مونتريال- دارين حوماني
يسعى عدد من الكتّاب العرب المقيمين في كندا إلى إيجاد سبل لنشر أعمالهم، في ظل غياب منظومة ثقافية عربية فعالة تتضمن معارض كتب عربية رسمية داخل البلاد وضعف قنوات التوزيع. وقد لجأ بعضهم إلى النشر في العالم العربي لضمان وصول كتبهم إلى القرّاء في العالم العربي، فيما اختار آخرون النشر عبر دور نشر عربية صغيرة ظهرت في كندا، لكنها لا تشارك عادةً في معارض الكتب في الدول العربية.
في هذا السياق، سألنا عددًا من الكتّاب في كندا عن تجربتهم الشخصية في النشر، هل تم نشر الكتاب عبر دار نشر في العالم العربي أم في كندا؟ وما أبرز التحديات التي واجهتهم خلال عملية النشر، سواء داخل كندا أو خارجها؟ وكيف يتعاملون مع غياب معارض كتب عربية رسمية أو قنوات توزيع فعّالة في كندا؟ وكيف تؤثر الإقامة في كندا على فرص الكاتب العربي في النشر والوصول إلى القارئ العربي؟ وما الحلول التي يروها ممكنة لتعزيز حضور الكتاب العربي في كندا وللوصول فعليًا إلى الجمهور العربي؟
والمشاركون في هذا التحقيق هم الأديب والمترجم نوفل نيوف، الشاعرة ماري جليل، الكاتب مازن عبد الله، الشاعرة رندة شرارة، الإعلامي والكاتب حسام مقبل، الكاتب إحميد علي، الإعلامي والكاتب طارق المادح، الشاعرة ثراء الجدي، والكاتب أسامة أبو شقرا.
تكشف شهادات الكتّاب، الذين أدلوا بآرائهم، عن تجارب متباينة في التعامل مع واقع النشر العربي في كندا. فبينما يرى بعضهم أن النشر خارج كندا، ولا سيما في العالم العربي، يبقى الخيار الأكثر ضمانًا للوصول إلى القارئ العربي، يختار آخرون خوض تجربة النشر داخل كندا رغم التحديات المرتبطة بالتوزيع والتسويق وغياب شبكة ثقافية عربية متكاملة.
وتتفق معظم الشهادات على أن المشكلة لا تكمن فقط في طباعة الكتاب وإصداره، بل تبدأ بشكل أساسي بعد صدوره، مع صعوبة وصوله إلى القرّاء، وغياب معارض كتب عربية منتظمة، وضعف قنوات التوزيع، وارتفاع تكاليف الشحن والطباعة. كما تشير التجارب إلى أن الكاتب العربي في كندا يجد نفسه مضطرًا إلى تحمّل أدوار متعددة تتجاوز الكتابة، من الترويج لكتابه وتنظيم الفعاليات إلى البحث عن وسائل بديلة للوصول إلى جمهوره.
وفي المقابل، يبرز في بعض الشهادات تفاؤل بإمكان بناء مشهد ثقافي عربي أكثر حضورًا في كندا، من خلال المبادرات الفردية التي أطلقها بعض الكتّاب والناشرين، وإنشاء معارض وفعاليات ثقافية، وتطوير شبكات تعاون بين الكتّاب ودور النشر والمكتبات والجاليات العربية. وتجمع هذه الأصوات على أن الكتاب العربي في كندا لا يعاني من غياب الإنتاج الأدبي، بل من غياب البنية الثقافية التي تساعده على الانتشار والوصول إلى القارئ.
***

نوفل نيوف: يفتقر واقع الجالية العربية في كندا إلى وجود رابطة، أو أي صيغة فعّالة أخرى، تجمع الكتّاب والأدباء العرب وتتيح لهم مناقشة عدد كبير من الأسئلة الملحّة والأبعد مدى
سبق لي أن نشرتُ كتبي، ترجمةً وتأليفًا، في عدد من دور النشر العربية، الحكومية والخاصة، في كلٍّ من سوريا ولبنان والكويت ومصر والعراق وسلطنة عُمان والإمارات العربية المتحدة، ما يوحي، عمومًا، بأنني لا أجد صعوبةً كبيرة في النشر.
آخر ما نشرته، حتى الآن، ترجمة كتاب "زهرة تحت القدم: قصص روسية (النصف الأوّل من القرن الـ20)"، في دار "مختبَر أوكسجين" (مسجّلة في كندا) في الإمارات العربية المتحدة، عام 2024. تجربة أعتزّ بها من حيث درجة الجدية والاهتمام اللذين أُحيط بهما الكتاب، من تعاون وتدقيق وإخراج متقن يستحق مني كلّ الثناء والشكر.
كتاب آخر أعدّه نقلةً نوعيةً في التعاون والعناية والتدقيق والإخراج، هو ترجمتي كتاب نَدْيجدا طيفّي "كلّ شيء عن الحب: قصص قصيرة"، أصدرته عام 2019 دار لوتُس العُمانية.

