Sadaonline

«كل مساجد كيبيك أوكار إرهابيين»... منشور يشعل الجدل والشرطة تفتح تحقيقًا بعد تحرك المنتدى الإسلامي الكندي

ذهب بعض المعلقين إلى الدعوة إلى ترحيل المسلمين أو الحديث عن حرب أهلية أو ضرورة «التحرك قبل فوات الأوان»

مونتريال – صدى أونلاين

أثار منشور نشرته صفحة Réveillons-nous Québécoisعلى منصة فيسبوك موجة واسعة من التفاعل، بعدما زعم أن «كل مسجد في كيبيك هو قاعدة عسكرية ووكر للإرهابيين... والعدو موجود في الداخل»، وهو ادعاء لم يقدم المنشور أي أدلة تدعمه.

وفق المعلومات المتوفرة لصدى اونلاين فان السلطات المختصة في مقاطعة كيبك وبعد تواصل المنتدى الاسلامي الكندي معها تم فتح تحقيق رسمي لمتابعة الموضوع واتخاذ الاجراءات المناسبة.

وخلال وقت قصير، حصد المنشور وحتى نشر الخبر هنا أكثر من 3.1 ألف إعجاب، ونحو 11 ألف تعليق، إضافة إلى أكثر من 570 مشاركة، ما يعكس حجم انتشاره على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتُظهر مراجعة مئات التعليقات المرفقة بالمنشور أن نسبة كبيرة من المتفاعلين أيدت مضمونه، حيث تضمنت تعليقات تدعو إلى إغلاق المساجد، أو إخضاعها للتفتيش، أو وصفتها بأنها «خلايا نائمة» و«مخازن أسلحة»، فيما ذهب بعض المعلقين إلى الدعوة إلى ترحيل المسلمين أو الحديث عن حرب أهلية أو ضرورة «التحرك قبل فوات الأوان».

وفي المقابل، برز عدد محدود من التعليقات الرافضة لهذا الخطاب، إذ دعا بعض المشاركين إلى عدم التعميم، مؤكدين أن الكراهية لا تنسجم مع التعاليم المسيحية، بينما شدد آخرون على أن ليس جميع المسلمين متشددين، وحذروا من تأجيج الخوف والانقسام داخل المجتمع.

لا شك ان التعليقات لا تمثل الرأي العام في كيبيك، بل تعكس مواقف عدد كبير من المتفاعلين مع هذا المنشور تحديدًا.

ويرى مراقبون أن مثل هذه المنشورات، وما يرافقها من تفاعل واسع، قد تسهم في تعزيز الصور النمطية السلبية تجاه المسلمين، ورفع مستوى التوتر بين مكونات المجتمع، خصوصًا عندما تتضمن تعميمات تربط دور العبادة أو جماعة دينية بأكملها بالإرهاب من دون الاستناد إلى وقائع أو أحكام قضائية.