مونتريال – صدى أونلاين
قبل أيام من انتخابات كيبيك، أكد رئيس المنتدى الإسلامي الكندي سامر المجذوب، في مقابلة مع صدى أونلاين، أن مشاركة أبناء الجالية المسلمة و العربية الكبيكية في الانتخابات «ضرورة لا نقاش فيها»، معتبراً أن الحضور في صناديق الاقتراع يعزز الوزن الاجتماعي والسياسي للجالية ويؤكد أنها جزء فاعل من المجتمع الكيبيكي.
وتناول المجذوب في المقابلة خيارات الناخب بين التصويت وفق القناعة و«التصويت الاستراتيجي»، مؤكداً أن الظروف تختلف من دائرة إلى أخرى، وداعياً إلى تجنب التصويت العشوائي والاطلاع على مواقف الأحزاب والمرشحين قبل اتخاذ القرار.
كما رفض اعتبار المقاطعة أو الورقة البيضاء خياراً جماعياً مجدياً، محذراً من أن السلبية قد تقود إلى الإحباط والعزلة.
وتطرق الحوار أيضاً إلى الجدل بشأن مرشحة الحزب الليبرالي في سانت لوران فاليري أسولين، إذ قال المجذوب إن الكثيرين من ابناء الجالية اعتبروا ان طريقة تعامل الحزب مع اعتراضات الجالية أدت إلى «اهتزاز الثقة إلى حد ما » ، مع التشديد في الوقت نفسه على أن المؤسسات التي يمثلها من خلال الطاولة الاستشارية للجالية لم تدعُ إلى مقاطعة الحزب الليبرالي. كون سياسات الحزب العامة المعلنة تعلن انفتاحها على مكونات المجتمع في كيبك دون تفرقة أو تمييز.
وفي ما يلي نص المقابلة:
نحن على أبواب الانتخابات، ما مدى أهمية أن تكون مشاركة أبناء الجالية مرتفعة؟ وهل تؤثر نسبة المشاركة بحد ذاتها في الوزن السياسي و الاجتماعي للجالية مستقبلاً؟
بداية، شكر جزيل لصدى أونلاين، ولك أخي حسين، ولفريق العمل كله، على الاستمرارية والجهود التي تبذلونها بشكل دائم. موضوع الانتخابات مهم للجالية بشكل عام، وكذلك تسليط الضوء على ما تواجهه من تحديات، وعلى الأحزاب وبرامجها ومواقفها من القضايا التي تهم الجالية. فشكراً جزيلاً لكم على هذا الأمر.
مشاركة أبناء الجالية في كيبيك، بنظرنا، ضرورة لا نقاش فيها، لأن أبناء الجالية لا بد أن يشاركوا في اتخاذ القرار وصناعته. هذا واجب مدني وحق لجميع المواطنين، ولا نرى أي سبب يمنع أبناء وبنات الجالية من المشاركة في صناعة القرار.
أما بالنسبة إلى الوزن السياسي، إذا صح التعبير للجالية والتركيز على همومها، وجعل الأحزاب تسمع ما تواجهه من تحديات وسياسات أصبحت معروفة للقاصي والداني، فنحن نرى يومياً ما يتعرض له الشباب والبنات والمؤسسات التعليمية والمساجد ومراكز الجالية. فكيف يمكن أن تكون هناك مناسبة لتحديد من سيدير الدفة في كيبيك خلال السنوات الأربع المقبلة، وألا تشارك الجالية فيها؟
وبالنسبة إلى التأثير السياسي، فإن ما يعنينا إلى حد بعيد هو أن تبقى الجالية حية ومتفاعلة. وقد سبق أن كتبت مقالاً في موقعكم عن ضرورة المشاركة والحضور. المسألة ليست فقط أن مشاركتنا ستغيّر موازين القوى، وإنما مجرد المشاركة تعني أننا جالية متفاعلة وجزء من كيان هذا المجتمع.
ولا شك في أن المشاركة تعطي الجالية قيمتها الاجتماعية وحضورها يعطيها الثقة بكونها ليست مجرد مكون هامشي في المجتمع
هناك ناخبون يقولون إنهم لا يجدون حزباً أو مرشحاً يمثل جميع أولوياتهم. ما الذي يجب أن يعرفه هؤلاء قبل اتخاذ قرار بالامتناع عن التصويت؟
بطبيعة الأمر، أن يجد الناخب المرشح المثالي أو الحزب المثالي، فهذا ليس واقعاً موجوداً.
وهنا نريد أن نوضح أمراً في غاية الأهمية: نحن لسنا فئة منعزلة عن باقي المجتمع. والحقيقة أن الجالية المسلمة والعربية الكيبيكية من الجاليات المتداخلة في الشأن اليومي، الاقتصادي والاجتماعي والمناطقي والجغرافي، مع كافة مكونات المجتمع.
