متابعة صدى أونلاين
كشف تقرير جديد لهيئة الرقابة الوطنية على الأمن والاستخبارات في كندا (NSIRA) عن أوجه قصور محتملة في استخدام جهاز الاستخبارات الأمنية الكندي (CSIS) لصلاحيات استثنائية أثناء جمع المعلومات، وفق تقرير لوكالة الصحافة الكندية The Canadian Press نشرته Radio Canada International (RCI).
وبحسب التقرير، الذي أعدّه الصحافي Jim Bronskill، وجدت الهيئة الرقابية أن بعض موظفي CSIS ربما ارتكبوا مخالفات من دون الحصول على الصفة القانونية المطلوبة، كما يُحتمل أن تكون توجيهات قد صدرت لارتكاب بعض الأفعال من دون التفويض الذي يفرضه القانون.
صلاحيات استثنائية ولكن بقيود
يسمح قانون CSIS لموظفين محددين بارتكاب بعض المخالفات في سياق عمليات جمع المعلومات، لكنه يفرض قيوداً واضحة على هذه السلطة.
ولا تسمح هذه الصلاحيات، على سبيل المثال، بتعمد عرقلة سير العدالة أو انتهاك الحقوق التي يحميها الميثاق الكندي للحقوق والحريات، كما لا تجيز احتجاز الأشخاص أو تعذيبهم أو قتلهم.
ويتعين على الموظف الذي يلجأ إلى هذه الصلاحية، أو يوجه مصدراً للقيام بفعل مخالف، توضيح الأسباب التي تجعله يعتبر الإجراء معقولاً ومتناسباً مع الظروف.
قصور في توثيق المبررات
ورغم أن الهيئة الرقابية خلصت إلى أن CSIS التزم بالقيود المتعلقة بأنواع المخالفات المسموح بها ضمن هذا الإطار، فإنها سجلت مشكلات في كيفية تطبيق الإجراءات القانونية.
ووجد التقرير أن الجهاز لم يوثّق في بعض الحالات بصورة كافية المبررات وراء ارتكاب المخالفات.
ومن المفترض أن تشمل عملية التقييم طبيعة التهديد، والآثار السلبية المحتملة للمخالفة، والعلاقة بين الإجراء والنتيجة المتوقعة، إضافة إلى دراسة البدائل الممكنة.
لكن بعض الملفات، وفق التقرير، لم تتضمن وصفاً لطبيعة التهديد، أو لم تحدد الآثار السلبية المتوقعة، أو لم توثّق ما إذا كانت بدائل أخرى قد أُخذت في الاعتبار.
كما رصدت الهيئة حالات لم تُستكمل فيها بعض إجراءات الإبلاغ الداخلي والإخطارات المطلوبة للجهة الرقابية.
توصيات بتشديد الرقابة
وأكدت الهيئة أن على CSIS ضمان احترام القانون في جميع عملياته، خصوصاً عندما تتضمن العمليات أفعالاً كان من الممكن اعتبارها غير قانونية لولا وجود هذا الإطار الاستثنائي.
وأوصت بتحسين الإرشادات الداخلية والرقابة وضمان الجودة للتأكد من توافق استخدام هذه الصلاحيات مع قانون CSIS والسياسات الداخلية للجهاز.
من جهته، قال المتحدث باسم CSIS إريك بالسام إن الجهاز قد لا يتفق مع جميع استنتاجات الهيئة، لكنه يشاطرها الالتزام بالشفافية والمساءلة، ويتعامل بجدية مع أي احتمال لعدم الامتثال. وأضاف أن الجهاز يرحب بالتوصيات وسيتخذ الخطوات المناسبة استجابة للتقييم.
ووصف تيم ماكسورلي، المنسق الوطني لـInternational Civil Liberties Monitoring Group، النتائج بأنها «مقلقة للغاية»، مطالباً بإجابات واضحة حول المساءلة والإجراءات التي ستُتخذ لمنع تكرار مثل هذه الحالات.
52 مشاهدة
03 أكتوبر, 2026
34 مشاهدة
03 أكتوبر, 2026
88 مشاهدة
02 أكتوبر, 2026