صدى اونلاين
تمرّ الذكرى السنوية الثالثة لرحيل الحاج أبو حسين علي دياب، فيما لا تزال صور الحضور الكبير في مجلس الفاتحة الذي أُقيم في مسجد الزهراء، والتشييع المهيب إلى مثواه الأخير، حيّة في الذاكرة. ذلك المشهد لم يكن مجرد وداع، بل شهادة صادقة على المحبة التي زرعها في قلوب الناس، وعلى المكانة التي حفرها عميقاً في وجدان كل من عرفه.
كان أبو حسين رجلاً يحمل سيرة عطرة وذكرى طيبة وروحاً نقية. مربياً فاضلاً لأبناء وبنات الجالية، لم يكتفِ بتعليم اللغة العربية، بل غرس في طلابه حب التاريخ والعروبة والهوية، وفتح أمامهم أبواب الوعي على قضايا الأمة، وفي مقدمتها قضية فلسطين التي سكنت قلبه وفكره. كان وطنياً في انتمائه، عروبياً في هواه، فلسطينياً في قضيته، رجل موقف وكلمة حرة حتى آخر النفس.
في “صدى المشرق”، كان من أوائل أفراد أسرتها، كاتباً عروبياً صادقاً لا يهادن في الدفاع عن القضايا الكبرى. كان يسارع إلى تسطير أفكاره بوعي عميق ومسؤولية، مؤمناً بأن الكلمة أمانة، وبأن الحفاظ على هوية الجالية وتماسكها واجب لا يسقط أمام مشاغل الحياة. وفي زمن انشغل فيه كثيرون بلقمة العيش، ظلّ هو يعيش هاجس وحدة الجالية وتعاونها، لا تثنيه الصعوبات ولا تبدّل الظروف.
عرفه الناس متواضعاً، حكيماً، كريماً، لطيفاً. لم يقل “لا” لمن قصده طالباً نصيحة أو مساعدة. كان مرجعاً في التاريخ، حافظاً لتفاصيله، كاشفاً للحقائق بجرأة ومسؤولية. مندفعاً في التعبير عن آرائه، لكن بحذر من كل من لا يريد خيراً لهذا النهج العروبي الأصيل.
خلال تدريسه اللغة العربية في مدرسة المصطفى كان يحدث الطلاب عن أوطانهم بوجعها وأملها، وجعل من الشعر والقواعد والتاريخ حكايات نابضة بالحياة. كان حضوره دافئاً، ونصائحه ملهمة، وصموده في وجه المرض صامتاً وكريماً.
رحل أبو حسين عن سبعين عاماً بعد معاناة مع المرض، لكن أثره باقٍ.
في هذه الذكرى، نعزي عائلته الكريمة، وأصدقاءه، وكل أبناء الجالية الذين فقدوا أخاً ومربياً وناشطاً صادقاً. نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم محبيه الصبر والسلوان.
رحم الله الحاج أبو حسين علي دياب… سيبقى اسمه سيرة حسنة في وجداننا، وذكرى لا تغيب.
تمرّ الذكرى السنوية الثالثة لرحيل الحاج أبو حسين علي دياب، فيما لا تزال صور الحضور الكبير في مجلس الفاتحة الذي أُقيم في مسجد الزهراء، والتشييع المهيب إلى مثواه الأخير، حيّة في الذاكرة. ذلك المشهد لم يكن مجرد وداع، بل شهادة صادقة على المحبة التي زرعها في قلوب الناس، وعلى المكانة التي حفرها عميقاً في وجدان كل من عرفه.
كان أبو حسين رجلاً يحمل سيرة عطرة وذكرى طيبة وروحاً نقية. مربياً فاضلاً لأبناء وبنات الجالية، لم يكتفِ بتعليم اللغة العربية، بل غرس في طلابه حب التاريخ والعروبة والهوية، وفتح أمامهم أبواب الوعي على قضايا الأمة، وفي مقدمتها قضية فلسطين التي سكنت قلبه وفكره. كان وطنياً في انتمائه، عروبياً في هواه، فلسطينياً في قضيته، رجل موقف وكلمة حرة حتى آخر النفس.
في “صدى المشرق”، كان من أوائل أفراد أسرتها، كاتباً عروبياً صادقاً لا يهادن في الدفاع عن القضايا الكبرى. كان يسارع إلى تسطير أفكاره بوعي عميق ومسؤولية، مؤمناً بأن الكلمة أمانة، وبأن الحفاظ على هوية الجالية وتماسكها واجب لا يسقط أمام مشاغل الحياة. وفي زمن انشغل فيه كثيرون بلقمة العيش، ظلّ هو يعيش هاجس وحدة الجالية وتعاونها، لا تثنيه الصعوبات ولا تبدّل الظروف.
عرفه الناس متواضعاً، حكيماً، كريماً، لطيفاً. لم يقل “لا” لمن قصده طالباً نصيحة أو مساعدة. كان مرجعاً في التاريخ، حافظاً لتفاصيله، كاشفاً للحقائق بجرأة ومسؤولية. مندفعاً في التعبير عن آرائه، لكن بحذر من كل من لا يريد خيراً لهذا النهج العروبي الأصيل.
خلال تدريسه اللغة العربية في مدرسة المصطفى كان يحدث الطلاب عن أوطانهم بوجعها وأملها، وجعل من الشعر والقواعد والتاريخ حكايات نابضة بالحياة. كان حضوره دافئاً، ونصائحه ملهمة، وصموده في وجه المرض صامتاً وكريماً.
رحل أبو حسين عن سبعين عاماً بعد معاناة مع المرض، لكن أثره باقٍ.
في هذه الذكرى، نعزي عائلته الكريمة، وأصدقاءه، وكل أبناء الجالية الذين فقدوا أخاً ومربياً وناشطاً صادقاً. نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم محبيه الصبر والسلوان.
رحم الله الحاج أبو حسين علي دياب… سيبقى اسمه سيرة حسنة في وجداننا، وذكرى لا تغيب.
107 مشاهدة
11 فبراير, 2026
127 مشاهدة
11 فبراير, 2026
115 مشاهدة
11 فبراير, 2026