مونتريال – صدى أونلاين
أعربت الطاولة الاستشارية للجالية المسلمة في كيبيك (QMCCT) عن «قلق بالغ» إزاء قرار الحزب الليبرالي الكيبيكي (PLQ) ترشيح المحامية فاليري أسولين (Valérie Assouline) في دائرة Saint-Laurent للانتخابات المقبلة، ناقلةً ما وصفته بطلب واضح من عدد من أبناء الدائرة للحزب بإعادة النظر في هذا الترشيح.
وفي بيان صدر الأربعاء 9 سبتمبر/أيلول، أكدت الطاولة بدايةً أنها تعترف بالكامل بحق كل حزب سياسي في اختيار مرشحيه في أي دائرة، لكنها قالت إن ترشيح أسولين شكّل «مفاجأة» وأثار مخاوف جدية لدى شرائح من الجالية المسلمة في كيبيك، ولا سيما منظمات وأفراداً في Saint-Laurent.
وبحسب البيان، تتركز الاعتراضات على تصريحات علنية سابقة منسوبة إلى أسولين عادت إلى التداول أخيراً وتتعلق بالمسلمين في كيبيك وحرية التعبير، إضافة إلى مواقفها من الحرب في غزة ومن متظاهرين في مونتريال شاركوا في احتجاجات ضد الحرب.
وقالت الطاولة إن هذه التصريحات أثارت تساؤلات جدية لدى بعض أبناء الجالية، خصوصاً أن Saint-Laurent تضم حضوراً عربياً ومسلمًا كبيراً ومتجذراً، معتبرة أن الأمر يثير خيبة أمل في ظل توقعات لدى الجالية بأن يتخذ الحزب الليبرالي موقفاً حازماً ضد الإسلاموفوبيا وخطاب الكراهية.
مطالبة مباشرة للحزب بإعادة النظر
وذهبت QMCCT في موقفها إلى أبعد من التعبير عن القلق، إذ دعت الحزب الليبرالي إلى أخذ هذه الاعتراضات بجدية عند تقييم أثر الترشيح على الثقة والعلاقة البنّاءة التي تقول إنها بُنيت مع الجالية على مدى سنوات.
وأضافت الطاولة:«ننقل الطلب الواضح للعديد من أبناء مجتمع Saint-Laurent إلى الحزب الليبرالي الكيبيكي لإعادة النظر في هذا الترشيح».
وفي المقابل، حرص البيان على التأكيد أن أي منظمة لا تتحدث باسم جميع أبناء الجالية أو الناخبين، وأنه لا ينبغي لأي جهة أن تحاول فرض توجه انتخابي أو موقف سياسي عليهم.
وشددت الطاولة على أن الجالية المسلمة في كيبيك متنوعة ومستقلة سياسياً، وأن لكل فرد كامل الحق في دعم المرشح أو الحزب الذي يرى أنه يمثل قناعاته بصورة أفضل.
لا دعوة إلى التصويت ضد الليبراليين
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة، إذ إن البيان، رغم مطالبته بإعادة النظر في ترشيح أسولين، لم يدعُ المسلمين إلى مقاطعة الحزب الليبرالي أو التصويت لمرشح أو حزب آخر.
وبدلاً من ذلك، أعلنت QMCCT أنها تبقى منفتحة على الحوار مع جميع الأحزاب والمرشحين المشاركين في انتخابات كيبيك، ودعت إلى تواصل جدي وفعلي مع الجالية المسلمة.
وختمت بيانها بالتأكيد أن الهدف المشترك يجب أن يكون «الحوار القائم على الاحترام، والتفاهم المتبادل، والمشاركة الديمقراطية الكاملة».
ويأتي البيان في وقت كان ترشيح أسولين قد أثار بالفعل نقاشاً داخل بعض الأوساط العربية والإسلامية في Saint-Laurent، على خلفية تصريحات ومواقف سابقة لها عادت إلى التداول بعد إعلان ترشيحها.
المنتدى الاسلامي تواصلنا مع قيادة الحزب
وافادنا مصدر في المنتدى الاسلامي الكندي CMF انه تم التواصل مع قيادة الحزب البرالي الكيبكي في هذا المجال لكنه لم يتلق ردا حتى لحظة اعداد التقرير . كما افدنا انه كان هناك تنسيق بين المؤسسات الاسلامية في منطقة سانت لوران في هذا الاطار.
وكان «صدى أونلاين» قد تناول في تقرير سابق بعض هذه المواقف، بينها تعليق قديم لأسولين على صلاة مسلمين في Parc Safari استخدمت فيه تعبير «مسجد متنقل»، ومنشور انتقدت فيه تسوية الحكومة الكندية مع عمر خضر وتحدثت عن «أيديولوجية مؤيدة للإسلاميين» لدى جاستن ترودو، فضلاً عن تصريحاتها عقب هجمات 7 أكتوبر 2023.
رد مكتب اسولين
وحتى اعداد هذا التقرير لم نتلق اي رد من مكتب المرشحة اسولين للتعليق على البيان الصادر عن الطاولة الاستشارية. وسينشر في حال تم الرد لاحقا.
72 مشاهدة
09 سبتمبر, 2026
67 مشاهدة
09 سبتمبر, 2026
47 مشاهدة
09 سبتمبر, 2026