أثار قانون العلمانية الذي اعتمدته حكومة كيبيك مؤخرًا مخاوف في الأوساط المسيحية، خاصة مع اقتراب الجمعة العظيمة، إذ قد يؤدي إلى تقييد المواكب الدينية التقليدية مثل “درب الصليب”. ويأتي هذا القلق بعد يوم واحد فقط من إقرار الجمعية الوطنية قانونًا يوسّع إجراءات العلمانية، حيث ينص على حظر الصلاة في الأماكن العامة دون موافقة صريحة من السلطات البلدية، إلى جانب توسيع منع ارتداء الرموز الدينية في بعض المؤسسات العامة. واعتبر مارتن لاليبيرتي، رئيس جمعية الأساقفة الكاثوليك في كيبيك، أن القانون الجديد قد يجعل المتدينين “مواطنين من الدرجة الثانية”، مشيرًا إلى أن الأنشطة العامة مثل التظاهرات أو الفعاليات الثقافية يُسمح بها عادة، بينما تُفرض قيود إضافية على الفعاليات ذات الطابع الديني. وأضاف أن تنظيم المواكب الدينية كان يتم سابقًا بالتنسيق مع السلطات المحلية دون الحاجة إلى تصاريح خاصة، إلا أن القانون الجديد قد يفرض شروطًا أكثر صرامة، ما قد يصعّب تنظيم هذه الفعاليات مستقبلًا.
وبموجب التشريع الجديد، سيكون للبلديات الحق في الموافقة أو رفض تنظيم الصلوات أو المواكب في الأماكن العامة، خاصة إذا اعتُبرت مهددة للأمن أو معيقة لحركة المرور. وفي هذا السياق، أكد وزير العلمانية في كيبيك، جان-فرانسوا روبيرج، أن القواعد الأساسية لم تتغير، لكن القانون يوضح صلاحيات البلديات في اتخاذ القرار النهائي بشأن هذه الأنشطة. من جانبه، أوضح جون زوكّي، منظم مسيرة “درب الصليب” في مونتريال، أن الحدث شهد في السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في عدد المشاركين، حيث استقطب نحو ألف شخص في نسخته الأخيرة، مؤكدًا أن المسيرة تتميز بالهدوء والطابع التأملي. وأشار إلى أن المنظمين حافظوا دائمًا على التعاون مع السلطات، معربًا عن أمله في استمرار هذا التعاون رغم التغييرات القانونية الجديدة. ورغم تطمينات الحكومة، لا تزال هناك تساؤلات حول كيفية تطبيق القانون عمليًا، خصوصًا فيما يتعلق بتعريف “الصلاة العامة”، وما إذا كانت المواكب الصامتة تندرج ضمن هذا الإطار.
48 مشاهدة
03 أبريل, 2026
8 مشاهدة
03 أبريل, 2026
38 مشاهدة
03 أبريل, 2026