Sadaonline

أوتاوا تتجه لإلغاء مساهمة منصات البث في تمويل المحتوى الكندي... هل رضخ كارني لترامب مجدداً؟

رفض مكتب وزير الثقافة مارك ميلر توضيح ما إذا كان إلغاء المساهمة سيكون دائماً أم مؤقتاً

تعتزم الحكومة الليبرالية الكندية إلغاء الالتزام المالي المفروض على منصات البث الرقمي، مثل Netflix وAmazon Prime Video وDisney+ بالمساهمة في تمويل الإنتاج الثقافي والإعلامي الكندي، واستبداله بتمويل حكومي مباشر.
وكشفت الحكومة عن نيتها في وثيقة قضائية قدمها مكتب النائب العام إلى المحكمة بتاريخ 17 يوليو، جاء فيها أن الحكومة تعتزم إلغاء "المساهمة الأساسية" التي فرضها المجلس الكندي للإذاعة والتلفزيون والاتصالات (CRTC) على خدمات البث عبر الإنترنت، مع توفير تمويل عام بديل.



وكان المجلس الكندي للإذاعة والتلفزيون والاتصالات CRTC قد قرر في يونيو الماضي رفع نسبة مساهمة منصات البث الأجنبية من 5% إلى 15% من إيراداتها في السوق الكندية، بهدف زيادة تمويل الإنتاج التلفزيوني والإذاعي والموسيقي المحلي.
غير أن الحكومة أعلنت لاحقاً أنها تعمل على إصدار توجيه سياسي جديد للمجلس، يتضمن استبدال هذه المساهمات ببرنامج تمويل حكومي تبلغ قيمته 600 مليون دولار سنوياً لدعم القطاع الثقافي.
وأكد رئيس الوزراء مارك كارني، خلال مؤتمر صحفي الأربعاء، أن هذا التمويل سيُستخدم لدعم إنتاج المحتوى باللغتين الرسميتين، الإنجليزية والفرنسية.
ورغم ما ورد في الوثيقة القضائية، قالت الجمعية الكندية للمذيعين إنها تلقت رسائل مختلفة من الحكومة، معتبرة أن من المبكر استنتاج أن المساهمات ستُلغى بشكل دائم.
بدوره، رفض مكتب وزير الثقافة مارك ميلر توضيح ما إذا كان إلغاء المساهمة سيكون دائماً أم مؤقتاً، مكتفياً بالقول إن الحكومة تعمل على إعداد توجيهات سياسية جديدة ستُعلن خلال الأسابيع المقبلة.
وأثار القرار انتقادات سياسية حادة، إذ اتهم زعيم كتلة كيبيك (Bloc Québécois)، إيف-فرانسوا بلانشيه، حكومة كارني بـ"الرضوخ مجدداً" للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبراً أن الخطوة تهدد مستقبل الإنتاج التلفزيوني والسينمائي الناطق بالفرنسية.
كما اعتبرت النائبة عن الحزب الديمقراطي الجديد (NDP)، هيذر ماكفرسون، أن الحكومة تُلغي مساهمات الشركات الأمريكية العملاقة وتجبر دافعي الضرائب الكنديين على دعم شركات إعلامية وتقنية تنافس وسائل الإعلام المحلية.