادات الكندية (CRA) بوضع خطة عاجلة خلال 100 يوم، بهدف تحسين خدمات مراكز الاتصال، بعد شكاوى متزايدة من المواطنين الذين يواجهون صعوبة في التواصل مع موظفي الوكالة لحل قضاياهم الضريبية. جاء هذا التوجيه عقب تحقيق نشرته شبكة CBC الشهر الماضي، كشف عن معاناة العديد من الكنديين الذين حاولوا مرارًا وتكرارًا التواصل مع موظف مباشر، لكنهم كانوا يتلقون ردًا آليًا دون إمكانية الانتظار أو ترك رقم لطلب معاودة الاتصال. وفي رسالة موجهة إلى رئيس اللجنة الدائمة للمالية، أكد وزير الإيرادات الوطنية، فرانسوا-فيليب شامباني، أن "تأخر الخدمة وصعوبة الوصول إلى مراكز الاتصال أمر غير مقبول"، مشددًا على أن المواطنين يستحقون خدمة أفضل من وكالة الإيرادات الكندية.
وفي تطور لافت، اعترفت CRA للمرة الأولى بالتقصير، حيث صرح المتحدث باسمها، إتيان بيرام، بأن الوكالة "لا تفي بتوقعات الكنديين"، معلنًا عن خطوات عاجلة تشمل إعادة توزيع الموارد البشرية ورفع عدد الموظفين للإجابة على المكالمات، وتجربة أدوات جدولة جديدة، وتعزيز استخدام الخدمات الرقمية، بما في ذلك روبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي. من جانبها، حملت نقابة موظفي الضرائب مسؤولية المشكلة إلى خفض عدد موظفي مراكز الاتصال، مشيرة إلى أن حوالي 3300 موظف فقدوا وظائفهم منذ مايو 2024، مما جعل أقل من 5% من المتصلين فقط يتمكنون من التواصل مع موظف مباشر. إلا أن وزارة المالية قدمت أرقامًا مختلفة، إذ أفادت بأن 14% من أصل 21.5 مليون مكالمة خلال الفترة من يناير إلى يوليو تم الرد عليها من قبل موظفين. وفي المقابل، قالت CRA إن 1300 موظف فقط تم الاستغناء عنهم، وهم عمال موسميون انتهت عقودهم. من جهته وصف مارك بريير، رئيس النقابة الوطنية لموظفي الضرائب، الوضع الحالي بأنه "أزمة حقيقية"، مشيرًا إلى أن الموظفين يعانون من ضغط كبير، وأن "الكثير منهم مرهقون ويبكون طلبًا للمساعدة".
24 مشاهدة
23 يناير, 2026
43 مشاهدة
23 يناير, 2026
28 مشاهدة
23 يناير, 2026