والمفهوم العقائدي للجالية يمنع التقوقع؛ فهذا الأمر غير موجود أصلاً. بل على العكس، هناك التواجد بين الناس والاندماج في المجتمع. والاندماج الاجتماعي الإيجابي هو من أركان العقيدة التي تنتمي إليها الجالية المسلمة، وكذلك من المفهوم الثقافي العربي، صراحةً.
أما أن يجد الناخب مرشحاً أو حزباً يمثل كل ما يعنيه، فلا. ولكن هناك الكثير من الأحزاب والمرشحين، وبعض الأجندات لدى بعض الأحزاب، التي تخدم المجتمع في كيبيك من حيث الصحة والتعليم، والاهتمام بمحاربة الفساد، وتخفيض الضرائب مثلاً، والوضع الاقتصادي. كل هذا يعنينا كأبناء هذا المجتمع في كيبيك.
أما بالنسبة إلى شؤوننا وهمومنا الخاصة، فنعم، قد نجد بعض المرشحين وبعض الأحزاب التي تقترب من همومنا، وأخرى تبتعد عنها.
وهنا، وهذا أمر مؤسف جداً، فإن كثيراً من أبناء الجالية يرغبون في أن يتم إبلاغهم بمن يصوتون له، مع أن المعلومات موجودة ومنتشرة. ومن يتابع صدى أونلاين فقط، على سبيل المثال، تتضح له صورة الأحزاب والمرشحين. كما أن البرامج الانتخابية موجودة بكثافة على وسائل التواصل الاجتماعي، وفي الصحافة ووسائل الإعلام الناطقة بالفرنسية والإنجليزية.
ولكن قبل التصويت، علينا تجنب التصويت العشوائي. فلا بد من بعض القراءة، وليس بالضرورة قراءة معمقة، لأن الأمور واضحة جداً، وذلك قبل أن أذهب وأقوم بعملية التصويت.
البعض يطرح الورقة البيضاء كوسيلة للاعتراض على الخيارات المتاحة. هل للورقة البيضاء أثر سياسي فعلي؟ وما الفرق، من حيث الرسالة السياسية، بينها وبين عدم الذهاب إلى صناديق الاقتراع؟
طبعاً، هناك من طرح فكرة الورقة البيضاء أو مقاطعة الانتخابات. وبرأينا الخاص، وبرأينا كمنتدى إسلامي كندي نؤمن بضرورة الاندماج الإيجابي وكطاولة استشارية للجالية المسلمة، فقد ناقشنا هذا الأمر ووجدنا أن الورقة البيضاء أو المقاطعة لا تحققان أي هدف.
الورقة البيضاء، نعم، قد تكون صورة احتجاجية تعبّر عن عدم القناعة بأي حزب من الأحزاب، ولكن لها أيضاً بُعد يتمثل في عدم المشاركة في صنع القرار. قد يقوم بها أفراد ليست لديهم رغبة في اختيار أي من الخيارات المتاحة، ولكن أن تتحول إلى نصيحة جماعية، فلا أعتقد أنها توصل رسالة.
لأنه في نهاية الأمر، واقعاً، الأحزاب السياسية والمرشحون يرغبون في من يصوت لهم، ويستمعون إلى من يصوّت لهم. أما من لا يصوّت لهم، فباستثناء قلة قد تكون لديها مبادئ أخلاقية واجتماعية تدفعها للاستماع إلى من يصوّت لها ومن لا يصوّت لها، فإن الطاقم السياسي، بعمومه، يستمع إلى من يشارك ويتفاعل معه.
لذلك، نرى أن مفهوم المقاطعة ومفهوم الورقة البيضاء قد يعطيان صورة سلبية.
وأريد أن أشير هنا إلى أمر سبق أن تناولته في مقالتي حول أن «حضورنا ضرورة وقرارنا في المشاركة له أهمية كبرى». فهناك أجيال من الشباب والشابات تنظر إلى الجيل الأول والثاني الآن: كيف يتفاعلون مع الأحداث؟ وكيف يتعاملون مع التحديات؟ هل يكون ذلك بالإحباط؟ أم بالتقوقع كما حصل في جاليات أوروبا؟
وأنا معك، أخي حسين، ومع صدى أونلاين وصدى المشرق، كررت هذا الكلام في البودكاست وفي مقابلات كثيرة: إننا سنسعى إلى تجنب إيصال رسالة السلبية والإحباط إلى أبنائنا، لأن السلبية تولّد سلبية، والسلبية قد تولّد إحباطاً، والإحباط يولّد انعزالاً.
والانعزال له مفاعيل خطيرة جداً جداً؛ فهو يؤدي إلى التقوقع، وإلى نشوء ما يُعرف بـ«الغيتوهات» (ghettos)، وإلى كثير من الأمور السلبية التي نرى نماذج منها أمامنا في جاليات أوروبا. وللأسف، قد نرى أن بعضها بدأ يبرز في جالياتنا.
وبكل الأحوال، نحن لا نرى هذا الأمر إيجابياً.
