صدى اونلاين
أقامت جمعية الرسالة اللبنانية-الكندية حفل إفطارها السنوي مساء الأحد في الأول من آذار، بحضور حشد من الشخصيات السياسية والدينية والجاليوية والإعلامية. تقدّم الحضور القنصل العام للبنان في مونتريال شربل نمر، والنائبان الفدراليان أنجلو إكونو وعبد الحق ساري، وعضو بلدية شمال مونتريال يوسف حريري ممثلاً رئيسة البلدية سورايا مارتينيز ،وعضو بلدية سانت لوران مونتريال عارف سالم إضافة إلى المشرف على مؤسسة الزهراء سماحة الشيخ محمد نديم الطائي، وراعي أبرشية كندا للموارنة المطران بول مروان تابت، ومعتمد مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز في كندا عادل حاطوم ممثلاً بالسيد فارس أبي المنى .
استُهلّ الحفل بآيات من القرآن الكريم تلاها الحاج محمد صفا .

في تقديمه للمناسبة اشار الأستاذ سعيد فواز، إلى “فداحة المصاب” باستشهاد المرجع الديني آية الله السيد علي الخامنئي، معزّياً الأمة الإسلامية وأحرار العالم، داعياً إلى الصبر والوحدة والثبات.وقال فواز " الحدثُ جللٌ والمصابُ أليم، والقلوبُ يعتصرها الحزنُ والأسى على فاجعةٍ هزّت وجدان الأمة وأدمت عيون الأحرار. نعزّي إمامَنا الحجةَ المنتظر عجل الله فرجه الشريف، ومراجعَنا العظام، والأمةَ الإسلامية، وأحرارَ العالم، باستشهاد سماحة المرجع الديني الكبير آية الله السيد علي الخامنئي قدّس الله سرّه الشريف.
نسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يرفعه في عليين مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يلهم الأمة الصبر والثبات، ويجمعها على كلمة الحق والوحدة والكرامة".

عبد الحق ساري: ندعو إلى الحكمة وحماية الكرامة الإنسانية وتعزيز وحدة الجالية في كندا
في كلمته، شكر النائب الفدرالي عبد الحق ساري الجمعية على الدعوة، معتبراً أن رمضان شهر الرحمة والتضامن والتوازن. وأشار إلى أن العالم يمر بظروف دقيقة وأحداث مؤلمة تمسّ الجميع، ما يستدعي التمسك بالحكمة وصون الكرامة الإنسانية وحماية المدنيين.
وأكد أن مسؤولية الجالية في كندا تكمن في الحفاظ على وحدتها، وتعزيز الحوار والاعتدال، مشدداً على أن اللقاء حول مائدة الإفطار يعكس الإيمان بأن التلاقي هو الطريق الأقصر إلى السلام.

يوسف حريري: رمضان مناسبة لتعزيز التضامن وحماية العيش المشترك في مدينة تحتضن الجميع
وتحدث الأستاذ يوسف حريري باسم رئيسة بلدية مونتريال، حيث اشار الى انه " تلعب جاليتكم دورًا مهمًا في الحياة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وحتى الفنية في مونتريال. إن التزامكم يُحدث فرقًا حقيقيًا ويساهم في بناء مدينة أكثر ديناميكية وانفتاحًا على العالم. أود أن أشكركم على كل ما تقدمونه لمدينتنا يومًا بعد يوم".
واكد على الالتزام " بقوة بمكافحة العنصرية والتمييز وكراهية الإسلام. يجب أن تكون مونتريال مكانًا يشعر فيه الجميع بالأمان والاحترام. إن التنوع جزء من هويتنا، وهو ما يجعل مونتريال فريدة وقوية وجذابة. تقع علينا مسؤولية حماية هذا العيش المشترك الذي يميزنا، والحفاظ عليه من أجل الأجيال القادمة".
وتوجه بالتحية الى "جمعية الرسالة اللبنانية-الكندية الخيرية على تنظيم هذه الأمسية. أنتم تخلقون مساحات يلتقي فيها الناس ويتحاورون ويبنون علاقات. هذا النوع من المبادرات يعزز التماسك بين سكان مونتريال ويُحدث فرقًا حقيقيًا على أرض الواقع ".