لا يعني هذا أن عملية النشر متاحة وسلسة، أو ممكنة بيسر، بل هي مشكلة راهنة، حاضرة وتزداد حدّة في الواقع العربي اليوم. إذ إن دور النشر الحكومية، التي تموّلها الدولة، أكثر تشدّدًا في الرقابة، وأصعب بلوغًا لأسباب عديدة ليست هنا للنقاش. ولدور النشر الخاصة مشكلاتها النابعة من الظروف الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية في معظم الدول العربية.
وصول الكتاب إلى القارئ العربي في كندا مشكلة بارزة. لا أعرف دور نشر عربية أو مكتبات عربية أو معارض كتب تتصف بالتنوّع والانتظام.
قبل ذلك كلّه، يفتقر واقع الجالية العربية في كندا إلى وجود رابطة، أو أي صيغة فعّالة أخرى، تجمع الكتّاب والأدباء العرب وتتيح لهم مناقشة عدد كبير من الأسئلة الملحّة والأبعد مدى.

ماري جليل: نحن، كشعوب عربية، لا نزال نفتقر إلى ثقافة التعاون والعمل الجماعي
في البدء، كان شغفي باللغة العربية، وكانت دهشتي باكتشافها من جديد بعد انقطاع طويل عنها منذ وصولي إلى كندا. كانت تلك العودة أشبه بالرجوع إلى الينابيع الأولى، والتلذذ برحيق خوابيها، والذهاب بعيدًا لملاقاة الذات التي افتقدتها. فاللغة هي الأم، والوطن، والهوية، وهي السفر إلى عالم ساحر وغني بالمفردات والمعاني.
كنت أحلّق باللغة كفراشة بين الكلمات، أقطفها وأنسج منها قصائد من الورد والياسمين، ثم أنثر عطرها علّه يصل إلى أهلي في الوطن العربي، حاملاً إليهم شيئًا من الحنين والمحبة.
لذلك، عندما قررت نشر كتابي الأول، لم أفكر يومًا أن تكون البداية من كندا، بل اخترت لبنان، وطني الحبيب. أردت أن أعيد وصل ما انقطع بسبب الحرب والهجرة، وأن أعود إلى الجذور، إلى حضن الأم... إلى الوطن.
بعد تجربتي الأولى في النشر، اكتسبت خبرة مهمة في اختيار دار النشر التي تستطيع أن تؤمن للكاتب انتشارًا واسعًا في الوطن العربي، من خلال المشاركة في مختلف معارض الكتاب العربية، ونشر الكتاب عبر عدد كبير من المنصات الإلكترونية والمواقع المعروفة، مثل غوغل، وأمازون، ونيل وفرات، وغيرها، ليصل إلى أكبر عدد ممكن من القراء. كما حرصت الدار على إرسال الكتاب إلى الصحف والمجلات الثقافية للتعريف به والكتابة عنه، واستمر هذا الجهد على مدى ثلاث سنوات، وما يزال حتى اليوم.
وقد التزمت الدار ببنود العقد كاملة، بكل احترام وتقدير للكاتب والشاعر. وكانت هذه التجربة درسًا مهمًا في كيفية اختيار دار نشر تحترم عملك وتقدّر قيمته، فتمنحه العناية التي يستحقها في النشر والتوزيع. وقد وجدت هذه المزايا في دار الآن ناشرون وموزعون في الأردن، التي أكنّ لها كل التقدير لما لمسته من احترافية وصدق في التعامل.

أما في كندا، فما زلت أرى غيابًا لدور نشر عربية جادة، كما لا يوجد معرض عربي شامل يجمع الكتّاب والشعراء ودور النشر ومنشوراتهم. وما نراه اليوم لا يتعدى مبادرات فردية، وبعضها يعتمد على التمويل الحكومي، فيُطبع كتاب أو كتابان ثم ينتهي المشروع بانتهاء التمويل.
كما نفتقد إلى مؤسسة ثقافية عربية حقيقية تضم الأدباء والفنانين والكتّاب، سواء الذين يكتبون بالعربية أو باللغتين الفرنسية والإنجليزية، وتُعنى بالأدب والشعر والفنون، وتعمل على ترجمة هذه الأعمال إلى الفرنسية والإنجليزية، وإيصالها إلى القارئ الكيبيكي والكندي، بما يحقق تبادلًا ثقافيًا حقيقيًا ويعرّف المجتمع الكندي بالأدب والشعر العربي، كما تفعل كثير من الجاليات الأخرى.
وهذا مؤسف، خاصة أن كندا تضم اليوم، بفعل موجات الهجرة العربية الحديثة، عددًا كبيرًا من الفنانين والأدباء والشعراء الذين يمتلكون طاقات إبداعية تستحق الدعم والاحتضان. كما أن الدولة توفر برامج لتمويل مثل هذه المشاريع، لكن الإرادة الجماعية تبدو غائبة لدى شعوب أنهكتها الحروب والأزمات الاقتصادية والمعيشية في أوطانها، فيأتي كثيرون إلى هنا وهمّهم الأول أن يعيشوا ويؤمّنوا مستقبلهم.
وأختم بملاحظة أراها مهمة، وهي أننا، كشعوب عربية، لا نزال نفتقر إلى ثقافة التعاون والعمل الجماعي. فكثيرًا ما ينجح كل واحد منا بمفرده، بينما يظل العمل المشترك ضعيفًا، مع أنه الطريق الأجدى لبناء حضور ثقافي عربي حقيقي، وإيصال الصورة الجميلة عن أوطاننا وإبداعنا الأدبي والفني إلى المجتمع الكندي وإلى العالم.
قد ينجح الفرد وحده، لكن نجاح الجماعة يبقى أكثر أثرًا واستدامة.

