أثار استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعديل لهجات موظفي مراكز الاتصال في الخارج جدلاً متصاعداً في كندا، وسط تحذيرات نقابية وأكاديمية من تداعياته على الشفافية وسوق العمل. وكشف ممثلو نقابات عمالية أن إحدى شركات الاتصالات الكبرى في كندا قد تستخدم هذه التكنولوجيا مع موظفين خارج البلاد، بهدف «إخفاء» لهجاتهم وجعلها أقرب إلى اللهجة الإنجليزية المحلية، ما قد يؤثر على إدراك العملاء لهوية المتحدث. وقال روش لوبلان، مدير قطاع الاتصالات في نقابة «يونيفور»، خلال جلسة برلمانية، إن هذه الممارسة «تغيّر طريقة فهم العملاء لمن يتحدثون معه»، في إشارة إلى شركات الاتصالات الكبرى مثل «روجرز» و«تيلوس» و«بيل».
وتتيح هذه التقنيات، التي انتشرت بشكل متزايد، تعديل لهجة المتحدث بشكل فوري، ما يجعل الناطقين بالإنجليزية كلغة ثانية يبدون وكأنهم متحدثون أصليون. ويأتي ذلك في وقت تعتمد فيه شركات أميركية وكندية بشكل متزايد على مراكز اتصال في دول مثل الهند والفلبين لتقليل التكاليف، بينما تُستخدم هذه الأدوات الجديدة لتحسين وضوح التواصل مع العملاء. غير أن منتقدين يرون أن الأمر يتجاوز تحسين التواصل، إذ قد يؤدي إلى توسيع الاعتماد على outsourcing وتقليص فرص العمل داخل كندا، فضلاً عن اعتباره «نوعاً من التضليل». في المقابل، نفت شركتا «روجرز» و«بيل» استخدام هذه التكنولوجيا، فيما لم تصدر «تيلوس» تعليقاً حتى وقت نشر الخبر. وتأتي هذه التطورات في ظل غياب إطار تنظيمي واضح، حيث لم تكشف الحكومة الفيدرالية بعد عن استراتيجيتها الوطنية المرتقبة للذكاء الاصطناعي، والتي يُتوقع أن تتناول قضايا الشفافية، بما في ذلك الإفصاح عن استخدام تقنيات تعديل الصوت.
34 مشاهدة
06 مايو, 2026
7 مشاهدة
06 مايو, 2026
5 مشاهدة
06 مايو, 2026