تحية طيبة وبعد
الكرسي الأزرق.. اقصى احلامنا
غسان عجروش
كانتْ أحلامُنا كثيرةً،
وكانتْ ذاكرتُنا عزيزةً،
كنّا نريدُ أن نكبرَ قليلًا،
أن نشتريَ بيتاً ،
أن نُصلحَ نافذة،
أن نزرعَ شجرةً زيتون أمام الباب،
يا لَترفِ تلك الأيام!
كان أقصى ما يقلقنا
متى تأتي الكهرباء،
فصرنا نحلمُ الآن
أن نجتمع بكل أناقتنا وموضتنا
نلبس من أزياء كريستيان ديور
وجورجيو آرماني
وإيلي صعب ...
ونفتتح كرسي أزرق عملاقة
كان الماءُ مشكلةً،
والخبزُ مشكلةً،
والبنزينُ مشكلةً،
ثم جاءَ من علّمنا
أن المشكلةَ الحقيقية
أن لا يكون لك كرسي ممدة على حافة البحر
نريدُ أن نشتكي من الغلاء،
من زحمةِ السير،
من فاتورةِ الكهرباء،
من تأخرِ المدرسة،
من زوجةٍ غاضبة،
ومن ولدٍ لا يريدُ أن يدرس.
نريدُ مشاكلَنا القديمة- الحديثة
يا الله…
كم أصبحتْ هذه الجملةُ البسيطة
أمنيةً وطنية!
كانت أحلامُنا كثيرةً،
ثم اختصرَتها السيدة الأولى ورفاقها من الوزراء والنواب والمحافظين والاجانب والمصفقين
حتى صارتْ: كرسي زرقاء
24 مشاهدة
29 أكتوبر, 2026
196 مشاهدة
21 أكتوبر, 2026
266 مشاهدة
11 أكتوبر, 2026