مازن عبد الله: الوصول إلى مرحلة النشر في كندا، سواء بالفرنسية أو بالإنكليزية، ليس بالأمر السهل، ودونه محاولات ومحاولات قد لا تأتي بنتيجة
تجربتنا في نشر رواية "غبار في الفضاء" باللغة الفرنسية جيدة ومميزة، وأقول "تجربتنا" لأن فريقًا من مؤلفين اثنين ومترجمة ودار نشر يقف خلفها.
كتبت الرواية باللغة العربية بأربعة أيدٍ، ونُشرت في بيروت عن دار الجديد سنة 2008، ثم تُرجمت إلى اللغة الفرنسية بأربعة أيدٍ أيضًا، ونُشرت في مونتريال عن دار سيمافور سنة 2023، وشاركت في صالون الكتاب في مونتريال، الذي يُقام خلال شهر نوفمبر، لسنتين على التوالي: 2023 و2024، كما شاركت في صالون الكتاب في غاتينو سنة 2024.
الرواية من صنف الخيال العلمي، وهي تتحدث عن أحوال العالم سنة 2050، حيث سيستمر الصراع بين معسكر ما بعد الحداثة وما يمتلكه من تكنولوجيا متفوقة، ومعسكر أهالي الكهوف وما يؤمنون به من خرافات.
سينجح مجتمع التكنولوجيا، الذي يكون قد فقد كل أحاسيس الإنسانية، في أن يسيطر، بواسطة الأحلام كسلاح جديد، على بقية الشعوب.
المفارقة التي اكتشفناها بين زمن إصدار الرواية في بيروت وزمن نشرها في مونتريال، أنها قد تحوّلت من رواية خيال علمي إلى رواية توقّعية، بعد أن زادت سرعة تطور العلم، الذي ينقلنا من حال إلى حال على مدار الساعة.

فعلى سبيل المثال، تتحدث الرواية عن شريحة تُزرع خلف أذن الإنسان، يتم من خلالها استقبال الأحلام الموحّدة التي تُبث من استوديو الأحلام الموجود على سطح أحد الكواكب، بينما أصبح الحديث اليوم عن شريحة تحتفظ بالسجل الطبي للإنسان وتُزرع تحت الجلد حديثًا رائجًا.
ونظرًا لجودة النص، لم تعرف الرواية صعوبة في الدخول إلى عالم النشر، فقد تم قبولها من قبل الدار الكندية بعد قراءتها، حيث أفادتنا صاحبة الدار ومديرته بالقول: "لقد أعجبني النص وأريد أن أنشره". وهي نفس العبارة التي قالتها يومًا صاحبة ومديرة نشر دار الجديد في بيروت. مع العلم أن الوصول إلى مرحلة النشر في كندا، سواء بالفرنسية أو بالإنكليزية، ليس بالأمر السهل، ودونه محاولات ومحاولات قد لا تأتي بنتيجة، ولا أقول ذلك من باب مادح نفسه، وإنما من باب الفخر والاعتزاز، ومن باب تشجيع الكاتبات والكتّاب على الاستمرار بالمحاولة للوصول إلى نشر كتبهم، لا سيما إذا كانت جيدة المحتوى، لأن دور النشر لن ترفض كتابًا قيّمًا.
ولا شك أن المعارض والصالونات والمناسبات الثقافية ستساهم أكثر في التعريف بالكتب وأصحابها، وأنصح الجميع بالتواجد فيها والمشاركة بنشاطاتها، كما أنصح باختيار مواضيع تهم القرّاء، وهذه نقطة قد تكون موضوعًا لتحقيق جديد من تحقيقات السيدة حوماني.

