Sadaonline

الطائرات المسيّرة تغزو سجون كيبيك.. أسلحة ومخدرات وهواتف تعبر الأسوار

استخدام الطائرات المسيّرة أحدث تحولاً كبيراً في منظومة التهريب داخل السجون

تواجه المؤسسات الإصلاحية في كيبيك تحدياً أمنياً متزايداً مع استخدام الطائرات المسيّرة "الدرون" لتهريب الهواتف المحمولة والمخدرات والأسلحة والتبغ إلى داخل السجون، في وقت يؤكد فيه العاملون في القطاع أن الإمكانات المتاحة لا تزال غير كافية لوقف هذه الظاهرة.

ويأتي ذلك في ظل ارتفاع مستوى العنف داخل سجون كيبيك هذا العام إلى مستويات غير مسبوقة، وسط صراعات العصابات والاكتظاظ وانتشار المواد والأسلحة المهربة، إضافة إلى الديون والخلافات الناجمة عن تجارة الممنوعات داخل المؤسسات الإصلاحية.

ويرى مختصون أن استخدام الطائرات المسيّرة أحدث تحولاً كبيراً في منظومة التهريب داخل السجون، إذ بات يسمح بإدخال كميات من الممنوعات من خارج أسوار المؤسسات الإصلاحية. وعلى الرغم من الجهود المبذولة لرصد الطائرات المسيّرة، يرى ممثلو العاملين في المؤسسات الإصلاحية أن اكتشافها وحده لا يحل المشكلة ما لم تتوفر وسائل فعالة لاعتراضها.

 

 

وقال فريديريك لوبو (Frédérick Lebeau)، الرئيس الوطني لنقابة ضباط الإصلاح في كندا، إن مصادرة المواد المهربة لا توقف تدفقها، موضحاً أنه مقابل كل هاتفين تتم مصادرتهما قد تدخل هواتف أخرى إلى المؤسسة، ما يجعل المواجهة مستمرة.

وتوجد حالياً خمسة أنظمة للكشف عن الطائرات المسيّرة في المؤسسات الإصلاحية التابعة لمقاطعة كيبيك، فيما يُنتظر إضافة أربعة أنظمة أخرى على الأقل خلال عام 2026.

وأكدت المتحدثة باسم الخدمات الإصلاحية في كيبيك إيزابيل مايو (Isabelle Mailloux) أن الإجراءات التي تم تطبيقها بدأت تحقق نتائج، مشيرة إلى أن السلطات لاحظت عودة بعض أساليب التهريب القديمة، وهو ما تعتبره مؤشراً على تراجع قدرة البعض على إدخال الممنوعات بواسطة الطائرات المسيّرة.

وعلى المستوى الفيدرالي، أكدت خدمة الإصلاح الكندية (Service correctionnel Canada) أنها تعمل على تعزيز أمن مؤسساتها من خلال استثمارات موجهة لتحسين قدراتها على كشف الطائرات المسيّرة والتصدي لها.

وتبقى الظاهرة مصدر قلق للعاملين في القطاع، خصوصاً مع ارتباط عمليات التهريب بالديون والصراعات داخل السجون، وقدرة الهواتف غير المشروعة على إبقاء بعض الأنشطة الإجرامية مرتبطة بالعالم خارج أسوار المؤسسات الإصلاحية.