يكثر الحديث هذه المرة عن «التصويت الاستراتيجي». ماذا يعني عملياً؟ وما الذي ينبغي للناخب دراسته في دائرته قبل أن يقرر إن كان هذا الخيار مناسباً له؟
بالنسبة إلى هذا الموضوع، يأتي النقاش دائماً بين التصويت الاستراتيجي والتعامل مع الانتخابات دائرة بدائرة، بدلاً من أن يكون هناك تصويت عام باتجاه حزب معين.
التصويت الاستراتيجي له وقته وله ظروفه، وخصوصاً إذا أردنا تطبيقه على كافة الدوائر الانتخابية. فما نراه مناسباً في إحدى الدوائر قد لا نراه كذلك في دائرة أخرى.
ففي دائرة ما، على سبيل المثال، قد نجد أن المنافسة تدور بين مرشحين ينتميان إلى حزبين أساسيين. وقد نرى أن ضرر سياسات أحد الحزبين على الجالية أقل، أو نعتقد أنه أكثر فائدة للجالية، فيتم اختياره بهدف عدم فوز الحزب الآخر الذي قد يحمل أجندات نرى أنها لا تناسب الجالية ولا تتعامل مع همومها.
ولذلك، نحن لسنا من دعاة ما يسمى «التصويت الاستراتيجي العام». نحن من الداعين، إلى حد ما، إلى الأخذ بالتصويت الاستراتيجي، ولكن ليس لتطبيقه على جميع الدوائر.
فقد تكون هناك بعض الأحزاب التي ليس لديها حظ كبير في الوصول إلى الحكم، لكنها تعكس همومنا. وهنا، إن سمحتم، لا بد من الإشارة إلى أن الحزب في كيبيك، حتى تكون له وضعية رسمية خاصة في البرلمان، لا بد أن يكون لديه إما 12 مقعداً، أو 20 في المئة من التصويت الشعبي.
هذا من جهة. ومن جهة ثانية، هناك التمويل السنوي للأحزاب، إذ يرتبط بكل صوت تمويل. بمعنى أنه إذا تفاعلت الجالية في دائرة من الدوائر، أو في عدة دوائر في مقاطعة كيبيك، وانتخبت بعض الأحزاب التي قد تراها صغيرة من حيث تأثيرها، ولكن صوتها يمكن أن يوصل هموم الجالية، فإن ذلك يفيد هذا الحزب، سواء بمساعدته على الوصول إلى 12 مقعداً، أو الحصول على 20 في المئة من التصويت الشعبي، أو من خلال موضوع التمويل السنوي.
هل يمكن أصلاً الحديث عن خيار انتخابي واحد مناسب للجالية في كل كيبيك، أم أن اختلاف المرشحين والمنافسة والظروف من دائرة إلى أخرى يجعل القرار محلياً بالدرجة الأولى؟
هذا السؤال، إلى حد بعيد، هو تكملة للجواب السابق. كل مرحلة لها ظروفها. أعتقد أنه في مرحلة من المراحل، خلال الانتخابات الفدرالية، حصل توجه لدى الجالية بشكل عام نحو موضوع التصويت الاستراتيجي.
أما الآن، فلا أعتقد أننا أمام خيار استراتيجي عام بمعنى الكلمة، وإنما هي، كما ذكرنا، دائرة بدائرة، وعلى الصعيد المحلي في كل دائرة.
فقد تكون هناك، على سبيل المثال، مجموعة من النشطاء في دائرة معينة، ويمكن لهؤلاء أن يدرسوا الموقف ويتابعوا استطلاعات الرأي التي تصدر حول فرص نجاح هذا الحزب أو ذاك، وهذا المرشح أو ذاك. وهنا قد يحصل توجه، في مكان ما، نحو التصويت الاستراتيجي كما ذكرنا سابقاً.
وفي مكان آخر، قد يكون الانتخاب بناءً على من نراه أكثر تعبيراً عن الجالية وهمومها، وهي حقيقة هموم كثيرة جداً جداً.
وفي الوقت نفسه، نعود ونكرر أننا عندما نتحدث عن الجالية وهمومها، فهذا ليس وحده ما يلفت انتباهنا في الأحزاب. هناك أيضاً الأجندات والسياسات المتعلقة، كما ذكرنا، بالتعليم والصحة والبيئة والاقتصاد.
اسمح لي أن أسأل هنا: لماذا لا تعلن المؤسسات الإسلامية بصراحة اسم المرشح أو الجهة التي تدعمها حتى يكون الأمر واضحاً للناخبين المسلمين الكيبيكيين؟
هنا لا بد من الإشارة إلى مسألة في غاية الأهمية. نحن في المنتدى الإسلامي الكندي لسنا من الداعين إلى أن تتوجه المؤسسات إلى إعلان صريح عمّن تؤيد أو من لا تؤيد.
