عاد اسم عائلة مورون (Moroun) إلى الواجهة هذا الأسبوع، بعد تقارير أفادت بأن ماثيو مورون، وريث إمبراطورية “أمباسادور بريدج”، التقى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك قبل ساعات من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ“منع افتتاح” جسر غوردي هاو الدولي القريب، في خطوة فجّرت توتراً جديداً بين كندا والولايات المتحدة حول أحد أهم معابر التجارة بين البلدين.
هذه التطورات لا تُفهم بمعزل عن تاريخ العائلة. فوالد ماثيو، مانويل “ماتي” مورون (1927–2020)، كان مليارديراً أميركياً امتلك جسر أمباسادور منذ عام 1979، وهو من المعابر القليلة المملوكة للقطاع الخاص على الحدود الأميركية–الكندية. وتذكر سيرته أنه وُلد في ديترويت لوالدين لبنانيين : توفيق وجمال مورون ، وهو ما يجعل العائلة “أميركية من أصول لبنانية”.
على مدى سنوات، خاض “ماتي” حرب استنزاف ضد مشروع غوردي هاو الذي تبنّته الحكومتان لتخفيف الضغط عن أمباسادور وتحديث البنية التحتية. وتشير السير إلى أنه أنفق ملايين الدولارات في معارك سياسية وقانونية، من بينها حملة قيل إنها بلغت 33 مليون دولار لمحاولة تعطيل أي جسر جديد عبر استفتاء في ميشيغان، لكنها فشلت.
أما التقرير الآخر (الذي يتناول سلوك “ماتي” ونمط نفوذه)، فيرسم صورة رجل أعمال صدامي اتُّهم باستخدام التبرعات السياسية والضغط القانوني لمنع المنافسة، وصولاً إلى دخوله السجن ليوم واحد بعد عدم الامتثال لأوامر قضائية مرتبطة بإنجاز وصلات وطرق للجسر. ويخلص التقرير إلى أن هذه الذهنية انتقلت جزئياً إلى مرحلة الابن، رغم محاولات ماثيو الظهور بصورة “أكثر مدنية”.
اليوم، ومع اقتراب اكتمال غوردي هاو، تحوّل الملف إلى أزمة سياسية علنية: تقارير إعلامية تربط بين لقاء لوتنيك–مورون وبين تصريحات ترامب التي طالبت كندا بتعويضات وبشروط تتعلق بالملكية قبل السماح بالافتتاح، ما أعاد الجسر إلى قلب شدّ الحبال التجاري والسيادي بين أوتاوا وواشنطن.
بهذا المعنى، ليست “قصة جسر” فقط، بل صراع نفوذ بين مشروع عامّ عابر للحدود، وإمبراطورية خاصة تقودها عائلة ذات تاريخ طويل—وبجذور لبنانية واضحة—في التحكم بأحد أهم شرايين التجارة في أميركا الشمالية.
106 مشاهدة
11 فبراير, 2026
125 مشاهدة
11 فبراير, 2026
113 مشاهدة
11 فبراير, 2026