علي فاعور: الاغتراب رافعة استقرار ودولة العدالة هدفنا في لبنان
رئيس الجمعية الحاج علي فاعور شدد على أن رمضان مناسبة لتجديد الالتزام بقيم العدل والكرامة والمسؤولية، مستحضراً فكر الإمام السيد موسى الصدر في جعل العبادة التزاماً والعمل تضامناً.
وقال فاعور : " كان الإمام السيد موسى الصدر يرى في رمضان فرصة لإحياء معنى المسؤولية الجماعية، حيث تتحول العبادة إلى التزام، والإيمان إلى عمل، والصوم إلى تضامن مع الفقراء والمحرومين. كان يعتبر أن رمضان ليس شهراً للانعزال، بل شهراً للانخراط في هموم الناس، وتجديد العهد مع القيم التي تبني الأوطان وتحفظ الإنسان.
نستحضر فكره الذي جعل الإنسان أولاً، وجعل من الدولة العادلة هدفاً، ومن العيش المشترك قاعدة، ومن الحوار منهجاً.
علّمنا أن الاغتراب ليس خروجاً من الوطن، بل امتدادٌ لدوره، وأن المنتشرين اللبنانيين طاقة وطنية إذا أحسنوا تنظيم حضورهم أصبحوا قوة دعم واستقرار، يحملون رسالة وطنهم حيثما وجدوا.
واكد في كلمته على ان " وجودنا في كندا يحمل بعداً سياسياً وأخلاقياً معاً. نعيش في دولة تقوم على التعددية، وتحمي حقوق الإنسان، وتحتكم إلى المؤسسات، وتكرّس مبدأ المساواة أمام القانون. هنا يُحترم الآخر حتى في الاختلاف، ويُصان حق الإنسان في التعبير، ويُبنى الاستقرار على العدالة لا على الغلبة.نحن كجالية لبنانية في كندا لسنا طرفاً في نزاعات، بل رافعة استقرار. نحمل هويتنا اللبنانية بفخر، ونمارس مواطنتنا الكندية بمسؤولية، ونؤمن أن الجمع بين الانتماءين هو غنى حضاري لا تناقض فيه".
ولفت فاعور الى ان " لبنان، فقد واجه تحديات مصيرية. وكان من الطبيعي أن يتطلع شعبه إلى دولته لتحميه وتصون سيادته وتدافع عن أرضه وحقوقه. لكن حين تتراجع الدولة عن القيام بواجبها الكامل في الحماية، يجد الناس أنفسهم أمام واقع صعب يدفعهم أحياناً إلى خيارات دفاعية اضطرارية، ليس خروجاً على الدولة، بل بسبب غيابها أو ضعفها.
لومنا هنا هو دفاع عن مفهوم الدولة، لا نكران له. نريد دولة قوية بمؤسساتها، عادلة في رعايتها، جامعة لكل أبنائها دون تمييز، قادرة على حماية شعبها وصون سيادتها بقرار وطني جامع. في هذا الإطار، كان دولة الرئيس نبيه بري من الداعين الدائمين إلى الحوار كمدخل لأي حل سياسي، إيماناً بأن لبنان لا يُستقر بالغلبة بل بالتفاهم والتسويات الوطنية".
ولفت الى انه " من موقعنا في الاغتراب، مسؤوليتنا مضاعفة: أن نحمي صورة لبنان، أن نبقي خطابنا جامعاً، أن ندعم كل مسار يؤدي إلى قيام دولة قادرة، وأن نستفيد من تجربة كندا في إدارة التنوع واحترام القانون وأولوية الحوار".
وختم بالقول : رمضان يعلّمنا أن أقوى الناس هو من يملك قراره، وأن أقوى الأوطان هي التي تحمي جميع أبنائها دون استثناء. فلنكن مع الإنسان أولاً،مع الكرامة دائماً، ومع الدولة التي تقوم بواجبها في الحماية والسيادة والعدالة".
50 مشاهدة
03 مارس, 2026
73 مشاهدة
28 فبراير, 2026
99 مشاهدة
28 فبراير, 2026