وهناك عدة اعتبارات. الاعتبار الأول يتعلق، بطبيعة المؤسسات والإجراءات التي تحكم عملها. فمعظم مؤسساتنا خيرية وليست جماعات ضغط(Lobbyists)، ومعظمها أيضاً له بُعد ديني، أو هي مؤسسات تعليمية أو مراكز مجتمعية.
وبالتالي، هي تستطيع، قانوناً أن تشارك وأن تؤيد سياسات، ولكنها لا تستطيع أن تحمل أعلام الأحزاب وتعلن أنها مع الحزب الفلاني وضد الحزب الآخر.
وأعطيك مثالاً: في دائرة معينة هناك عدد من المرشحين، وقد يكون من بينهم مرشح لديه موقف واضح وصريح يعطي انطباعاً بأنه لا يساير هموم الجالية، بل ربما يعاديها. ولكن إذا أراد هذا المرشح زيارة المؤسسة، فمن حيث المبدأ أبواب المؤسسة مفتوحة لجميع المرشحين. هذه هي النقطة الأولى.
النقطة الثانية، وأنا شخصياً لا أفضل أن تقوم المؤسسات بذلك، لأن دورنا كمؤسسات، ومنها المنتدى، بالرغم من أن عمل المنتدى هو المناصرة (advocacy)، هو أن نشرح ونضع أمام الناس المعلومات، وأن نضيء على سياسات الأحزاب وتوجهاتها وعلى المرشحين، وربما على تاريخ مداخلاتهم ومواقفهم وما إلى ذلك.
وبالتالي، علينا التوضيح، وعلينا التنبيه، وعلينا إعطاء المعلومة، ثم يُترك لكل فرد اختياره. وهذا أمر أساسي في العمل الديمقراطي.
إلى أي مدى يوجد اليوم تنسيق وتشاور بين المؤسسات الإسلامية بشأن القضايا المشتركة؟ وهل تعتقد أن هناك حاجة إلى آلية دائمة للتنسيق، وليس فقط خلال الحملات الانتخابية أو عند حدوث أزمة؟
موضوع التنسيق بين مؤسسات الجالية موجود إلى حد كبير. والطاولة الاستشارية للجالية المسلمة، الحمد لله رب العالمين، هي، دعنا نقول حقيقة، من الأجسام الجالية الناجحة في أنحاء كندا، وليس في كيبيك فقط. ونقول هذا الأمر تواضعاً وبفضل الله.
هي طاولة تلتقي حول الملفات التي تعني الجالية وتخرج بمواقف مشتركة. وقد يحصل أن بعض المؤسسات لا تشارك في الطاولة، وهذا أمر طبيعي جداً، ولكن ذلك لا يعني بالضرورة أنها تتعارض مع توجهات الطاولة.
فليس بالضرورة أن يكون الجميع حول طاولة واحدة، ولكن المهم ألا تكون هناك توجهات متناقضة.
وطبعاً، على أرض الواقع قد يحصل هذا الأمر، وقد حصل أن يكون هناك توجه للطاولة وتوجه عام للجالية، ثم تأتي إحدى المؤسسات وتتخذ موقفاً معاكساً. وهذا أمر غير محبذ، ولكنه يحصل واقعاً، ولا أريد أن أحمّل الأمر أكثر مما يحتمل.
صحيح قد يحصل ان طاقم سياسي قد يستغل هذا الأمر، وحصل ذلك في الانتخابات الأخيرة عندما جرى استغلال إحدى الحوادث في هذا السياق، ولكن في نهاية الأمر عادت الطاولة والتقت، وكان هناك توافق على الاستمرار في الموقف المبدئي الأول.
إذن، قد تحصل مثل هذه الأمور، ولكن يجب ألا نحمّلها أكثر من حجمها، وألا ندخل في خطاب الإحباط من نوع: «لا توجد وحدة ولا يوجد توحيد» وما إلى ذلك من كلام لا ينتهي.
والحقيقة أن هذا موجود في كل الجاليات، وليس فقط في الجالية العربية والمسلمة. قد تحصل بعض الاستثناءات من هنا وهناك، ولكن بفضل الله، وأقولها تواضعاً ومن خلال سنوات العمل منذ عام 1994 حتى يومنا هذا، فإن أبناء الجالية ومؤسساتها ورموزها، إلى حد بعيد، متفقون في الملفات الكبيرة على توجه واحد، ومنها الإسلاموفوبيا، وموضوع فلسطين، وموضوع الاهتمامات .
أما بالنسبة إلى التنسيق بين المؤسسات، وألا يقتصر على الانتخابات فقط، فهذا كلام صحيح، والأمر مطلوب بشكل كبير.
ولكن، وأنا معك أخي حسين، أعتقد أنني ذكرت ذلك في بودكاست أو أكثر، وفي مقابلات سابقة: التنسيق مطلوب، ولكن يجب أن نكون واقعيين ومنطقيين.