رندة شرارة: التعامل مع شحن المطبوعات يحتاج إلى إجراءات خاصة وكلفة مادية تضيف مبلغًا أكبر إلى الكلفة الإجمالية
نعم، يسعى عدد من الكتّاب العرب المقيمين في كندا إلى إيجاد سبل لنشر أعمالهم، خاصة في غياب دور النشر المتخصصة، أو تلك الهادفة إلى تعزيز دور الكتاب، والتركيز على الأدب المهجري، وعدم استخدام النشر كسلعة لهدف الربح المادي البحت.
أما عن دور النشر التي تم إنشاؤها حديثًا في كندا، فليس لدي الكثير من المعلومات عنها، لكن سمعتُ أنها لا تشارك في معارض الكتب في الدول العربية، وهذا لا يساعد الكاتب على الانتشار وإيصال منشوراته إلى القرّاء، لذا يضطر إلى التواصل مع دور النشر حول العالم.
"خربشة عَ وراق العمر" هو ديواني الأول الذي صدر عام 2019 عن دار عالم الفكر والحركة الثقافية في لبنان، وهو مجموعة من القصائد باللهجة المحكية (العامّية اللبنانية) تحاكي يومياتنا ومشاعرنا وعلاقتي بالوطن والأرض والعائلة والحب والشِّعر.
قمت بنفسي بكل ما يختص بالطباعة والتبويب، حتى في اختيار صورة الغلاف لتتناسب مع العنوان ومواضيع الكتاب. كانت عملية الإعداد والنشر سهلة في المرحلة الأولى، وأثناء وجودي في لبنان تم تسليم الصفحات المطبوعة باليد، وبعد عودتي إلى مونتريال تم إرسالها كملف مطبوع بالكامل على برنامج Word عبر البريد الإلكتروني.
إن إعداد الكتاب ونشره عن بُعد هو تحدٍّ بحد ذاته، فالتصحيح بعد الطباعة عن قرب سهل، ويكفي أن تتواصل مع دار النشر عبر الهاتف أو أن تتواجد بشكل شخصي لتقوم بالتعديل.
أما التصحيح عبر البريد الإلكتروني فيحتاج إلى مراجعة الكتاب في كل مرة، بالإضافة إلى الظروف الشخصية وظروف عملي حينها، وفرق الوقت بيننا وبين لبنان، لذا كان لا بدّ من تنسيق الوقت وإعادة النسخة المصحّحة ليتم تعديلها في دار النشر من جديد، وطبعا حسب ظروف عملهم والعدد الكبير من الكتب التي تُطبع في نفس الوقت لأكثر من مؤلف.
الصعوبة الثانية هي في نقل الكتب إلى كندا، خاصة وأن التعامل مع شحن المطبوعات يحتاج إلى إجراءات خاصة وكلفة مادية تضيف مبلغًا أكبر إلى الكلفة الإجمالية، ونعلم تمامًا أن تكلفة إقامة حفلات التوقيع أو توزيع الكتاب لا تساهم في ردّ بعض كلفة الكتب، بل بالعكس قد تضاعفها.
قلة التواصل بين أصحاب معارض الكتب والمؤلفين في مونتريال تحديدًا لا تعطي للمؤلف
الفرصة للوصول إلى القارئ، وهذا دور أصحاب دور النشر وممثلي معارض الكتب الدورية في متابعة الأقلام والكتّاب وإعداد شبكة بأسمائهم ومعلوماتهم الشخصية ليتم التواصل معهم بشكل دائم. هذه الأسباب بحد ذاتها تحمل الحلول من ضمن الشرح.

