يعيش مئات السكان في غرب مونتريال والضفة الجنوبية حالة من الإحباط والغضب بعد تعرض منازلهم لفيضانات جديدة جراء الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال عطلة نهاية الأسبوع، في وقت يطالب فيه المتضررون السلطات المحلية باتخاذ إجراءات عاجلة لمنع تكرار الكارثة. في منطقة دولارد-دي-أورمو، عادت المياه لتغمر أقبية العديد من المنازل للمرة الثانية خلال أيام، رغم تشغيل المضخات بشكل متواصل. كما شهدت منازل أخرى أضراراً كبيرة بعد تحول مقبرة مجاورة إلى ما يشبه البحيرة، ما تسبب بتدفق المياه إلى الأحياء السكنية المجاورة. واتهم بعض السكان البلدية بعدم صيانة البنية التحتية بالشكل المطلوب، معتبرين أن الإهمال ساهم في تفاقم الأزمة.
من جهتها، أكدت السلطات المحلية أن حجم الأمطار كان استثنائياً، مشيرة إلى أن التغيرات المناخية ستجعل مثل هذه الظواهر أكثر تكراراً مستقبلاً. كما شددت البلديات على أن حماية المنازل من الفيضانات مسؤولية مشتركة بين السلطات والمواطنين. غير أن العديد من السكان رفضوا هذا الطرح، مؤكدين أنهم اتخذوا جميع الإجراءات الوقائية الممكنة، بما في ذلك تركيب المضخات والمولدات الكهربائية، ومع ذلك لم يتمكنوا من تفادي الأضرار. وفي مدينة سان-كونستان على الضفة الجنوبية لمونتريال، بدأ متضررون التحضير لإطلاق دعوى جماعية ضد البلدية، بعد أن تعرضت مئات المنازل للفيضانات. ويؤكد السكان أن تكاليف الإصلاح سترفع فواتير التأمين بشكل كبير، في حين لم تُنفذ مشاريع كافية لتحديث شبكات الصرف الصحي. وبحسب هيئة البيئة الكندية، تراوحت كميات الأمطار المتساقطة خلال ساعات قليلة بين 100 و170 مليمتراً في بعض المناطق، ما أدى إلى تلقي خدمات الطوارئ نحو 800 اتصال خلال دقائق معدودة، في واحدة من أسوأ موجات الأمطار التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
46 مشاهدة
22 يونيو, 2026
48 مشاهدة
22 يونيو, 2026
16 مشاهدة
22 يونيو, 2026