في مونتريال وضواحيها وحدها هناك نحو سبعين مؤسسة. ولا يمكن لسبعين مؤسسة أن تجلس مع بعضها وتتحدث بشكل دائم. وليس فقط لأن ذلك صعب، وإنما لأن لكل مؤسسة همومها وطبيعة عملها: هناك مؤسسة شبابية، ومسجد، ومؤسسة نسائية، ومدارس، ومدارس نهاية الأسبوع، ومراكز للجالية وغيرها.
لذلك، يجب أن نكون منطقيين وألا نتوقع أن تكون كل مؤسسة قادرة على الاستجابة لكل ملف، أو أن تكون على بيّنة من جميع التفاصيل.
وأريد أن أوضح هنا نقطة قد يتفاجأ بها الكثيرون: مفهوم «التوحيد» لدينا في الجالية هو مفهوم خاص لا نجده بالطريقة نفسها لدى الجاليات الأخرى. فالجاليات الإيطالية و اليونانية و اليهودية ، على سبيل المثال، لا تجتمع بكل أفرادها ومؤسستها الدينية و الثقافية على طاولة واحدة، وإنما تعطي تفويضاً (mandate) لهيئة ما لتمثلها، ويدعم الجميع هذه الهيئة في تمثيلها في موقع أو ملف معين.
أما فكرة أن يجتمع الجميع على الطاولة نفسها، فهذا أمر يتمناه الواحد، ولكن على أرض الواقع ليس سهلاً.
فنحن نلتقي بإدارات كثير من المؤسسات، وهي إدارات تعمل كلها بشكل تطوعي، وقد لا تكون لديها معرفة بما يجري في العمل السياسي أو الإعلامي أو في الشأن العام. وهذا ليس عيباً، لأنه ليس مطلوباً منها أصلاً ضمن تفويض المؤسسة.
فكيف يمكن أن تجلس مع الجميع بينما الجميع ليسوا على المستوى نفسه من الاطلاع أو الفهم لهذه الملفات؟ هنا تقع الإشكالية.
ولكن هل التنسيق بين المؤسسات الأساسية مطلوب؟ نعم، لا شك في ذلك. والحمد لله رب العالمين، وبفضل الله تعالى، هذا التنسيق موجود بشكل كبير ضمن الطاولة الاستشارية للجالية المسلمة.
نصل إلى ملف فاليري أسولين. أُثيرت اعتراضات داخل أوساط من الجالية على ترشيحها، لكن الحزب الليبرالي قرر الاستمرار بترشيحها. هل تعتقد أن الحزب فهم فعلاً أسباب الاعتراض والرسالة التي حاولت الجالية إيصالها؟
موضوع فاليري أسولين، لا شك، كان الصاعق لعدة اعتبارات، وكان هناك موقف واضح للجالية في هذا الموضوع.
المسألة ليست شخصية بين الجالية وفاليري أسولين، بطبيعة الأمر، ولكن السيدة المرشحة كانت لها مواقف سابقة تعطي انطباعاً واضحاً، وقد تكون مواقف تجاه الجالية المسلمة وعقائدها ومفاهيمها، وأيضاً تجاه موضوع فلسطين وما إلى ذلك.
لماذا كان الموضوع مفاجئاً كما عبر كثير من ابناء الجالية ؟ لأن السيدة لم يكن لها تاريخ في الحزب الليبرالي. فقد كانت سابقاً مع الكاك (CAQ)، ومن ثم مع حزب المحافظين الفدرالي، وكانت لها مواقف قاسية جداً تجاه الليبراليين بشكل عام. وعقب حرب غزة كانت لها مواقف لم تتراجع عنها.
فبالتالي، كان من المفاجئ ترشيحها في مكان مثل سانت لوران، وهي من أكثر الدوائر نسبة من الجالية في كيبيك.
وأريد أن أوضح نقطة في غاية الأهمية: لكل حزب حرية القرار في ترشيح من يراه مناسباً، ولكن كان من المتوقع أن يأخذ الحزب الليبرالي هذا الأمر بعين الاعتبار، وخصوصاً أن هناك إجراءات تسبق قبول الترشيحات، تتم خلالها معاينة المرشح وتاريخه الحزبي والسياسي وتصريحاته وما إلى ذلك.
ما الذي حصل داخل الحزب الليبرالي الكيبيكي (PLQ)؟ هذا الأمر كان مفاجئاً للجميع. وصلت رسائل اعتراض ورسائل أخرى، ولكنها، حقيقة، لم تجد آذاناً صاغية.
ولنكن واقعيين، فهذا كان من المفاجآت التي لم تكن الجالية تتوقعها، خصوصاً أن الجالية، شأنها شأن جاليات أخرى إلى حد بعيد في مونتريال ومنطقة لافال، تنتخب تلقائياً الحزب الليبرالي في كيبيك.
ولكن، على أرض الواقع، لم يكن هناك، إلى حد بعيد، إنصات من قبل الحزب وقيادته، بالرغم من التواصل المباشر.
