Sadaonline

حيدر كاظم.. رصاصة لا تزال في عنقه بعد 20 عاماً من مأساة كلية داوسون

كان كاظم طالباً عندما وجد نفسه في مسار مطلق النار خارج الكلية

بعد مرور نحو عشرين عاماً على حادثة إطلاق النار التي هزّت كلية داوسون في مونتريال في 13 سبتمبر/أيلول 2006، يستعيد الناجي حيدر كاظم (Hayder Kadhim) تفاصيل اليوم الذي غيّر حياته، مؤكداً أنه اختار أن ينظر إلى نجاته باعتبارها «فرصة ثانية» دفعته إلى الاستفادة من حياته وإحداث أثر إيجابي في محيطه.

وكان كاظم طالباً عندما وجد نفسه في مسار مطلق النار خارج الكلية. وأصيب بعدة طلقات، اخترقت إحداها ساقه، فيما تسببت أخرى بكسر في جمجمته وتركت شظايا خلف رأسه، واستقرت رصاصة ثالثة في عنقه، حيث لا تزال موجودة حتى اليوم بعدما اعتبر الأطباء أن إزالتها تنطوي على مخاطر كبيرة.

وتنقل TVA NOUVELLES  عن كاظم قوله إنه حاول، رغم خطورة إصاباته، الحفاظ على هدوئه، قبل أن يدخل في غيبوبة استمرت نحو 20 ساعة. وخلال تلك اللحظات، قطع على نفسه وعداً بأنه، في حال نجاته، سيحاول الاستفادة إلى أقصى حد من حياته وأن يكون له تأثير إيجابي في العالم.

 

 

وأسفر إطلاق النار في داوسون عام 2006 عن مقتل الطالبة أناستازيا دي سوزا، البالغة 18 عاماً، وإصابة نحو عشرين شخصاً، في واحدة من الحوادث التي تركت أثراً عميقاً في المجتمع الكيبيكي ودفعت السلطات الأمنية إلى مراجعة طرق الاستجابة لمثل هذه الهجمات.

وبعد سنوات من التعافي الجسدي والنفسي، يقول كاظم، البالغ اليوم 37 عاماً، إن الحادثة أصبحت جزءاً من هويته ومصدراً للقوة في مواجهة صعوبات الحياة. ورغم استمرار معاناته من آلام في العنق، يعيش اليوم حياة يصفها بأنها «طبيعية تماماً»، وهو أب لطفلين، ويعمل مديراً للمبيعات لدى Apple، إلى جانب مشاركته مع مقربين منه في إدارة شركة للاستثمار العقاري.

وبالنسبة إلى كاظم، فإن الرصاصة التي لا تزال في عنقه ليست مجرد أثر لإصابة تعود إلى عقدين، بل تذكير دائم بالوعد الذي قطعه على نفسه يوم الحادثة: أن يتعامل مع نجاته باعتبارها فرصة ثانية للحياة.