أثار تسريح مئات العاملين في قطاع الصحة بأونتاريو مخاوف متزايدة بشأن تفاقم أزمة نقص الممرضين، في وقت تعاني فيه المستشفيات من ضغط كبير على الخدمات وارتفاع حالات الإرهاق والعنف ضد الطواقم الطبية. وكشف اتحاد الممرضين في أونتاريو أن شبكة "University Health Network"، أكبر شبكة مستشفيات بحثية وتعليمية في كندا، ألغت 28 وظيفة لممرضين مسجلين، معظمها في وحدة متخصصة بعلاج أمراض الكلى، رغم تزايد أعداد المرضى. وحذّرت رئيسة الاتحاد، إيرين أريس، من أن هذه القرارات قد تؤدي إلى "مضاعفات خطيرة قد تهدد حياة المرضى"، معتبرة أن خفض الوظائف في ظل النقص الحاد في أعداد الممرضين "أمر صادم وغير مبرر". من جهتها، بررت إدارة المستشفيات القرار بانخفاض عدد المرضى في وحدات غسيل الكلى، مشيرة إلى تعديل نموذج العمل وتوسيع دور الممرضين العمليين، مع إعادة توزيع الممرضين المسجلين على الحالات الأكثر تعقيدًا. لكن الاتحاد يرى أن السبب الحقيقي يعود إلى نقص التمويل، مؤكدًا أن نحو 700 وظيفة في الخطوط الأمامية قد أُلغيت منذ مطلع عام 2025. واتهمت أريس الحكومة بمحاولة "موازنة ميزانيتها على حساب الممرضين"، في وقت نفت فيه وزارة الصحة هذه الأرقام، معتبرة أنها غير موثقة.
في المقابل، تشير تجارب مقاطعات أخرى مثل نوفا سكوشا وبريتش كولومبيا إلى تحسن نسبي في أوضاع القطاع، بفضل ضمان وظائف للخريجين وتحديد نسب واضحة بين عدد الممرضين والمرضى. وحذّر الاتحاد من أن أونتاريو قد تشهد نزيفًا متزايدًا في الكوادر التمريضية نحو مقاطعات أخرى توفر ظروف عمل أفضل. ولا تقتصر الأزمة على نقص الكوادر، إذ تواجه الممرضات والممرضون مستويات متزايدة من العنف داخل المؤسسات الصحية، ما يزيد من الضغوط النفسية والمهنية عليهم.
44 مشاهدة
23 مارس, 2026
48 مشاهدة
23 مارس, 2026
93 مشاهدة
23 مارس, 2026