قد يدعم ما يصل إلى 16 نائبًا من الحزب الليبرالي الكندي مشروع قانون قدمه الحزب الديمقراطي الجديد (NDP) يهدف إلى تشديد الرقابة على صادرات الأسلحة الكندية إلى الولايات المتحدة، في خطوة قد تشكل أول انقسام داخل الكتلة الليبرالية منذ تولي رئيس الوزراء مارك كارني السلطة. ومن المقرر أن يصوّت البرلمان، الأربعاء، على مشروع القانون الذي تقدمت به النائبة عن الحزب الديمقراطي الجديد جيني كوان، والذي يهدف إلى إنهاء الإعفاءات الواسعة من التصاريح المفروضة حاليًا على صادرات المعدات العسكرية الكندية إلى الولايات المتحدة. وقالت كوان خلال مؤتمر صحفي إن تقديراتها تشير إلى أن ما بين 9 و16 نائبًا ليبراليًا قد يصوتون لصالح المشروع. ويُعرف مشروع القانون باسم "قانون سد الثغرات" (No More Loopholes Act)، ويقترح إخضاع صادرات الأسلحة والذخائر إلى الولايات المتحدة لنظام تصاريح مماثل لذلك المطبق على معظم الدول الأخرى. ويقول الحزب الديمقراطي الجديد إن بعض الأسلحة الكندية التي تُصدّر إلى الولايات المتحدة قد تُعاد توجيهها لاحقًا إلى دول أخرى، حتى وإن لم تصدرها كندا مباشرة، مشيرًا إلى دول مثل السودان وإسرائيل كمثال.
حتى الآن أعلن أربعة نواب ليبراليين دعمهم العلني للمشروع، وهم: سلمى زاهد وناثانيال إرسكين-سميث وفارس السود وأسلم رانا. وقالت النائب الليبرالية سلمى زاهد خلال نقاش برلماني إن مشروع القانون يهدف إلى ضمان التزام كندا بتعهداتها الدولية.وأضافت "القانون ليس ضد الصناعة أو قطاع الدفاع الكندي، لكنه ضد التواطؤ في العنف ضد المدنيين." وكانت تقارير إعلامية قد كشفت الشهر الماضي أن المؤسسة الحكومية الكندية المسؤولة عن مبيعات الأسلحة الدولية أبلغت وزير التجارة الدولية آنذاك دومينيك لوبلان في مارس 2025 بوجود شحنات من مواد دافعة للمدفعية متجهة إلى الولايات المتحدة ثم إلى إسرائيل. وجاء ذلك بعد أكثر من عام على إعلان الحكومة الكندية وقف إصدار تصاريح تصدير الأسلحة إلى إسرائيل بسبب المخاوف المرتبطة بالحرب في غزة. كما تحدثت تقارير لمنظمات ناشطة عن مئات الشحنات التي انتقلت من الولايات المتحدة إلى إسرائيل، وتمكنت شبكة CBC من تتبع بعض الشحنات التي كان مصدرها كندا. من جهتها، قالت الحكومة إن الإعفاء الممنوح للولايات المتحدة ليس ثغرة قانونية بل جزء من التعاون الدفاعي الوثيق بين البلدين. وحذر سكرتير وزير الصناعة البرلماني كريم برديسي من أن المشروع قد يضر بالعلاقات الدفاعية والتجارية مع أحد أهم حلفاء كندا في حلف الناتو. كما انتقده حزب المحافظين، إذ قال النائب زياد أبو الطيف إن المشروع قد يعرّض الوظائف في قطاع الدفاع الكندي للخطر ويؤثر سلبًا على العلاقات بين كندا والولايات المتحدة. وأبدى حزب الكتلة الكيبيكية بدوره تحفظات، معتبرًا أن المشروع قد يكون واسعًا للغاية وقد يضر بالصناعات التي تعاني أساسًا من الرسوم الجمركية الأميركية. ومن غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت الحكومة ستسمح للنواب الليبراليين بالتصويت بحرية خلال جلسة الأربعاء.
18 مشاهدة
10 مارس, 2026
109 مشاهدة
10 مارس, 2026
22 مشاهدة
10 مارس, 2026