حسام مقبل: وجود دور نشر للمبدع العربي فقط داخل دولة مهجر هو تحدٍ في حد ذاته، لأن القوة الشرائية للكتب ضعيفة جدًا، ودورة رأس المال بطيئة جدًا
قد تكون شهادتي مختلفة قليلًا، نظرًا لأني كاتب وناشر في نفس الوقت، وقد امتهنت الصحافة والكتابة مدة تزيد عن ثلاثين عامًا حتى الآن، كما أن النشر ليست مهنة جديدة عليّ في كندا، حيث سبق وكان لي تجربة مهمة للنشر في مصر منذ سنوات عديدة.
بخصوص كتابي الأخير "حكايات من بلاد القيقب"، فهو صدر عن دار المفكر العربي بالقاهرة في ديسمبر 2025، ولذلك يعتبره البعض من إصدارات 2026.
وهو الكتاب الخامس لي بعد "غاوي سفر" (أدب رحلات)، و"أنا رقمي إذن أنا موجود"، الذي يناقش تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على حياتنا، و"رسائل من الشاطئ الآخر"، وهو أدب رسائل بالمشاركة مع الدكتورة دلال مقاري باوش، و"طيور مهاجرة"، الذي يروي حكايات نجاح من المهجر.
و"حكايات من بلاد القيقب" يتناول انطباعاتي عن الحياة في كندا، وتحدياتها الطبيعية والإنسانية داخل مجتمع متعدد الثقافات والوجوه، ويستعرض هذا البلد الشاسع ليس من خلال عرض الطبيعة الخلابة والجمال الساحر فقط، بل من خلال وجوه الناس وثقافتهم وعاداتهم واختلافهم، وانطباعاتي الشخصية ومواقف تعرّضت لها، قد تكون ساخرة ومضحكة وقد تكون باكية. هو ليس سيرة مكان فقط، بل سيرة انطباعات ونظرة صحفي يحاول أن يرصد ملاحظاته وتجربته الشخصية.
الكتاب صدر عن دار المفكر العربي بالقاهرة، وبالمناسبة أحب أن أشكر الدكتورة سهام الزعيري، المسؤولة عن دار المفكر العربي، لأنها هي التي حمّستني لإصدار الكتاب وشجّعتني كثيرًا حتى خرج الكتاب إلى النور.
وكل كتبي السابقة صدرت في القاهرة، ومنهم كتابان صدرا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، التي تعد أهم فرع من فروع وزارة الثقافة في مصر، ودار النشر الرسمية التي تمثل مصر في كل المحافل والمعارض الدولية.
عن التحديات التي واجهتها خلال عملية النشر، أقول إن تجربة النشر للكتب العربية ما تزال في كندا محدودة، ودور النشر الحالية – بما فيهم دار الدكان للنشر والتوزيع – تجاربها لا يمكن أن نقيمها، برأيي، نظرًا لحداثتها، وهناك دور نشر داخل كندا بدأت ولم تكمل، وغالبًا لأسباب مالية.
وبرأيي أن العامل المادي هو أهم تحدٍ لاستمرار أي دار نشر، وهذا التحدي عام على كل دور النشر داخل كندا أو خارجها.
ولكن وجود دور نشر للمبدع العربي فقط داخل دولة مهجر هو تحدٍ في حد ذاته، لأن القوة الشرائية للكتب ضعيفة جدًا، ودورة رأس المال بطيئة جدًا، ولذلك فهو "بيزنِس" صعب لمن يريد أن يعتمد عليه فقط. وبالتالي ننتقل إلى نقطة أخرى، وهي أن معظم القائمين على هذه المهنة داخل كندا غير متفرغين لها، ولهم أعمال أخرى لكي يتمكنوا من العيش ودفع فواتيرهم وتكاليف حياتهم الطبيعية.
وهذا يؤثر كثيرًا على طبيعة دار النشر وسير العمل والتسويق للكتب وغيرها من العوامل المهمة للمؤلف والقارئ وللناشر طبعًا.
وكل هذا يؤدي دائمًا إلى توقف دار النشر وعدم الاستمرار، مما يضر بالصناعة مع الأسف.
إن وجود المعارض مهم جدًا للتسويق للكتب العربية، وعلى المستوى الشخصي، أنا أحارب من أجل وجود معارض للكتب العربية في كندا، وأنشأت معرض مونتريال للكتاب العربي، ونظّمت له دورتين حتى الآن، والثالثة في أكتوبر القادم إن شاء الله، وهي تجربة ناجحة حتى الآن بفضل الله.
كما أنظم معرضًا أسبوعيًا للكتاب باسم دار الدكان للنشر والتوزيع، وهو معرض صغير أنظمه كل يوم جمعة لعدة ساعات، أعرض فيه الكتب المتنوعة للقارئ العربي. هذا المعرض بدأته في شهر يوليو 2026، وهي تجربة جديدة سأقيّمها بعد انتهاء فصل الصيف، ولا أعرف إن كنت سأستمر بها طوال السنة أم لا.
عن أثر الإقامة في كندا على فرص الكاتب العربي في النشر والوصول إلى القارئ العربي، أرى أنه يجب أن نفرّق بين القارئ العربي في كندا، والقارئ العربي في الدول العربية، وأيضًا القارئ العربي في الدولة التي ينتمي إليها الكاتب.
لماذا وضعت هذه المقارنات؟ لأن المؤلف في كندا ما زال يكتب وعينه على القارئ العربي في بلده أو في الدول العربية، وهذا خطأ برأيي. يجب أن نعمل على القارئ العربي الموجود في كندا، لأن لدينا بالفعل جمهورًا جيدًا جدًا كما وكيفًا.
ويمكن لهذا الجمهور، إن استطعنا الوصول إليه بشكل صحيح، أن نستغني به عن أي جمهور آخر. وهذا لا يعني أنني أعترض على وصول الكتاب إلى الجمهور العربي في كل الدول العربية، ولكن معناه أنني أراهن على الجمهور الموجود بالفعل، وأن هذا الجمهور يمكن أن نعتمد عليه ويكون نواة جيدة للنشر، ولكن مع الأسف الشديد هذا الجمهور مشتّت وغير واضح حتى الآن.
إن الحلول التي نراها ممكنة لتعزيز حضور الكتاب العربي في كندا هي: معارض الكتب، وهي مهمة جدًا، والتسويق الجيد للكتاب والكاتب، وطبعا محتوى جيد بكل تأكيد.

