كشف تقرير جديد صادر عن المعهد الكندي للمعلومات الصحية (CIHI) أن السبب الرئيسي وراء فترات الانتظار الطويلة في أقسام الطوارئ لا يعود إلى الطوارئ نفسها، بل إلى النقص في أسرة المستشفيات وخدمات الرعاية طويلة الأمد والرعاية المنزلية، ما يؤدي إلى اختناق في النظام الصحي بأكمله. وبحسب التقرير، أمضى نحو 1.5 مليون مريض، أي واحد من كل عشرة مراجعين لأقسام الطوارئ في كندا، أكثر من 14 ساعة بانتظار تلقي الرعاية خلال عامي 2024 و2025. وكانت فترات الانتظار الأطول من نصيب المرضى الذين احتاجوا إلى دخول المستشفى، إذ اضطر نحو 180 ألف مريض إلى الانتظار أكثر من 48 ساعة داخل أقسام الطوارئ قبل توفر سرير لهم. وقال طبيب الطوارئ الدكتور بول باركس إن المشكلة تتفاقم عاماً بعد عام، مؤكداً أن الاكتظاظ لا ينتج عن مراجعة أشخاص يعانون حالات بسيطة، بل بسبب مرضى في أوضاع صحية حرجة، مثل المصابين بالسكتات الدماغية والسرطان والحالات الجراحية، الذين لا يجدون أسرة شاغرة داخل المستشفيات.
وأشار التقرير إلى أن نحو 66% من مراجعي أقسام الطوارئ كانوا يعانون حالات طبية عاجلة أو خطيرة، وهي نسبة ارتفعت بشكل ملحوظ مقارنة بما كانت عليه قبل سنوات.كما بيّن أن آلاف المرضى يضطرون إلى البقاء في المستشفى لأسابيع بعد انتهاء علاجهم، بانتظار نقلهم إلى دور الرعاية طويلة الأمد أو حصولهم على خدمات الرعاية المنزلية، ما يؤدي إلى شغل الأسرة وتأخير استقبال مرضى جدد. وحذر أطباء الطوارئ من أن استمرار الاكتظاظ قد تكون له عواقب خطيرة، إذ تشير بيانات الجمعية الكندية لأطباء الطوارئ إلى أن كل أربع ساعات إضافية يقضيها المريض في الطوارئ بانتظار سرير تزيد خطر وفاته خلال 30 يوماً بنسبة 8.4%. ودعا خبراء إلى زيادة الاستثمار في الرعاية طويلة الأمد والرعاية المنزلية، وتوسيع القدرة الاستيعابية للمستشفيات، معتبرين أن معالجة أزمة الطوارئ تتطلب إصلاحاً شاملاً للنظام الصحي، وليس الاكتفاء بإجراءات داخل أقسام الطوارئ فقط.
21 مشاهدة
25 يونيو, 2026
23 مشاهدة
25 يونيو, 2026
49 مشاهدة
24 يونيو, 2026