Sadaonline

تحية طيبة وبعد .... رسالة الى رئيس الجمهورية جوزاف عون: يا أخي إنتظر قتلنا ، هزيمتنا .. أو إنتصارنا..

ماذا حصل يا فخامة الرئيس حتى تصبح كلمة "مقاومة" محظورة وممنوعة في وطني المحتل جزء منه، المنتهكة سماؤه في كل أجزائه؟

غسان عجروش ـ مونتريال 
 
لا أخفي أنني قد طالعت كل بيانات الجيش اللبناني حين كنت قائدا له ،  بالأخص في مناسبات "عيد المقاومة والتحرير " ومما رددته يا فخامة الرئيس منذ العام  ٢٠١٧  حتى العام ٢٠٢٤ التالي: 
أيها العسكريون، 25 أيار 2000 عيد المقاومة والتحرير، يوم مشرق في تاريخ لبنان توج سنوات من النضال والصمود والبطولة، سطرها اللبنانيون في مواجهة العدو الإسرائيلي، حتى أثمرت تضحياتهم تحريرا للقسم الأكبر من أرضنا، واسترجاعا للسيادة الوطنية، وتأكيدا لقوة لبنان وحقه النهائي في ترابه ومياهه وثرواته الطبيعية، وفي استكمال تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم الشمالي من قرية الغجر." ...  واستطردت بنفس الخطاب مخاطبا اللبنانيين عموما والعسكريين خصوصا  :  ....ونشدد على حقنا في مقاومة العدو الإسرائيلي وأطماعه وخروقاته للسيادة اللبنانية واسترجاع كامل أراضينا”... 
إذا ، ماذا حصل يا فخامة الرئيس حتى تصبح كلمة "مقاومة" محظورة وممنوعة في وطني المحتل جزء منه، المنتهكة سماؤه في  كل أجزائه ،  المدنسة مياهه بفعل  التعدي اليومي، المسلوبة سيادته على كامل أراضيه ؟ 
سيدي الرئيس ...يواجه الوطن ولا سيما من بوابة جنوبه  تحدّيات بقاء ووجود ،  عدوان اسرائيلي همجي ،  إنقسامات سياسية تهدّد السلم الأهلي، في مثل هذه الحالات  يفترض أن يكون موقع رئاسة الجمهورية موحدا ،  جامعا،  محافظا على القسم الذي أديتموه ، لا مشاركا  في الانقسامات ولا متخليا عن الثوابت ولا مفرطا بحياة قسم  كبير من اللبنانيين . 
في الحرب لا تقف الدولة مع من ينتهك أراضيها وبحرها وسماءها ، بل تقف الى جانب جيشها  وأبنائها  وشعبها ، 
ها هو الجنوب يقدم الشهيد تلو الشهيد والعائلة تلو العائلة ، طفلا تلو الطفل ، قصورا ، بيوتا ، كهوفا ، جسورا حقولا ؛ أشجارا مصانعا، متاجرا ، مستشفيات مستوصفات، فرق إغاثة تقتل تدمر، تبيد، مقابل ذلك أنتم تعطون أوامر للجيش اللبناني الشريف بقائده وجنوده  بالانسحاب والانكفاء ، بل تعطونه أوامر باعتقال من يحمل الدم قبل السلاح  ليذرفه دفاعا عن ارضه وعرضه اليست هذه مفارقة يا فخامة الرئيس ؟
سيدي الرئيس : لقد عاهدتم اللبنانيين في خطاب القسم على :  إزالة الاحتلال ورد عدوانه، إعادة إعمار ما تهدم وان تحفظوا دماء الشهداء الذين هم: ... روح عزيمتنا ..(كما وصفتهم بالخطاب نفسه ) وأن أسرانا " أمانة في أعناقنا" ...وفي الشق السياسي عاهدت التمسك بمبدأ حل الدولتين الذي أقر في "قمة بيروت" وفقاً لمبادرة السلام العربية ، التي اشترطت قبل أي مفاوضات مباشرة او اعتراف بدولة إسرائيل. اين هذه العهود يا فخامة الرئيس وأنت تعلن جهوزيتك لمفاوضات مباشرة واعتراف  ب إسرائيل مجانا - ربما- ؟ 
خلال إتفاق وقف إطلاق النار على مدى ٤٤٠ يوما والعدو ينتهك ويقتل ويدمر ويخطف من أبناء الوطن ولم تستطع دبلوماسيتكم الموقرة أن تحرر شبرا ولا أن ترد أسيرا ولا أن تعمرا بيتا ولا أن تمنع إعتداءا بل بالعكس وقفتم موقف المتفرج على عذاباتنا ، المستهتر بدماءنا ، المتنازل عن   عودة الجنوبيين الى أراضيهم بمنع الاعمار والاموال  ورخص البناء . وماذا بعد يا فخامة الرئيس ؟  
قد تقول لي انكم اطلقتم الصواريخ انتقاما للمرشد الايراني ربما هذا الكلام بظاهره صحيحا إنما بباطنه غير صحيح لان إتفاق وقف النار لم يحترمه العدو وأنتم تعلمون ذلك حق العلم ، فعلام تهرولون نحو المفاوضات والاعتراف بدولة العدو  والمعركة في أوجها ؟ 
يا أخي إنتظر قتلنا جميعا او هزيمتنا ( لا قدر الله ) أو.... إنتصارنا... وفي كل الاحوال  تصبح ورقتك على طاولة المفاوضات افضل وعذرك أقنع .