إحميد علي: الكتّاب العرب في كندا يملكون تجارب إنسانية وأدبية غنية تستحق أن تُقرأ، لكنهم بحاجة إلى منظومة ثقافية متكاملة تدعم النشر والتوزيع والترجمة والترويج
صدر كتابي "صور من ذاكرة لاجئ فلسطيني" في كندا عام 2021، وهو سيرة ذاتية تتجاوز حدود التجربة الفردية لتوثّق مسيرة عائلة فلسطينية، وتجسّد في الوقت نفسه تجربة شعبٍ بأكمله منذ نكبة عام 1948. يروي الكتاب رحلة اللجوء من قرية لوبية في الجليل إلى مخيم ويفل في لبنان، ثم الانتقال إلى مخيم اليرموك في دمشق، وصولًا إلى الهجرة والاستقرار في كندا عام 2005.
لم يكن هدفي من كتابة هذا الكتاب أن أسرد قصة حياتي، بل أن أساهم في حفظ الذاكرة الجماعية للشعب الفلسطيني، وأن أنقل للأجيال الجديدة تجربة جيل عاش التهجير والاقتلاع والانتظار، وتمسّك رغم كل الظروف بحقّه في التعليم والكرامة والانتماء والأمل.
وأعمل حاليًا على كتاب جديد يحمل عنوان "حين يصبح البحر قبرًا"، يوثّق مأساة اقتلاع اللاجئين الفلسطينيين من مخيم اليرموك خلال الحرب الأهلية في سوريا، ورحلات الهروب الخطرة عبر البحر الأبيض المتوسط نحو أوروبا، وهو امتداد طبيعي لكتابي الأول، إذ يروي فصلًا جديدًا من معاناة اللاجئ الفلسطيني الذي وجد نفسه يعيش لجوءًا جديدًا بعد عقود من اللجوء الأول.
اخترت أن أنشر كتابي في كندا، حيث أقيم، ثم تُرجم إلى اللغة الإنكليزية بهدف الوصول إلى شريحة أوسع من القرّاء، ولا سيما في المجتمعين الكندي والأمريكي، وتعريفهم بالرواية الفلسطينية من خلال تجربة إنسانية واقعية.
تجربتي في النشر لم تكن سهلة، فقد اضطررت إلى طباعة الكتاب ونشره على نفقتي الخاصة، نتيجة محدودية وجود دور نشر عربية متخصصة وشبكات توزيع فعّالة للكتاب العربي داخل كندا. كما واجهت صعوبة في إيجاد جهة نشر تهتم بالأعمال التي تتناول القضية الفلسطينية والموضوعات التاريخية والإنسانية المرتبطة بها.
ويبقى التحدي الأكبر، في رأيي، هو الوصول إلى القارئ، فبعد الانتهاء من الكتاب ونشره تبدأ رحلة جديدة لا تقل صعوبة، تتمثل في إيصاله إلى المكتبات والجامعات ومعارض الكتب والقرّاء المهتمين. ويزداد هذا التحدي مع اضطرار الكاتب إلى تحمّل معظم تكاليف التحرير والتصميم والترجمة والطباعة والتسويق بنفسه.

وللتغلب على هذه الصعوبات، اعتمدتُ على التواصل المباشر مع الجاليات العربية والفلسطينية في كندا والولايات المتحدة، وشاركت في العديد من الندوات والفعاليات الثقافية، ونظّمت لقاءات لتوقيع الكتاب. وقد لاحظت أن التفاعل في الولايات المتحدة كان أكبر من نظيره في كندا، ربما بسبب اتساع الجاليات العربية والفلسطينية وتوافر فعاليات ثقافية أكثر تنوّعًا.
ورغم أهمية هذه المبادرات، فإنها لا يمكن أن تعوّض الدور الذي تؤديه معارض الكتب العربية الكبرى، والتي تمنح الكاتب فرصة حقيقية للانتشار والتواصل المباشر مع القرّاء وبناء علاقات مع الناشرين والموزّعين.
من هنا، أرى أن إنشاء معرض عربي سنوي للكتاب في كندا، إلى جانب تأسيس منصات احترافية لتوزيع الكتب العربية، سيكون خطوة أساسية لدعم الأدب العربي في المهجر. كما أن بناء شبكة تعاون تضم الكتّاب ودور النشر والمكتبات والجمعيات الثقافية والجامعات والمؤسسات، وربما السفارات العربية، من شأنه أن يخلق بيئة ثقافية أكثر حيوية واستدامة.
ولا شك أن الإقامة في كندا تمنح الكاتب مساحة واسعة من الحرية والتعددية الثقافية، وتفتح أمامه فرصًا للتواصل مع قرّاء من خلفيات مختلفة، إلا أن البعد الجغرافي عن العالم العربي، وضعف قنوات توزيع الكتاب العربي، وارتفاع تكاليف الشحن، ما تزال تحدّ من وصول الإنتاج الأدبي العربي إلى جمهوره.
إن الكتّاب العرب في كندا يملكون تجارب إنسانية وأدبية غنية تستحق أن تُقرأ، لكنهم بحاجة إلى منظومة ثقافية متكاملة تدعم النشر والتوزيع والترجمة والترويج، فالكتاب العربي في كندا لا يعاني من نقص في المواهب أو في جودة الإنتاج، بل يحتاج إلى جسور ثقافية حقيقية تعبر به إلى القارئ، أينما كان.

