متابعة صدى أونلاين
أعلن المجلس الوطني للمسلمين الكنديين (NCCM) أن المركز الإسلامي في أوتاواي (Centre islamique de l'Outaouais - CIO) بمدينة غاتينو في مقاطعة كيبيك يتعرض لحملة متواصلة من الكتابات المعادية للإسلام، وذلك بعد أيام فقط من صدور حكم بالسجن بحق رجل أدين بتهديد مركز إسلامي آخر في المدينة.
وقال المجلس إن عبارات تحمل شعار "Deport Islam" (رحّلوا الإسلام) ظهرت مرارًا على ممتلكات تابعة للمركز الإسلامي وفي محيطه، مضيفًا أن بلدية غاتينو كانت تبادر إلى إزالة تلك الكتابات، إلا أنها كانت تعود للظهور مجددًا، قبل أن تتصاعد الحملة أخيرًا باستهداف أحد مباني المركز نفسه.
وأكد NCCM أن السلطات المختصة أُبلغت بهذه التطورات، مشددًا على أنه سيواصل الوقوف إلى جانب الجالية المسلمة في المنطقة، والعمل من أجل ضمان قدرة الجميع على ممارسة شعائرهم الدينية بأمان ومن دون ترهيب أو كراهية. كما جدد المجلس دعوته إلى اعتماد استراتيجية وطنية لمكافحة الإسلاموفوبيا، محذرًا من أن الكراهية الموجهة ضد الأقليات "لا يمكن أن تصبح أمرًا طبيعيًا في المجتمع الكندي".
تسعة بلاغات منذ يوليو
وبحسب وسائل إعلام محلية، سجلت السلطات تسعة بلاغات تتعلق بكتابات تحمل طابع الكراهية منذ بداية شهر يوليو، استهدفت ممتلكات عامة وخاصة في محيط المركز الإسلامي. وشملت العبارات المكتوبة رسائل مثل "Deport Islam" و**"Ban Islam"** و**"Ban Allah"**، ولم تقتصر على مبنى المسجد، بل ظهرت أيضًا بالقرب من الحدائق وأماكن لعب الأطفال. كما تعرض أحد مباني المركز للتخريب خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى من أغسطس.
وقال المتطوع في المركز كوناتي عبد الله إن تكرار هذه الحوادث يثير الخوف بين المصلين، ويعكس نظرة عدائية يحملها بعض الأشخاص تجاه المسلمين، فيما اعتبر خبراء في قضايا العنصرية أن تصاعد هذه الأفعال يرتبط باستمرار التوترات الدولية وانعكاسها على المجتمعات المحلية.
إدانات رسمية
وأدانت رئيسة بلدية غاتينو وعدد من المسؤولين المنتخبين، بينهم النائبة الإقليمية سوزان ترمبلاي والنائب الفدرالي غريغ فيرغوس، هذه الأعمال، مؤكدين تضامنهم مع الجالية المسلمة ورفضهم لأي مظاهر للكراهية أو الترهيب.
كما تعهدت بلدية غاتينو بمتابعة الوضع عن كثب وتقديم الدعم اللازم للمركز الإسلامي، بينما شدد عضو المجلس البلدي ستيف موران على أن هذه الأعمال لا تمثل سكان المدينة، داعيًا إلى الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة الكراهية وتعزيز التضامن بين مختلف مكونات المجتمع.
ماذا عن الشرطة؟
حتى الآن، لم تصدر شرطة غاتينو بيانًا رسميًا مفصلًا بشأن هذه الوقائع، ولم تعلن عن توقيف أي مشتبه به أو توجيه اتهامات في قضية الكتابات الأخيرة. وتشير المعلومات المتوافرة إلى أن السلطات أُبلغت بالحادثة وأن المتابعة مستمرة، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول مجريات التحقيق.
وتأتي هذه الحوادث بعد أسابيع من إدانة رجل بتهمة توجيه تهديدات بالقتل إلى مسجد أيلمر والجالية المسلمة في غاتينو، في قضية أعادت تسليط الضوء على تصاعد حوادث الإسلاموفوبيا في كيبيك.
25 مشاهدة
10 أغسطس, 2026
53 مشاهدة
09 أغسطس, 2026
31 مشاهدة
09 أغسطس, 2026