9. بعد اللقاء الذي جرى مع أسولين وممثلين عن الجالية، هل تعتقد أن المخاوف الأساسية تمت معالجتها؟ وهل خرجتم من الحوار بأجوبة أو توضيحات تختلف عما كان موجوداً قبله؟
اللقاء الذي حصل بين أسولين وممثلي الجالية، علمنا به صراحة بعد أن حصل. وكان ذلك في وقت اتخذت فيه الجالية موقفاً واضحاً وعلنياً خلال عدة لقاءات.
الطاولة الاستشارية خرجت ببيان واضح، وبرسائل أُرسلت إلى قيادة الحزب. كما أن مؤسسات سانت لوران عقدت في الوقت نفسه لقاء مع أحد ممثلي الحزب الليبرالي في مسجد ICQ، وكان موقفها واضحاً وصريحاً، وأخي حسين أنت كنت موجوداً، برفض اللقاء.
إلى أن سمعنا فيما بعد عن حصول لقاء، لم يُعلن عنه، بين بعض المؤسسات والسيدة أسولين.
وبحسب ما ترامى إلينا وما سمعناه، إذ لم يصدر شيء رسمي في هذا الموضوع، لم يكن اللقاء مريحاً، وخصوصاً أنه لم يُعقد في منطقة سانت لوران، وهي الدائرة المعنية، ولم يكن علنياً، ولم يصدر بعده شيء بشكل علني.
ومن خلال ما خرج فيما بعد من بعض الإخوة الذين كانوا حاضرين أو ممن أُبلغوا بما حصل، كان واضحاً أن الجلسة لم تثمر شيئاً، وهذا أمر كان متوقعاً، لأنها لم تستوفِ شروط النجاح التي كانت قد وضعتها الجالية، ومنها اعتذار علني وتوضيح للمواقف السابقة وما إلى ذلك.
وهناك أمر في غاية الأهمية: هذه القضية تتعلق بمنطقة سانت لوران. فإذا كان لا بد من لقاء، فكان ينبغي أن يُعقد هذا اللقاء في دائرة سانت لوران وأن يكون معلناً.
ولكن الجالية كانت قد اتخذت موقفها، والسيدة أسولين، على ما يبدو، لم تجد من المناسب أن تقدم اعتذاراً علنياً واضحاً عما حصل.
وإلى حد بعيد، لا تزال مخاوف الجالية قائمة. وهذا ما لمسناه، حقيقة، خصوصاً لدى مؤسسات سانت لوران التي تواصلنا معها، وبعضها لا يزال حتى الآن لا يشعر بالراحة أو القبول بالموقف الذي خرج به الليبراليون في هذا الموضوع.
هل كان هناك، برأيكم، ما يكفي من التوضيح أو الاعتذار بشأن المواقف السابقة التي أثارت اعتراضات داخل الجالية؟
كما ذكرت، لم يصل إلينا بشكل مباشر أي اعتذار أو توضيح، ولذلك لا بد من الإشارة إلى هذا الأمر.
هل أثّر استمرار ترشيح أسولين، رغم الاعتراضات، علىمستوى الثقة بالحزب الليبرالي داخل أوساط من الجالية؟ وكيفترون العلاقة مع الحزب بعد الانتخابات؟
لا شك أن عدم إنصات الحزب، بالإضافة إلى كونه مفاجئاً، أدى، دعنا نقول، إلى اهتزاز الثقة بين أبناء الجالية والحزب الليبرالي.
ولكن، كما أوضحت الطاولة، فإنها لم تدعُ إلى مقاطعة الحزب الليبرالي بأي شكل من الأشكال، لأن خطوط التواصل مع الحزب موجودة، سواء مع مرشحين أو مع بعض الفاعلين داخله، والتواصل والاتصال لم ينقطعا.
وبالتالي، لا بد من توضيح هذه المسألة. نحن، كطاولة استشارية للجالية المسلمة، موقفنا واضح جداً: حددنا الأطر، وحددنا المخاوف والاعتراضات، وحدود التعامل مع الحدث.
وقالت الطاولة بشكل صريح وواضح في بيانها، والبيان موجود على صفحتكم في صدى أونلاين، إننا لم ندعُ إلى المقاطعة.
وأكدنا أيضاً أمراً آخر في غاية الأهمية: نحن لا ندّعي تمثيل كل الجالية، ولا نملك أي سلطة على أي فرد في اختياراته. نحن هنا فقط للتعبير عن هموم الجالية ومخاوفها واهتماماتها، وكجسر للتواصل مع صانع القرار في الأحزاب، ليس أكثر وليس أقل. ولا بد من توضيح هذا الأمر.