طارق المادح: تخفيف تكلفة الطباعة وإقامة الأمسيات الثقافية هي عوامل مهمة في نشر وتسويق الكتاب العربي في المهجر
سابقًا، قبل عدة سنوات، نشرت كتابين في بلدي السودان، ولديّ الآن قيد النشر كتابان سيصدران في أكتوبر القادم إن شاء الله. أما الآن، ونحن في شهر يوليو 2026، فقد صدر لي كتاب ورقي بعنوان "حوار الجاليات.. سوسيولوجيا المهاجرين بعد ثورات الربيع العربي"، طبعته خارج كندا في القاهرة، واستلمت منه 100 نسخة في كندا.
التحديات التي تواجه كتاب المهجر تتمثل في ارتفاع تكلفة طباعة الكتاب داخل كندا، هذا إذا توفرت مطابع ودور نشر عربية في كندا. أما إذا أردت أن تطبع خارج كندا، فقد تواجه تحدّيًا أو مشكلة في ترحيل وشحن الكتب من البلاد العربية إلى كندا. بالتأكيد، الطباعة خارج كندا أقل تكلفة، لكن هناك تكلفة الشحن التي قد تكون باهظة. كذلك برز في الآونة الأخيرة تحدٍّ آخر، وهو ظاهرة تأخير الشحنات عبر المطارات، أو ربما ضياعها في الطريق في أحد المطارات، كما اشتكى بعض الناس في الآونة الأخيرة. مما يحتم على المثقفين والمهتمين والمبادرين ضرورة إنشاء مطبعة ودور نشر عربية في كندا وبأسعار تشجيعية.
في الآونة الأخيرة، بدت ظواهر إيجابية في كندا، بأن يبادر بعض المهتمين وأصحاب دور النشر إلى إقامة معارض كتاب دورية في أونتاريو وأوتاوا وميسيساغا، مثلًا لا حصرًا، كمؤسسة "داري بوكس" للنشر لمؤسسها في أونتاريو د. ثامر الصفار، وكذلك دار "لوما" للنشر في ميسيساغا، أونتاريو، لمؤسستها الروائية الفلسطينية باسمة التكروري، ودار "مسعى" للنشر لمؤسسها الشاعر التونسي محمد النبهان، ودار "Book Bridge" لمؤسستها الروائية المصرية الكندية ريهام طعيمة في تورنتو. وهذا على سبيل المثال لا الحصر.

أما عن تسويق الكتب، فيُعتبر حفل توقيع الكتاب أكبر فرصة لتسويق أكبر عدد من الكتب، هذا فضلًا عن المعارض الدائمة للكتاب، وهي المكتبات العامة كمكتبة الشرق الأوسط في مونتريال، فضلًا عن المعارض التي ظهرت مؤخرًا كمؤسسة "الدكان" للطباعة والنشر في مونتريال، التي أسسها الصحفي حسام مقبل، والتي تقيم معارض للكتاب دوريًا وأسبوعيًا.
كل ما ذُكر سابقًا يعتبر ضمن منافذ التسويق، كحفل توقيع الكتاب أو المعارض الموسمية، وكذلك يمكن ابتكار وسيلة جديدة للتسويق، وهي وضع طاولة لعرض الكتب في كل أمسية ثقافية أو اجتماعية تُقام، مما يجعل الكتاب حاضرًا في كل تفاصيل حياة الناس، إضافة إلى إقامة جلسات متخصصة لمناقشة محتويات الكتب.
تخفيف تكلفة طباعة وترحيل الكتاب، أو إنشاء مطبعة، وإقامة الأمسيات الثقافية، هي عوامل مهمة في نشر وتسويق الكتاب العربي في المهجر.

