Sadaonline

رحلة ستيف بايكين إلى إسرائيل تثير تساؤلات حول الحياد الإعلامي

شارك بايكين في نوفمبر 2025 في زيارة نظّمها القنصل العام الإسرائيلي في تورونتو وغرب كندا

أثار ظهور الإعلامي الكندي المخضرم ستيف بايكين في صورة نُشرت على منصة "إكس" إلى جانب نائب وزير الخارجية الإسرائيلي شارين هاسكل وعدد من الشخصيات الكندية المؤيدة لإسرائيل موجة من التساؤلات حول مدى حياده الصحفي، وما إذا كانت تغطيته للشأن الإسرائيلي-الفلسطيني تعكس انحيازاً ضمنياً يصب في صالح الرواية الرسمية الإسرائيلية. بايكين، الذي اشتهر لسنوات بتقديمه برنامج The Agenda على قناة TVO بأسلوب يُنظر إليه على أنه متوازن، يؤكد أنه لا يدعم أي حزب أو حكومة أو دولة، ولا يتبنى مواقف علنية في القضايا الجدلية. لكنه شارك في نوفمبر 2025 في زيارة نظّمها القنصل العام الإسرائيلي في تورونتو وغرب كندا، ووصفت بأنها "زيارة مستضافة بالكامل"، وهدفت – بحسب الدعوة الرسمية – إلى التأثير في النقاش الدائر في كندا حول إسرائيل. ورغم الجدل حول تمويل الرحلة، شدد بايكين على أنه دفع تكلفتها شخصياً، مؤكداً أن ذلك إجراء اعتيادي في العمل الصحفي. وقال إنه لم يكتب أو يقدم أي محتوى إعلامي عن الرحلة بعد عودته، نافياً أن تكون هناك أي توقعات بتغطية إعلامية مقابل المشاركة.

 

لكن الكاتب دايفيد غراي دونالد في مقاله الذي نشر في the grindmag  يرى أن المسألة لا تتعلق فقط بالتمويل، بل بطبيعة المشاركة نفسها، خاصة في ظل اتهامات متصاعدة لإسرائيل بارتكاب انتهاكات جسيمة، ووصفها من قبل منظمات حقوقية دولية بأنها "دولة فصل عنصري". ويشير إلى أن بايكين، في مقابلات سابقة، لم يطرح أسئلة ناقدة حول سياسات إسرائيل، ومنها قانون "العودة" الذي يمنح الجنسية لأي يهودي في العالم، بينما يُحرم ملايين الفلسطينيين من حق العودة. كما يلفت المقال إلى أن صورة بايكين التي نُشرت مع تعليق يدعوه إلى "الوقوف إلى جانب إسرائيل" تعزز الانطباع بوجود تقارب، حتى لو لم يكن مقصوداً. ورغم أن بايكين وصف التغريدة بأنها "غبية" وأكد اعتراضه عليها، إلا أن الكاتب يرى أن الضرر الرمزي قد وقع بالفعل. ويخلص المقال إلى أن القضية أوسع من رحلة واحدة، بل ترتبط بما يصفه بـ"الإخفاق المستمر لوسائل الإعلام الكندية في تقديم تغطية عادلة للاحتلال والصراع"، داعياً إلى مزيد من المساءلة والوعي النقدي عند تناول مثل هذه الملفات الحساسة.

 

*صورة المادة الخبرية من صفحة ستيف بايكين على الفيسبك.