متابعة صدى أونلاين
رحّب المجلس الوطني للمسلمين الكنديين (NCCM) بقرار صادر عن محكمة الاستئناف في مانيتوبا حمّل حزب الشعب الكندي (PPC) مسؤولية تبعية عن منشور نُشر عبر حساب مرتبط بالحزب على منصة تويتر، وُصف فيه ناشط مسلم من وينيبيغ بأنه «إرهابي».
ويتعلق القرار بقضية Oumer Kinnarath v. Choiselat، الصادر بتاريخ 28 سبتمبر 2026 تحت المرجع 2026 MBCA 79. وأكدت محكمة الاستئناف وجود مسؤولية على الحزب عن المنشور الذي نُشر عبر الحساب الرسمي لجمعية الدائرة الانتخابية التابعة له في .
وبحسب وقائع القضية، كان الناشط عمر كناراث (Oumer Kinnarath) قد اعترض عام 2019 على فعالية لحزب الشعب الكندي في وينيبيغ، وساهم في دفع معرض فني إلى إلغاء الفعالية. وبعد ذلك، نشرت Monique Choiselat، التي كانت تشغل منصباً تنفيذياً في جمعية الدائرة المحلية للحزب، منشورات على حسابها الشخصي على فيسبوك تضمنت وصف كناراث بأنه «إرهابي»، إضافة إلى اتهامات أخرى ومعلومات تعريفية عنه. ثم أعيد نشر جزء من هذه المواد عبر الحساب الرسمي للجمعية المحلية للحزب على تويتر.
وكانت محكمة أدنى قد وجدت في مارس 2025 أن Choiselat مسؤولة عن التشهير، لكنها رفضت حينها تحميل حزب الشعب الكندي المسؤولية التبعية، معتبرة أن الحزب لم يوافق على المنشورات واتخذ إجراءات لمنع مثل هذا السلوك.
إلا أن محكمة الاستئناف عدّلت هذه النتيجة جزئياً، معتبرة أن الحزب يتحمل مسؤولية عن المنشور الذي نُشر عبر الحساب الرسمي لجمعية الدائرة، لأن الحزب منح Choiselat موقعاً وصلاحية لإدارة ذلك الحساب، ما أوجد صلة كافية بين الدور الذي منحها إياه الحزب وبين الضرر الناتج عن المنشور. وفي المقابل، لم تُحمّل المحكمة الحزب مسؤولية عن المنشورات التي نشرتها Choiselat على حسابها الشخصي في فيسبوك.
وأبقت محكمة الاستئناف على التعويضات التي كانت قد قُررت سابقاً، والبالغة 10 آلاف دولار، منها 5 آلاف دولار كتعويضات عامة و5 آلاف كتعويضات مشددة ضد Choiselat، مع تحميل الحزب وChoiselat مسؤولية مشتركة عن مبلغ 5 آلاف دولار من التعويضات العامة. كما لم تُقر المحكمة إنشاء دعوى مدنية مستقلة جديدة خاصة بما يعرف بـ«الدكسينغ» أو نشر المعلومات الشخصية.
وفي تعليق له على القرار، قال NCCM إنه يشعر بالارتياح بعد مسار قضائي استمر سنوات، مشيراً إلى أن فريقه القانوني دعم المدعي منذ بدء القضية عام 2020، وأن المحامي الخارجي Imran Qureshi من DLA Piper شارك في العمل على الملف.
وقال المجلس إن القضية تؤكد، من وجهة نظره، أن الجهات التي تسعى للوصول إلى السلطة السياسية يجب أن تخضع لمستويات عالية من المساءلة، مضيفاً أن «لا مكان للإسلاموفوبيا في أي مكان في كندا»، وأن المجتمع المسلم «لن يتم ترهيبه».
وتُعد القضية مهمة من الناحية القانونية لأنها توضح أن الأحزاب السياسية قد تتحمل مسؤولية قانونية عن محتوى تشهيري ينشره مسؤولون محليون عبر حسابات رسمية للحزب، حتى عندما لا يكون الحزب قد وافق مسبقاً على المنشور، إذا كان قد منح المسؤول صلاحيات مرتبطة مباشرة بإدارة ذلك الحساب.
45 مشاهدة
06 أكتوبر, 2026
15 مشاهدة
06 أكتوبر, 2026
75 مشاهدة
06 أكتوبر, 2026