أعلنت مؤسسة بريد كندا (Canada Post) أنها لا تملك حالياً أي اجتماعات مجدولة مع نقابة عمال البريد الكنديين (CUPW)، مؤكدة أنها بانتظار «حلول عملية» من النقابة في ظل تعثّر المفاوضات وتزايد حالة عدم اليقين لدى الموظفين والعملاء على حد سواء. وأفادت المؤسسة الحكومية في بيان أرسلته إلى وسائل الإعلام يوم الثلاثاء أنها كانت قد حثّت النقابة الأسبوع الماضي على "إعادة النظر في عروضها لتتوافق مع الواقع المالي الصعب الذي تواجهه الشركة". وأضاف البيان «نحن منفتحون على مناقشة مقترحات معدّلة، لكن لا لقاءات مجدولة في الوقت الحالي. نظل ملتزمين بالتوصل إلى اتفاقات جماعية جديدة عبر مسار التفاوض».
من جهتها، ردّت نقابة عمال البريد الكنديين CUPW في بيان لاذع، معتبرة أن تعليق بريد كندا الأخير "دليل جديد على أن الإدارة لا تتفاوض بحسن نية"، وأكدت أن المؤسسة رفضت الاستجابة لمقترحات شاملة قدّمتها النقابة بتاريخ 20 أغسطس، بعد أن رُفضت عروض بريد كندا السابقة خلال تصويت نقابي في يوليو. وذكرت النقابة: «بدلاً من التفاوض الجاد، تصرّ المؤسسة على فرض تنازلات تمسّ حقوق العمال، وتتجاهل حلولاً من شأنها تحسين الخدمة، وحماية الوظائف، وضمان مستقبل الخدمة البريدية للكنديين». وفي ظل استمرار النزاع، سجّلت بريد كندا خسائر بلغت 407 مليون دولار في الربع الثاني من عام 2025، في أسوأ أداء مالي فصلي في تاريخها، وفق تقرير الشركة المالي الأخير. وأرجعت الشركة الخسائر إلى حظر العمل الإضافي الذي تفرضه النقابة حالياً، والذي تسبب في انخفاض ملحوظ في إيرادات الطرود. خلال جلسة تفاوض بإشراف وسيط فدرالي في 27 أغسطس، انتقدت بريد كندا مقترحات النقابة، مشيرة إلى أن بعضها سيؤدي إلى «زيادة كبيرة في التكاليف التشغيلية»، ووصفت مطالب النقابة – خصوصاً المتعلقة بعمل جزئي لعطلة نهاية الأسبوع – بأنها "معقدة ومكلفة وغير عملية". ورغم اقتصار الاحتجاجات الحالية على حظر العمل الإضافي، لم تُستبعد العودة إلى إضراب شامل مشابه لذلك الذي شهدته البلاد في نوفمبر 2024، إذ لا يزال الوضع متوتراً، والمفاوضات متعثرة. أكدت النقابة أنها ترفض تماماً أي تراجع في مكتسبات العمال، وطالبت بتوقيع اتفاقات عادلة تعكس احتراماً لحقوق العاملين، وتخدم مصلحة الجمهور الكندي.
50 مشاهدة
03 مارس, 2026
40 مشاهدة
03 مارس, 2026
50 مشاهدة
03 مارس, 2026