وتشمل الخطة توظيف 52 عنصراً إضافياً من رجال الأمن الخاصين بالمترو، ليرتفع إجمالي عددهم إلى 230 عنصراً بحلول نهاية العام، بما يضمن وجوداً أمنياً دائماً في المحطات الأكثر ازدحاماً. وإلى حين مباشرة العناصر الجدد مهامهم، ستنشر شرطة مونتريال 12 شرطياً إضافياً داخل الشبكة. كما ستُحدَّث أنظمة المراقبة بالكاميرات لتعزيز الرصد المباشر للحوادث والسلوكيات المخالفة والتسلل إلى الأنفاق، بتكلفة تُقدّر بثلاثة ملايين دولار.
وفي إطار تعزيز الاستجابة الميدانية، تقرر رفع عدد فرق التدخل المشتركة في المترو من فريقين إلى ستة فرق، خصوصاً خلال ساعات المساء وفصل الشتاء. كذلك، أُبرمت شراكة مع منظمة إسعاف سان جان لزيادة حضور العاملين الاجتماعيين، من خلال نشر فريقين يومياً طوال أيام الأسبوع خلال الشتاء، لمساعدة الأشخاص المشردين وتوجيههم نحو الملاجئ والخدمات المناسبة، على أن يعمل فريق واحد خلال بقية أشهر السنة.
أما على صعيد تحسين الخدمة، فقد أعلنت هيئة النقل عن زيادة وتيرة رحلات المترو بنسبة 5% اعتباراً من عام 2027، بهدف إعادة تشغيل القطارات كل خمس دقائق خلال المساء وعطلات نهاية الأسبوع، كما كان الحال قبل جائحة كورونا. وستبلغ التكلفة السنوية لهذه الخطوة نحو ثمانية ملايين دولار. كما تقرر تعيين المدير العام السابق لشرطة كيبيك، مارتان برودوم (Martin Prud’homme)، على رأس إدارة جديدة للأمن والمرونة المؤسسية داخل هيئة النقل.
وتكشف الأرقام الرسمية عن حجم التحديات الأمنية التي تواجه شبكة المترو، إذ ارتفع عدد الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص من 546 حادثة عام 2020 إلى 1025 حادثة عام 2025، أي ما يقارب الضعف. كما سجّل عناصر الأمن الخاصون بالمترو 68,732 تدخلاً خلال عام 2025، مقارنة بـ55,532 تدخلاً في عام 2024، فيما بلغ عدد التدخلات 46,169 خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026.
وفي مؤشر آخر على تدهور الوضع، بلغ عدد عناصر الأمن المصابين أثناء العمل 140 عنصراً منذ بداية عام 2026 وحتى مطلع أكتوبر، مقارنة بـ145 إصابة خلال عام 2025 بأكمله. وكانت لجنة معايير العمل والإنصاف والصحة والسلامة المهنية في كيبيك (CNESST) قد أمرت هيئة النقل، في فبراير الماضي، باتخاذ إجراءات إضافية لحماية موظفيها.
من جهتها، أكدت رئيسة بلدية مونتريال، سورايا مارتينيز فيرادا، أن الهدف من الخطة هو استعادة ثقة الركاب وتحسين التعايش مع الأشخاص الأكثر هشاشة، مشددة على أن الأمن والمرافقة الاجتماعية يجب أن يسيرا جنباً إلى جنب. وأقرت بأن الإجراءات الجديدة لن تحل أزمة التشرّد بين ليلة وضحاها، مؤكدة ضرورة توفير الملاجئ ومراكز التدفئة، خصوصاً خلال موجات البرد القارس.
وتأتي هذه الإجراءات بعدما أظهر استطلاع أجرته هيئة النقل عام 2025 أن راكباً واحداً فقط من كل اثنين يشعر بالأمان أثناء استخدام وسائل النقل العام، ما يضع السلطات أمام تحدٍّ كبير لاستعادة ثقة سكان مونتريال في شبكة المترو.
56 مشاهدة
13 أكتوبر, 2026
56 مشاهدة
13 أكتوبر, 2026
44 مشاهدة
13 أكتوبر, 2026