التقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني نظيره البريطاني كير ستارمر في لندن، الاثنين، في ختام جولة أوروبية سريعة، حيث طغت تطورات الحرب في الشرق الأوسط ومخاوف اتساعها وتداعياتها الاقتصادية على محادثاتهما.
وبحسب بيان صادر عن مكتب كارني، ناقش الزعيمان العمليات العسكرية الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، إضافة إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً حيوياً لتجارة النفط العالمية. كما أدان البلدان الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية، بما في ذلك تلك التي استهدفت بنى تحتية مدنية وطاقوية.
وأعرب الجانبان عن قلقهما من الخسائر المتزايدة في صفوف المدنيين ومن خطر اتساع رقعة الحرب، فضلاً عن التداعيات الاقتصادية العالمية للنزاع، ولا سيما ارتفاع أسعار الطاقة. وأشار مكتب ستارمر إلى أنه بحث مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أهمية إعادة فتح المضيق لضمان استقرار حركة الشحن العالمية والحد من أزمة النفط.
وأكد كارني أن كندا لا تشارك في العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل، لكنه لم يستبعد اتخاذ ما وصفه بإجراءات دفاعية في المنطقة. كما التقى كارني خلال زيارته بالعاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مجالات الأمن والتجارة وتبادل المعلومات.
مقاربة غير متوازنة
لا شك أن المحادثات التي جمعت رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ونظيره البريطاني كير ستارمر عكست مقاربة غير متوازنة تجاه تطورات الحرب في الشرق الأوسط. فبينما ركّز البيان الصادر بعد اللقاء على إدانة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية، كان لافتا غياب أي إشارة إلى الهجمات التي طالت مواقع مدنية داخل إيران، بما في ذلك استهداف مدرسة إيرانية قُتل فيها العشرات، إضافة إلى أضرار لحقت بمرافق مدنية أخرى. كما ان العدوان الاسرائيلي المستمر على لبنان يحصد عشرات المسعفين والمدينين بينهم اطفال .
هذا التركيز الانتقائي يثير تساؤلات حول معايير الإدانة المعتمدة في الخطاب السياسي الغربي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بحماية المدنيين. والحقيقة أن الدعوات الدولية لخفض التصعيد يفترض أن تشمل إدانة جميع الانتهاكات التي تطال المدنيين، بغض النظر عن الجهة المسؤولة عنها.
20 مشاهدة
16 مارس, 2026
114 مشاهدة
14 مارس, 2026
154 مشاهدة
13 مارس, 2026