كشف تحقيق صحفي بثّه برنامج J.E في كيبيك عن وقوع عشرات العملاء في فخ عملية احتيال مصرفي استغل فيها المحتالون اسم بنك RBC، مستخدمين تقنية تتيح إظهار عبارة «RBC Sécurité» على شاشة هواتف الضحايا، لإيهامهم بأن الاتصال صادر عن قسم الأمن في البنك. وبحسب التحقيق، كان 173 عميلاً للبنك ضحايا لهذا النوع من الاحتيال خلال عام 2024، في قضية تثير تساؤلات بشأن حماية العملاء ومسؤولية المؤسسات المالية عن الخسائر الناجمة عن عمليات الاحتيال.
ومن بين الضحايا، سيدة تُدعى لين مونبتي، تبلغ من العمر 68 عاماً، من مدينة سالابيري دو فالي فيلد في كيبيك، تلقت اتصالاً مساء أحد أيام الجمعة، واعتقدت أنه صادر عن قسم الأمن في RBC. وأخبرها المحتالون بوجود معاملات مشبوهة أُجريت خارج البلاد باستخدام بطاقتها الائتمانية، قبل أن يحصلوا منها على معلومات شخصية مكّنتهم من فتح خطوط ائتمان باسمها وسحب الأموال منها.
وبلغت خسائر السيدة 7500 دولار كندي، لكن الصدمة لم تتوقف عند سرقة أموالها، إذ حمّلها البنك مسؤولية الخسارة، وفقاً لما نقلته وسائل الإعلام. ومع عجزها عن سداد المبلغ، اضطرت إلى تقديم مقترح للمستهلكين (Proposition de consommateur)، وهو إجراء قانوني في كندا يسمح للأشخاص المثقلين بالديون بالتفاوض على تسوية مع دائنيهم.
وفي تعليقه على القضية، أقرّ بنك RBC بأن التجربة التي مرت بها العميلة قد تتسبب بضغوط نفسية كبيرة، لكنه شدّد على أهمية تعرّف العملاء إلى العلامات التحذيرية لمحاولات الاحتيال.
أما الباحثة في الأمن السيبراني أندريان بيرجيرون، فحذّرت من الوثوق باسم المتصل الظاهر على شاشة الهاتف، مؤكدة أن التلاعب بهذه المعلومات سهل للغاية، حتى عندما يبدو الاتصال صادراً عن مؤسسة مصرفية معروفة.
وتسلّط هذه القضية الضوء على أسلوب احتيالي يُعرف باسم انتحال هوية المتصل (Caller ID Spoofing)، حيث يتم تزوير الاسم أو الرقم الظاهر على الهاتف لخداع الضحية ودفعها إلى مشاركة معلومات حساسة.
ويُنصح العملاء الذين يتلقون مكالمات مماثلة بإنهاء الاتصال والتواصل مباشرة مع البنك باستخدام الرقم الرسمي الموجود خلف البطاقة المصرفية أو عبر التطبيق الرسمي، وعدم مشاركة كلمات المرور أو رموز التحقق مع أي متصل.
45 مشاهدة
15 أكتوبر, 2026
64 مشاهدة
15 أكتوبر, 2026
43 مشاهدة
15 أكتوبر, 2026