Sadaonline

العيد الوطني في كيبيك: من احتفال ديني إلى رمز للهوية والثقافة الكيبيكية

يشهد عيد 2026 تنظيم أكثر من 650 عرضاً فنياً وثقافياً في نحو عشرين منطقة من أنحاء المقاطعة، فيما تستقطب مونتريال ومدينة كيبيك الحشود الأكبر

تستعد مقاطعة كيبيك للاحتفال بعيدها الوطني في 24 حزيران/يونيو، المعروف أيضاً باسم عيد القديس يوحنا المعمدان (Saint-Jean-Baptiste)، وسط مئات الفعاليات الفنية والثقافية التي تُقام سنوياً في مختلف المدن والبلدات الكيبيكية.

وتعود جذور هذا العيد إلى تقاليد أوروبية قديمة كانت ترتبط بالاحتفال بالانقلاب الصيفي وإشعال النيران مع بداية فصل الصيف. وانتقلت هذه العادات إلى المستعمرين الفرنسيين في "فرنسا الجديدة" خلال القرن السابع عشر، قبل أن تكتسب طابعاً دينياً مرتبطاً بالقديس يوحنا المعمدان.

لكن التحول الأبرز جاء عام 1834 عندما دعا الصحافي والناشط الوطني لودجيه دوفيرنيه إلى جعل المناسبة عيداً وطنياً للفرنسيين الكنديين، بهدف تعزيز الهوية والثقافة الفرنكوفونية. ومنذ ذلك الحين تحولت الاحتفالات تدريجياً من طابعها الديني إلى مناسبة وطنية وثقافية تعبّر عن خصوصية المجتمع الكيبيكي.

وفي عام 1925 اعترفت السلطات رسمياً باليوم كعطلة عامة، قبل أن يصبح أحد أهم المناسبات السنوية في المقاطعة.

ويرتبط العيد أيضاً بعدد من المحطات التاريخية البارزة في كيبيك؛ ففي احتفالات عام 1880 أُنشدت للمرة الأولى أغنية "Ô Canada" التي أصبحت لاحقاً النشيد الوطني الكندي، كما لعبت جمعيات سان جان باتيست دوراً أساسياً في اعتماد علم كيبيك المعروف بـ"الفلور-دي-ليز" عام 1948.

وفي عام 1975 شهدت احتفالات العيد أول أداء لأغنية "Gens du pays" للمغني والشاعر جيل فينيو، والتي تحولت مع مرور الزمن إلى واحدة من أبرز الأغاني المرتبطة بالهوية الكيبيكية.

ويشهد عيد 2026 تنظيم أكثر من 650 عرضاً فنياً وثقافياً في نحو عشرين منطقة من أنحاء المقاطعة، فيما تستقطب مونتريال ومدينة كيبيك الحشود الأكبر من خلال الحفلات الجماهيرية والعروض والمسيرات الشعبية التي ترفع العلم الأزرق والأبيض، في احتفال يجمع بين التراث والتاريخ والفخر بالهوية الكيبيكية.

عيد سعيد