بعد مرور عام على قرار حكومة كيبيك إلغاء السعر الأدنى لبيع الوقود، تشير التقييمات الأولية إلى أن الخطوة لم تحقق الأثر المأمول في تعزيز المنافسة وخفض أسعار البنزين بشكل ملموس للمستهلكين. وكانت المقاطعة قد ألغت في يونيو 2025 نظام «السعر الأدنى» الذي كان يحدد الحد الأدنى لسعر بيع الوقود، بهدف السماح بمنافسة أكبر بين محطات الخدمة وخفض الأسعار عند المضخات. إلا أن هيئة تنظيم الطاقة في كيبيك أكدت أن تأثير القرار كان «محدوداً للغاية ومحلياً في بعض المناطق فقط»، مشيرة إلى أن انخفاض أسعار البنزين الذي شهدته المقاطعة خلال عام 2025 بدأ قبل إلغاء السعر الأدنى، وبالتالي لا يمكن ربطه مباشرة بالقرار الحكومي. وسجلت بعض المناطق، مثل العاصمة الوطنية شوديير-أبالاش وساغيني–لاك-سان-جان، تراجعاً طفيفاً في الأسعار خلال الأشهر الستة الأولى بعد الإلغاء، لكن هذه الانخفاضات لم تكن كافية لإثبات وجود تأثير واسع النطاق على مستوى المقاطعة.
من جهته، يرى نادي السيارات الكندي «CAA-Québec» أن التوترات الجيوسياسية والحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة أدت إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً، ما جعل من الصعب تقييم الأثر الحقيقي للقرار خلال عامه الأول. وأشار النادي إلى أن أسعار البنزين في كيبيك كانت قد انخفضت بنحو 6 في المئة خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024 نتيجة تراجع أسعار النفط العالمية، قبل أن تعود للارتفاع مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. ورغم إلغاء السعر الأدنى، لا تزال أسعار الوقود في بعض المناطق الحضرية الكبرى، مثل مونتريال ولافال، أعلى من المتوقع مقارنة بحجم المبيعات الكبير في تلك الأسواق. وكان نظام السعر الأدنى قد أُقر عام 1997 لحماية محطات الوقود المستقلة ومنع الشركات الكبرى من بيع الوقود بأسعار متدنية قد تؤدي إلى إقصاء المنافسين من السوق. لكن عدد المحطات المستقلة تراجع بشكل كبير خلال العقود الماضية، من نحو 3000 محطة إلى 72 محطة فقط حالياً، فيما تسيطر خمس شركات كبرى على نحو 72 في المئة من سوق الوقود في كيبيك. ويرى خبراء اقتصاديون أن إلغاء السعر الأدنى قد يسمح مستقبلاً بمنافسة أكبر بين الموزعين، إلا أن تأثيره على الأسعار سيظل مرتبطاً بعوامل أخرى أكثر أهمية، أبرزها أسعار النفط العالمية والضرائب وهيكل السوق. كما لفت التقرير إلى أن كيبيك بقيت المقاطعة الكندية الوحيدة التي حافظت على نظام تسعير الكربون بعد إلغاء الضريبة الفيدرالية على الكربون في بقية أنحاء البلاد عام 2025، وهو ما حرم المستهلكين من انخفاض إضافي في أسعار الوقود بلغ نحو 20 سنتاً للتر في بعض المقاطعات الأخرى. ويجمع الخبراء على أن إلغاء السعر الأدنى كان خطوة لإزالة تنظيم اعتُبر قديماً وغير فعال، لكن من السابق لأوانه الجزم بما إذا كان القرار سيؤدي إلى انخفاضات ملموسة في الأسعار على المدى الطويل.
33 مشاهدة
08 يونيو, 2026
35 مشاهدة
08 يونيو, 2026
0 مشاهدة
08 يونيو, 2026