هل ينبغي النظر إلى قضية أسولين باعتبارها مسألة تخص سانت لوران وحدها، أم أن طريقة تعامل حزب مع مخاوف الجالية في دائرة واحدة يمكن أن تنعكس على سلوك ناخبين في دوائر أخرى؟
سأكون صريحاً، لا أعتقد أن قضية سانت لوران يمكن النظر إليها باعتبارها مسألة تخصنا نحن وحدنا. نحن نحاول حصر الأمر في دائرة سانت لوران، ولكن هناك مخاوف، وهي مخاوف مشروعة، من أن يكون هذا توجهاً سياسياً للحزب في المرحلة المقبلة.
وإن كان الحزب، أو البعض داخله، يقول إن جميع أعضاء الحزب لا بد أن يكونوا تحت سياسات الحزب العامة، فلا بد أن نشير إلى أننا لم نسمع من الحزب الليبرالي الكيبيكي (PLQ)، أو غيره، شيئاً عن القانون 21، والقانون 9، والقانون 94.
بل على العكس، عندما سُئل السيد ريشار ميار عن منع الصلاة في الشوارع، قال إنه لن يتراجع عن هذا القرار أو هذا القانون. وقد تكون بعض وسائل الإعلام ركزت على هذه النقطة فقط، ولكن هذا التصريح أتى في وقت حساس جداً جداً جداً.
وهنا أريد أن أشير إلى مسألة: الكثير من مرشحي الحزب الليبرالي الذين تواصلوا مع مؤسسات الجالية في دوائرهم سمعوا الرسالة والتعليقات نفسها التي توجهت بها الطاولة الاستشارية للجالية المسلمة، حتى خارج مونتريال.
وأؤكد لك أن هذا الأمر حصل حتى في دوائر خارج مدينة مونتريال وخارج الجزيرة. بعض مرشحي الحزب الليبرالي قاموا بزيارة بعض المؤسسات، وهذا أمر طبيعي خلال الانتخابات، وكانت الرسالة نفسها، مع التوضيح الذي قدمته الطاولة بأننا لسنا في حالة مقاطعة مع الحزب الليبرالي الكيبيكي.
تنتهي الانتخابات وتظهر النتائج، ماذا بعد؟ كيف يمكن تحويل مشاركة الجالية من تصويت مرة كل أربع سنوات إلى علاقة مستمرة مع النواب والأحزاب ومتابعة مواقفهم ومحاسبتهم على وعودهم؟
هذا السؤال هو محور المحاور، وهو القصة كلها من بدايتها إلى نهايتها.
هناك غياب كلي، أو شبه كلي، للجالية عن التطوع والعمل العام بكافة أشكاله، باستثناء قلة قليلة. وهذه القلة، إلى حد كبير، تقوم بهذا العمل لنفسها، من دون أن تحمل فيه همّ الجالية أو تعكسه، لأنها ليست موجودة أصلاً لهذا السبب، وإنما لأنها تملك رغبة أو طموحاً سياسياً، وهذا الأمر شرعي مئة في المئة ومن حقها مئة في المئة.
وهنا الإشكال.
قيل لي شخصياً منذ سنوات وسنوات، وقيل لي في المرحلة الأخيرة حتى من داخل الحزب الليبرالي: «سيد مجذوب، أنتم غير موجودين». وهذا الكلام صحيح؛ فنحن غير موجودين إلى حد بعيد.
لا يوجد لدى شبابنا هذا الطموح لأن يكونوا ضمن الطاقم السياسي، وهذا الأمر لا يأتي بين ليلة وضحاها. لا يوجد تطوع، لا يوجد انضمام، لا يوجد تبرع. فنحن كجالية تأتي الانتخابات، فنتفاجأ ونتحرك.
وعندما لا نكون على الطاولة، كما يقال، نصبح في قائمة الطعام . فأنت لست موجوداً وقت النقاش، ولست موجوداً وقت اتخاذ القرار، ولست موجوداً وقت رسم السياسات الحزبية. و مازالت كيبيك و كندا إلى حد جيد تنعم بالحريات و الانفتاح .
وعلى فكرة، أنا لا أتحدث عن الموضوع الحزبي فقط، بل أذهب إلى أبعد من ذلك. نحن في المنتدى ليس موضوعنا حزبياً و لسنا لوبي سياسي على الإطلاق ؛ موضوعنا هو تشجيع أبناء الجالية على أن يكونوا جزءاً من المجتمع بشكل إيجابي.
لسنا موجودين بما يكفي في العمل التطوعي مع كبار السن، والأطفال المشردين، وإطعام الفقراء. وهذا الأمر له تأثير كبير، وكذلك الأمر داخل الأحزاب.
وبالتالي، إلى أن نصبح جزءاً مستمراً من العمل والتطوع والانضمام، سواء إلى الأحزاب أو غيرها، سنظل نقع في هذا الإشكال.
أرجو من الله أن يتغير الحال من حال إلى حال، ولكن حتى هذه اللحظة، شخصياً، وأقولها بكل تواضع، ونحن على الأرض كما أنت، أخي حسين، لا نرى تغييراً كبيراً في هذا الاتجاه، وأكبر دليل ما نواجهه في هذه الانتخابات.