ثراء الجدي: الكاتب لا يبحث عن طباعة كتابه فحسب، بل عن قارئ يتفاعل مع نصّه ويمنحه الحياة
كانت تجربتي الأخيرة في النشر مع ديواني الشعري الثاني "فيض اليقين"، الذي جاء امتدادًا لتجربتي الأولى في ديوان "عم حزنًا أيها الوقت". يمثّل هذان العملان محطتين مهمتين في مسيرتي الأدبية، إذ يحمل كل منهما جزءًا من تجربتي الإنسانية والشعرية، ويعبّران عن رؤيتي للحياة والإنسان والوطن والاغتراب.
اخترت أن يُطبع الديوانان في كندا، البلد الذي أعيش فيه، إيمانًا مني بأهمية دعم الحضور الثقافي العربي في المهجر، ولأنني أردت أن تكون تجربتي جزءًا من المشهد الثقافي العربي هنا. إلا أنني اكتشفت أن إصدار الكتاب ليس التحدي الأكبر، بل إن التحدي الحقيقي يبدأ بعد صدوره، عندما يصبح السؤال:
أبرز ما واجهته هو محدودية قنوات توزيع الكتاب العربي في كندا، وغياب معارض كتب عربية رسمية تعرّف بإصدارات الكتّاب العرب المقيمين هنا، إلى جانب صعوبة وصول الكتاب إلى القارئ العربي في البلدان العربية. فالكاتب في المهجر يبذل جهدًا مضاعفًا، ليس في الكتابة فقط، وإنما في التعريف بكتابه وتسويقه وإيصاله إلى المهتمين.
وللتغلب على هذه التحديات، أحاول أن أكون حاضرة في الفعاليات الثقافية والأمسيات الأدبية، وأستفيد من وسائل التواصل الاجتماعي للتعريف بإصداراتي والتواصل مع القرّاء. لكنني أؤمن بأن هذه الجهود، على أهميتها، تبقى جهودًا فردية لا يمكن أن تعوّض وجود منظومة ثقافية متكاملة تدعم الكتاب العربي وتؤمّن له فرص الانتشار.
الإقامة في كندا تمنح الكاتب العربي مساحة واسعة من الحرية، وفرصة للتفاعل مع ثقافات متعددة، وهذا ينعكس إيجابًا على تجربته الإبداعية. لكنها في الوقت نفسه تضعه أمام تحدّي البعد عن القارئ العربي، وافتقاد المؤسسات الثقافية العربية القادرة على احتضان الكتاب والترويج له، كما هو الحال في كثير من الدول العربية.
ومن وجهة نظري، فإن تعزيز حضور الكتاب العربي في كندا يحتاج إلى تعاون حقيقي بين الكتّاب ودور النشر والمؤسسات الثقافية والجاليات العربية، من خلال تنظيم معارض كتب عربية بشكل دوري، ودعم مشاركة دور النشر العربية الكندية في معارض الكتب العربية، وإنشاء شبكات توزيع تربط الكاتب العربي في المهجر بقرّائه داخل كندا وخارجها. كما أن إقامة مهرجانات أدبية وندوات دورية من شأنها أن تفتح نافذة أوسع أمام الأدباء للتعريف بإنتاجهم.
أما ما أحتاجه فعلًا، فهو أن يجد الكتاب طريقه إلى القارئ العربي بسهولة. فالكاتب لا يبحث عن طباعة كتابه فحسب، بل عن قارئ يتفاعل مع نصّه ويمنحه الحياة. وعندما تتوفر قنوات توزيع فاعلة، وحضور ثقافي عربي منظم، يصبح الكتاب قادرًا على أداء رسالته، ويشعر الكاتب بأن جهده وصل إلى المكان الذي يستحقه.

أسامة أبو شقرا: إن سوق الكتاب العربي هو البلاد العربية، وبالتالي يشكّل البعد عائقًا مهمًا
في العام الماضي أصدرت ثلاثة كتب "المسيح في القرآن" (طبعة ثانية)، "الاقتصاد في القرآن" (طبعة ثانية) و"كيف أكون مسلمًا" (كتاب جديد)، طُبع من كلٍّ منها 40 نسخة في مونتريال، من دون الاعتماد على أي دار نشر. حتى العام 2019 كنت أنشر كتبي مع دور نشر لبنانية، أما بعد أزمة المصارف في لبنان، في العام 2021، فقد أصدرت كتابين عهدت في نشرهما إلى دار نشر في مونتريال تتعاون مع دار في إحدى الدول العربية. وبعدما تسلّمت في مونتريال 50 نسخة من كلٍّ منهما، تبيّن لي أنني تعرّضت لعملية نصب، لأن باقي الكمية المتفق عليها لم تُطبع، ولم أتمكن حتى من استرداد رصيد ما دفعته.

بعد ما ذكرته سابقًا، فلم أعد أثق بأي دار نشر، سواء في داخل كندا أم في خارجها. ومن تجاربي السابقة أيضًا، أصبح لديّ قناعة بأن دور النشر تقتل الكتاب، بعدم اهتمامها بوسائل التسويق والدعاية.
أما عادةً، فأسلّم بضع نسخ ورقية من كل كتاب إلى مكتبة الشرق الأوسط في مونتريال، وأضعها بصيغة PDF على موقعي الثقافي "الكلمات تبقى"، وعلى بضعة مواقع إلكترونية لتحميلها مجانًا لمن يرغب.
إن سوق الكتاب العربي هو البلاد العربية، وبالتالي يشكّل البعد عائقًا مهمًا. وفي غياب دور النشر الموثوقة، يمكن، عن طريق مؤسسة موثوقة في كل من المقاطعات الكندية، تهتم بالتوزيع داخل كندا وخارجها، بالإضافة إلى مواقع القراءة الرقمية ومواقع التحميل بصيغة PDF، لمن يهمه نشر أفكاره أكثر من المردود المادي.
73 مشاهدة
27 يوليو, 2026
371 مشاهدة
26 يونيو, 2026
751 مشاهدة
17 مايو, 2026