أعلنت حكومة كيبيك، الخميس 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، عن إيداع مشروع القانون رقم 9 الهادف إلى “تعزيز نموذج العلمانية في المقاطعة”، وذلك بعد ست سنوات من إقرار قانون علمانية الدولة (القانون 21). وقدّم المشروع وزير “العلمانية” في الحكومة، جان-فرانسوا روبيرج، مؤكدًا أن الخطوة تأتي استجابة لما اعتبره “رغبة كيبيكية في المضي أبعد في ترسيخ العلمانية داخل المؤسسات والفضاء العام”.
وبحسب نص المشروع، فإن القانون الجديد يوسّع نطاق القيود لتشمل قطاعات إضافية، أبرزها الحضانات المدعومة (الـCPE والنهارية المدعومة)، وشبكة التعليم الخاص المدعوم، ومؤسسات التعليم العالي، إضافة إلى الفضاء العام. وتقول الحكومة إن مشروع القانون يرتكز على المبادئ الأربعة التي يقوم عليها نموذج العلمانية في كيبيك، وهي: فصل الدولة عن الأديان، حياد الدولة الديني، المساواة بين المواطنين، وحرية الضمير والدين.
أبرز الإجراءات التي يتضمنها المشروع
يطرح مشروع القانون حزمة إجراءات موسّعة، من بينها:
توسيع إلزام كشف الوجه في كل الأوقات داخل بيئات حضانات الطفولة، ومؤسسات التعليم العالي، وكل خدمات التعليم أو التدريب التابعة لمؤسسات عامة.
حظر ارتداء الرموز الدينية لشرائح جديدة من العاملين، مثل موظفي مراكز الطفولة المبكرة والحضانات المدعومة، وموظفي المدارس الخاصة المدعومة، وكذلك مقدّمي خدمات الاستقبال والفرنسة والاندماج للمهاجرين، مع استثناء “الحقوق المكتسبة” لمن يشغلون الوظيفة نفسها حاليًا في المؤسسة نفسها.
إنهاء تدريجي للدعم المالي العام للمدارس الدينية الخاصة التي تختار الطلاب أو الموظفين على أساس الانتماء الديني، أو تُدرّس محتوى دينيًا ضمن مناهجها.
تعديل معيار منح “التسهيلات الدينية” (accommodements religieux) باستبدال معيار “المشقة المفرطة” بـ “المشقة الأكثر من طفيفة” في القطاعين العام والخاص، ما يعني تضييق فرص قبول الاستثناءات الدينية.
حظر تقديم نظام غذائي ديني حصري داخل مطاعم المؤسسات العامة.
منع الممارسات الدينية داخل المؤسسات العامة إلا في أماكن السكن/الإقامة كدور الرعاية.
حظر الممارسات والصلوات الجماعية في الفضاء العام (ومنها صلوات الشارع) باستثناء حالات “استثنائية مضبوطة”.
منع إبراز الرموز الدينية في الاتصالات الرسمية للمؤسسات العامة.
منح الوزير صلاحيات إضافية للرقابة والتفتيش في المؤسسات الخاضعة للقانون.
خلفيات المشروع ومسار “تعزيز الهوية”
تربط الحكومة هذا القانون بسلسلة تشريعات اعتبرتها دفاعًا عن “القيم الكيبيكية” و”العيش المشترك”، مثل قانون العلمانية 2019، وقانون الفرنسية 2022، وخطة اللغة الفرنسية 2024، وقانون الاندماج في الأمة الكيبيكية 2025، إلى جانب العمل الجاري على مشروع دستور كيبيك. ويأتي مشروع القانون 9 استنادًا إلى توصيات تقرير “بيلشات–روسو” الصادر في أغسطس/آب 2025 عن لجنة درست تطبيق قانون العلمانية وتأثيرات الدين في المؤسسات العامة، والذي اقترح تشديدًا إضافيًا في قطاعات كالحضانات والتعليم العالي.
مواقف مؤيدة ومعارضة
وزير العلمانية جان-فرانسوا روبيرج شدّد على أن القانون “يعزّز حياد الدولة ويصون تماسك المجتمع”، واعتبره جزءًا من الهوية الكيبيكية الحديثة، قائلًا إن كيبيك “تختار الاستمرار في العيش معًا وفق نموذجها الخاص”.
في المقابل، حذّرت جهات حقوقية وممثلون عن المسلمين في كندا من أن المشروع قد يفاقم التوترات الهوياتية ويؤدي إلى تضييق أكبر على الحريات الدينية، خصوصًا لدى النساء المحجبات وموظفي قطاعات التعليم والرعاية. كما تتوقع أوساط سياسية وإعلامية أن يثير القانون نقاشًا واسعًا داخل المجتمع الكيبيكي بالتزامن مع قرب الاستحقاقات الانتخابية.
وتبحث منظمات إسلامية وشبابية مثل المنتدى الاسلامي الكنديFMC و المجلس الوطني للمسلمين الكنديين NCCM و "شباب بل أجير" (Jeunesse Bel Agir)سبل مواجهة المشروع الجديد الذي يستهدف بالخصوص المسلمين الكيبكيين حيث عقدت العديد من اللقاءات ورى التواصل مع جهات نيابية كيبكية وكندية للبحث في السبل الممكنة لضمان حرية المسلمين في الحفاظ على هويتهم .
للاطلاع على المشروع اضغطوا هنا
148 مشاهدة
11 مارس, 2026
219 مشاهدة
10 مارس, 2026
71 مشاهدة
10 مارس, 2026