إذا كنا لا نطلب منك أن تقول للناس لمن يصوتون، فما النصيحة التي تقدمها للناخب حتى يعرف بنفسه كيف يقرر لمن يعطي صوته؟
بطبيعة الأمر، هذا الأمر واضح وصريح ومفروغ منه، رغم السؤال اليومي الذي نُسأل عنه: نحن كمؤسسات لا نقول للناخب من ينتخب.
ولكن أريد أن أشير إلى نقطة مهمة جداً في هذا الصدد. المؤسسات لا تفعل ذلك، أما الأفراد فيستطيعون. فإذا سُئل شخص من شخص آخر، فمن حقه، ومن باب الحرية، أن يقول: أنا رأيي كذا وكذا.
وهذا نراه لدى المتطوعين مع المرشحين خلال الانتخابات، إذ يحاولون إقناع المواطنين بالمرشح أو بسياسة الحزب، ويطرقون أبواب المنازل. وبالتالي، على مستوى فرد إلى فرد (one to one)، لا توجد مشكلة.
أما نحن كمؤسسات، كالمنتدى الإسلامي الكندي وCCMM وICQ وCCL وغيرها، فلا تستطيع المؤسسة أن تقول للناس: انتخبوا هذا المرشح أو ذاك.
والمطلوب من الناخب، وهذا أمر له أهمية كبرى، أن يقرأ ويبحث. فأنا أجلس مع كثيرين من الناس، وما شاء الله، لديهم علم كبير، سواء في العلم الدنيوي أو الشرعي، أو الاقتصاد أو تكنولوجيا المعلومات أو الطب أو الهندسة، ثم تُطرح أسئلة تدل، صراحة، على أن الشخص لم يكلّف نفسه خمس دقائق من البحث على الإنترنت، مع أن كل شيء موجود الآن.
لذلك، أتمنى من الجميع أن يتوجهوا إلى القراءة، وليس المطلوب الكثير. إذا كنت، مثلاً، في منطقة سانت لوران، وهناك ثلاثة أو أربعة مرشحين، أضع أسماءهم والمواضيع التي تعنيني، فتظهر أمامي مواقفهم، ثم أصوّت بناءً على قناعاتي الشخصية مئة في المئة، وعلى ما أراه في المصلحة المشتركة لكل المجتمع في كيبيك.
وفي الوقت نفسه، وهذا ليس عيباً، أن أنظر أيضاً إلى ما أراه في مصلحة مجتمعي الخاص، وخصوصاً في وضع الجالية العربية والمسلمة التي هي مستهدفة بشكل شنيع جداً.
للأسف، ما نراه الآن من تصاعد الإسلاموفوبيا، ومن أحداث عنيفة واستهداف لفتيات وترهيب ومضايقات، ليس بالأمر السهل أبداً.
ورسالتي الأخيرة، كما هي دائماً: نحن أبناء هذه البلاد، ننتمي إليها ونفتخر بالانتماء إليها ونساهم في تطورها. وأبناؤنا مقيمون فيها. وفي بعض المناطق، مثل سانت لوران، نحن لسنا بالأعداد القليلة.
أبناؤنا وُلدوا في هذه البلاد، ودرسوا فيها ويعملون فيها. فنحن باقون في هذه البلاد، وهي بلادنا. علينا ألا ننطلق من فكرة أننا مهاجرون أتوا إلى هنا وانتهى الأمر. لا. نحن أبناء البلاد، نساهم فيها وندفع ضرائبنا، وعلينا واجبات ولدينا حقوق.
والحقوق ليست خدمة أو منّة (favor) تُعطى لنا؛ إنها حقنا. ولا يجب أن نقبل أن نكون مواطنين من الدرجة الثانية أو الثالثة.
رسالتي للجميع أن عقيدتنا تطلب منا أن نكون مجتمعاً حياً ومساهمًا. لا إحباط ولا يأس. نشارك مرة واثنتين وثلاثاً وأربعاً، ونُسمع صوتنا، ولا نقول فقط إن أحداً لا يسمعنا. علينا أن نستمر، وهذا هو الحد الأدنى المطلوب.
وأتوجه إليكم بالشكر الجزيل على هذه الفرصة التي أُعطيت لنا، وبإذن الله تكون لنا لقاءات ومتابعات أخرى.
وأخي حسين، مجدداً، من القلب إلى القلب، نعرف جهودك ونعرف الوقت الذي تبذله في هذا العمل. أصبحت صدى أونلاين ليست فقط منصة إعلامية، وإنما منصة للتنوير وإيصال المعلومة والتحفيز والتعليم. فنهنئكم على هذا التطور، أنت وكل من يعمل معك في فريق العمل. الله يبارك فيك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
102 مشاهدة
29 سبتمبر, 2026
113 مشاهدة
28 أغسطس, 2026
644 مشاهدة
27 يوليو, 2026