Sadaonline

إطلاق نار على مسجد في وينيبيغ يشعل موجة إدانات... ومسؤولون: لا مكان للإسلاموفوبيا في كندا

شخصين أطلقا عدة أعيرة نارية باتجاه المبنى

تعرض مركز الرحمة الإسلامي (Rahma Islamic Centre) في مدينة وينيبيغ بمقاطعة مانيتوبا لهجوم بإطلاق نار مساء الأربعاء، بينما كان عدد من أفراد الجالية المسلمة متواجدين داخل المسجد، في حادثة وصفتها إدارة المركز بأنها "هجوم مقلق ومتعمد" هز شعور المجتمع بالأمان.
وقال المركز، في بيان نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن شخصين أطلقا عدة أعيرة نارية باتجاه المبنى قبل أن يعمدا إلى تحطيم الزجاج باستخدام أداة أخرى، مشيراً إلى أنهما لم يتمكنا من دخول المبنى، ولم تُسجل أي إصابات بين الموجودين داخله.
وأظهرت صور التقطت الخميس أضراراً واضحة في نوافذ وأبواب المركز.
وأوضحت شرطة وينيبيغ أنها تلقت بلاغاً قرابة الساعة 11:30 مساء الأربعاء بشأن تعرض المبنى لأضرار، مؤكدة أن عدة نوافذ تحطمت، وقدرت قيمة الخسائر بأكثر من 3 آلاف دولار.
كما أكدت الشرطة أنها تلقت في وقت سابق من اليوم نفسه بلاغاً آخر يفيد بأن سيارة مرت أمام المسجد بينما كان ركابها يطلقون عبارات عنصرية ومهينة بحق رواد المركز.
وأعلنت الشرطة أن منسقي جرائم الكراهية في وحدة الجرائم الكبرى سيتولون التحقيق في الحادث، مشيرة إلى أنه لم يتم حتى الآن تحديد هوية المشتبه بهم أو وزير السلامة العامة تنفيذ أي اعتقالات.

وقال مركز الرحمة الإسلامي إن الهجوم ترك أثراً نفسياً عميقاً على المتطوعين والأطفال والعاملين وأفراد الجالية. وأضاف في بيانه: "مركزنا وُجد ليكون مكاناً للمجتمع والانتماء والسلام، لكن انتهاك هذا الشعور بالأمان من خلال ما يبدو أنه أعمال عنف متعمدة أمر يبعث على القلق الشديد."

المجلس الوطني للمسلمين الكنديين (NCCM) الحادثة مثال جديد على تصاعد الاعتداءات المعادية للمسلمين

من جانبه، قال المجلس الوطني للمسلمين الكنديين (NCCM) إن كاميرات المراقبة وثقت الحادثة، معتبراً أنها تأتي ضمن موجة متصاعدة من الاعتداءات المعادية للمسلمين في البلاد. وأضاف المجلس في بيان عبر منصة إكس:
"هذا مثال آخر على الاعتداءات العنيفة ذات الدوافع المعادية للإسلام، والتي نشهدها بشكل شبه يومي خلال الأسابيع الماضية في أنحاء كندا."
ودعا المجلس السلطات إلى إجراء تحقيق سريع وشامل، واتخاذ خطوات عاجلة
لضمان حماية أماكن العبادة ومواجهة تصاعد الإسلاموفوبيا.

المنتدى الإسلامي الكندي: يجب التعامل مع الإسلاموفوبيا كتهديد حقيقي


بدوره، أعرب المنتدى الإسلامي الكندي (Canadian Muslim Forum) عن قلقه البالغ إزاء إطلاق النار على المسجد، مؤكداً أن الحادث عرّض حياة المصلين الأبرياء للخطر.

وقال المنتدى في بيان:"إنها تذكرة جديدة وصارخة بأن الإسلاموفوبيا لها عواقب حقيقية وخطيرة." وأضاف أن الهجوم يأتي في ظل تصاعد مقلق لجرائم الكراهية والعنف ضد المسلمين في كندا، مطالباً بإجراء تحقيق سريع وشفاف، ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداء، وتعزيز حماية دور العبادة، واتخاذ إجراءات فعالة لمكافحة الإسلاموفوبيا.
كما أعلن تضامنه الكامل مع الجالية المسلمة في وينيبيغ، مؤكداً أن لكل كندي الحق في ممارسة شعائره الدينية بحرية وأمان، بعيداً عن الخوف أو الترهيب أو العنف.

موجة إدانات سياسية ودعوات للتحرك

النائب الليبرالية سلمى زاهد: لا مكان للإسلاموفوبيا أو الكراهية في كندا

وأثار الهجوم موجة واسعة من الإدانات، فأعربت النائب الليبرالية سلمى زاهد عن صدمتها من الهجوم، مشيرة إلى أنها زارت مدينة وينيبيغ مؤخراً ولمست قوة وحيوية الجالية المسلمة فيها.
وقالت إن الاعتداء على مركز الرحمة الإسلامي "يثير قلقاً بالغاً"، مؤكدة أن لا مكان للإسلاموفوبيا أو الكراهية في كندا، وداعية إلى الوقوف إلى جانب الجالية المسلمة ومحاسبة المسؤولين عن الهجوم.

وزير السلامة العامة غاري أنانداسانغاري: نقف مع الجالية المسلمة


كما أدان وزير السلامة العامة غاري أنانداسانغاري الهجوم، قائلاً إن الحكومة تنضم إلى أبناء الجالية في إدانة "الاعتداء المقلق للغاية" الذي استهدف مركز الرحمة الإسلامي بينما كانت عائلات وأفراد من المجتمع داخل المبنى.
وأكد أن لكل شخص الحق في ممارسة شعائره الدينية بأمان ودون خوف، معرباً عن تضامنه مع المتضررين.

النائب الليبرالي شفقت علي: هجوم مروع جديد بدوافع معادية للإسلام


ووصف النائب الليبرالي شفقت علي ما جرى بأنه "اعتداء مروع آخر بدوافع معادية للإسلام"، مشيراً إلى أن استهداف مسجد أثناء وجود مصلين بداخله يمثل تهديداً خطيراً لأمن المجتمع الكندي.

وأضاف أن المسلمين في كندا يجب أن يتمكنوا من الذهاب إلى مساجدهم من دون خوف أو ترهيب، داعياً إلى مواجهة جرائم الكراهية بحزم.

النائب الليبرالي تيري دوغيد: لا يمكن التسامح مع هذا العنف

بدوره، قال النائب الليبرالي تيري دوغيد إنه يشعر بقلق بالغ إزاء التقارير التي تحدثت عن استهداف المسجد أثناء وجود أفراد من الجالية داخله، معتبراً أن مثل هذه الحوادث تقوض قيم الأمن والتعددية التي تقوم عليها كندا.

وأكد أن لا مكان للعنف أو الكراهية أو الإسلاموفوبيا في المجتمع الكندي، داعياً إلى تقديم المسؤولين عن الهجوم إلى العدالة.