Sadaonline

الذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية في الصدارة.. الوظائف الأكثر طلباً في أونتاريو

ستحتاج أونتاريو إلى نحو 213 ألف خريج في هذه المجالات بين عامي 2026 و2035

كشف تقرير اقتصادي جديد أن مقاطعة أونتاريو ستحتاج إلى أكثر من مليون خريج جامعي خلال السنوات العشر المقبلة لتلبية احتياجات سوق العمل ومواكبة النمو الاقتصادي، مع تصدر تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) قائمة المجالات الأكثر طلباً. وأعدت الدراسة مؤسسة Stokes Economics لصالح مجلس جامعات أونتاريو، بهدف تقدير أعداد الخريجين المطلوبين لشغل الوظائف التي تتطلب أو تفضل حاملي الشهادات الجامعية في قطاعات رئيسية مثل الرعاية الصحية والعلوم والتكنولوجيا والمال والأعمال. ووفقاً للتقرير، ستحتاج أونتاريو إلى نحو 56 ألف خريج جامعي سنوياً لتلبية الطلب المتوقع في هذه القطاعات حتى عام 2035. وحذر التقرير من أن عدم توفير العدد الكافي من الخريجين الجامعيين يشكل "خطراً هيكلياً" على النمو الاقتصادي والازدهار طويل الأمد في المقاطعة.
وأشار التقرير إلى أن أكبر فجوة متوقعة ستكون في وظائف العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، حيث ستحتاج أونتاريو إلى نحو 213 ألف خريج في هذه المجالات بين عامي 2026 و2035، بمعدل يزيد على 21 ألف خريج سنوياً. وأكدت الدراسة أن خريجي هذه التخصصات سيكونون في طليعة "ثورة الذكاء الاصطناعي" في أونتاريو، سواء من خلال تطوير التقنيات الجديدة أو ضمان تطبيقها بشكل آمن ومسؤول. كما سيلعب هؤلاء دوراً محورياً في تعزيز الابتكار في قطاعات متقدمة مثل التصنيع المتطور، والأمن السيبراني، وعلوم الحياة.

 

 

وجاءت تخصصات العلوم الصحية في المرتبة الثانية من حيث الطلب، إذ ستحتاج المقاطعة إلى نحو 149 ألف خريج جديد خلال العقد المقبل، وهو ما يعادل 43.7 في المئة من حجم القوى العاملة الحالية في القطاع الصحي. وأوضح التقرير أن تدريب واستقطاب ودمج الجيل الجديد من المهنيين الصحيين سيكون أمراً أساسياً لتلبية احتياجات المرضى المتزايدة، ومواجهة تحديات شيخوخة السكان، ودعم الابتكار الطبي، وتعزيز كفاءة النظام الصحي. كما أظهر التقرير حاجة سوق العمل إلى 195 ألف خريج تقريباً في مجالات الأعمال والإدارة والتمويل بحلول عام 2035، ما يعكس استمرار أهمية هذه التخصصات في الاقتصاد الكندي.ولفت التقرير إلى أن عدد طلاب المدارس الثانوية في أونتاريو الذين تقدموا للالتحاق بالجامعات ارتفع بنسبة 17 في المئة منذ عام 2020.كما أظهرت البيانات أن حاملي الشهادات الجامعية يتمتعون بمعدلات بطالة أقل ودخول أعلى مقارنة بمن يحملون شهادة الثانوية فقط، حيث بلغ متوسط معدل البطالة بين الجامعيين خلال السنوات الـ35 الماضية 4.7 في المئة مقابل 6.9 في المئة لخريجي الثانوية. ورغم استثمار حكومة أونتاريو 1.7 مليار دولار لإنشاء 70 ألف مقعد إضافي في مؤسسات التعليم ما بعد الثانوي ضمن خطة تمويل بقيمة 6.4 مليارات دولار على مدى أربع سنوات، يرى مسؤولون أكاديميون أن هذه الخطوة لا تزال غير كافية. وقال رئيس اتحاد أعضاء هيئات التدريس في جامعات أونتاريو روب كريستوفرسون إن الجامعات تحتاج إلى نحو 3 مليارات دولار سنوياً للوصول إلى متوسط التمويل الوطني. كما انتقد تخفيضات برنامج المساعدات الطلابية (OSAP)، محذراً من أن تراكم الديون على الطلاب قد يحد من قدرتهم على المشاركة الكاملة في الاقتصاد مستقبلاً. وأكد أن دعم الجامعات والطلاب بشكل مستدام يعد استثماراً أساسياً في مستقبل اقتصاد أونتاريو وثقافتها وقدرتها التنافسية على المدى الطويل.