صدى اونلاين - مونتريال
أعلن زعيم الحزب الليبرالي الكيبيكي شارل مييار (Charles Milliard) أنه لن يُدخل أي تعديل، في الوقت الراهن، على إجراءات العلمانية التي أقرتها حكومة الكاك، بما فيها القيود المفروضة في المدارس، رغم إقراره بأن تطبيقها يؤدي إلى حالات إقصاء وتمييز تطال خصوصاً نساء يرتدين الحجاب.
وقال مييار، الثلاثاء في مونتريال، إنه لن يجري «أي تغيير» على مجمل التدابير التي وضعتها حكومة ائتلاف مستقبل كيبيك (CAQ)، مفضلاً انتظار ما ستقوله المحاكم قبل إعادة فتح هذا الملف.
ويكتسب موقف مييار أهمية خاصة بالنسبة إلى الجالية المسلمة، إذ كان الحزب الليبرالي قد عارض مشروع القانون 94، كما انتقد عدد من نوابه آثاره على أشخاص قد يخسرون وظائفهم بسبب القيود على الرموز الدينية. أما مييار نفسه، فما زال يقر بأن القانون يخلق حالات إقصاء، وضرب مثالاً بأمهات مسلمات قد يُمنعن بسبب رموزهن الدينية من المشاركة في بعض الأنشطة التطوعية المرتبطة بمدارس أبنائهن.
وتشمل القواعد المعمول بها حالياً قيوداً واسعة على ارتداء الرموز الدينية في القطاع التعليمي، فيما دخلت في الأول من سبتمبر/أيلول قيود أخرى تتعلق بالممارسات الدينية في المدارس ومؤسسات عامة مشمولة بالقانون.
مصدر لصدى: موقف مييار «يضيف زيتاً على نار العلاقة المتأزمة»
واعتبر المصدر أن إعلان مييار الإبقاء على إجراءات العلمانية التي أقرتها حكومة الكاك «يضيف زيتاً على نار العلاقة المتأزمة أصلاً مع الحزب الليبرالي»، معرباً عن خيبة أمله من موقف زعيم الحزب، ومعتبراً أنه قد يدفع بعض الناخبين المسلمين إلى إعادة النظر في خيار التصويت لليبراليين، ولا سيما في الدوائر التي يتمتع فيها الناخبون المسلمون والعرب بحضور انتخابي ملحوظ.
ورغم خيبة الأمل، قال المصدر إنه لا يزال يأمل في صدور توضيح مباشر من مييار نفسه قبل موعد الاقتراع، يشرح فيه بصورة أدق حدود موقفه، وما إذا كان يعني فعلاً الإبقاء على جميع الإجراءات الحالية من دون تعديل، محذراً من أن استمرار الغموض قد يؤدي إلى مزيد من تآكل الثقة بين الحزب وجزء من الجالية.
وأشار المصدر إلى أن هذه التطورات تأتي في وقت تدخل فيه الجالية الانتخابات وسط مخاوف متزايدة بشأن العلمانية والحريات الدينية، وفي ظل مواقف يطرحها حزب كيبيكوا يعتبرها كثيرون داخل الجالية مصدر قلق إضافياً، ما يجعل الخيارات الانتخابية في عدد من الدوائر أكثر تعقيداً.
وشدد على أن أهمية التطور الأخير تنبع أيضاً من أن جزءاً مهماً من أبناء الجالية اعتاد تاريخياً التصويت للحزب الليبرالي، معتبراً أن تراكم الخلافات، بدءاً من قضية أسولين وصولاً إلى موقف مييار من قوانين العلمانية، قد يضع هذه العلاقة أمام اختبار جديد.
ويأتي موقف مييار قبل أيام من الاقتراع، وفي وقت يخوض فيه الليبراليون منافسات متقاربة في عدد من دوائر مونتريال. ووفق التقرير، أقر مييار بوجود منافسة قوية مع كيبيك سوليدير، لكنه نفى أن يكون موقفه من العلمانية قائماً على حسابات انتخابية، مؤكداً أن هذا هو التوجه الذي جرى الاتفاق عليه داخل الحزب.
.
56 مشاهدة
29 سبتمبر, 2026
139 مشاهدة
25 سبتمبر, 2026
112 مشاهدة
24 سبتمبر, 2026