فتحت عدة أجهزة شرطة إقليمية في أونتاريو تحقيقات بعد إرسال رسالة إلكترونية تتضمن تهديدات عنيفة ضد المسلمين إلى مدارس إسلامية في مناطق مختلفة من كندا خلال هذا الأسبوع، وفق ما أفادت به شبكة CBC News.
وقالت الجمعية الإسلامية الكندية (Muslim Association of Canada - MAC)، التي تدير المدارس الخاصة الثماني التي تلقت الرسالة، إنها أبلغت صباح أمس الخميس أجهزة الشرطة المحلية في أونتاريو وفانكوفر ومونتريال، إضافة إلى شرطة الخيالة الملكية الكندية (RCMP). وتجمع هذه المدارس بين المناهج التعليمية الرسمية في المقاطعات وتعليم الدراسات الإسلامية والقرآن واللغة العربية.
وبحسب CBC، أُرسلت الرسالة في 20 سبتمبر من حساب إلكتروني مجهول، وتضمنت لغة معادية للمسلمين وتهديدات صريحة بارتكاب أعمال عنف. كما أشارت الرسالة إلى الاستفتاء المرتقب في ألبرتا، وربط مرسلها تهديداته بمستقبل المقاطعة السياسي، مدعياً أن ما توعد به سيحدث بغض النظر عن نتائج التصويت.
شرطة لندن في أونتاريو أكدت أنها تحقق في تهديد استهدف مدرسة محلية، وأنها تتعاون مع أجهزة أمنية أخرى لتحديد أي صلات محتملة بين الوقائع. وأشارت إلى أن المخالفات المحتملة بموجب القانون الجنائي قد تشمل إطلاق التهديدات والمضايقة الجنائية والتحريض المتعمد على الكراهية.
وفي منطقة تورونتو الكبرى، أعلنت شرطة بيل أن وحدة جرائم الكراهية تحقق في القضية، فيما تم تعزيز وجود عناصر الشرطة قرب المساجد والمدارس. كما فتحت وحدة جرائم الكراهية التابعة لشرطة واترلو تحقيقاً، بينما أكدت شرطة أوتاوا أنها تعمل مع أجهزة أمنية أخرى، مع زيادة الوجود الأمني حول المؤسسات الدينية والمنشأة التعليمية التي تلقت التهديد.
وأكدت شرطة أوتاوا أنه لا توجد في الوقت الحالي معلومات تشير إلى تهديد محدد أو وشيك ضد المؤسسات الدينية أو التعليمية في المدينة.
وقال نبيل سلطان، المتحدث باسم الجمعية الإسلامية الكندية، إن المنظمة سبق أن تلقت تعليقات ورسائل كراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن استهداف عدد من مدارسها برسالة واحدة بهذا الشكل أمر لم تواجهه من قبل. وأضاف أن تلقي المعلمين والإداريين والعائلات والأطفال مثل هذه الرسائل يجعل شعور أفراد المجتمع بالأمان والانتماء أكثر صعوبة.
وفي مدرسة الابرار الابتدائية Abraar Elementary School في أوتاوا، التي كانت من بين المدارس المستهدفة، شوهدت سيارة تابعة لشرطة أوتاوا أمام المدرسة. وقال مدير المدرسة محمد سليم إن مضمون الرسالة وشدة اللغة العنيفة المستخدمة فيها شكّلا صدمة، مشيراً إلى إبلاغ الأهالي وتعزيز الإجراءات الأمنية بالتنسيق مع الشرطة.
وتأتي القضية وسط ارتفاع في جرائم الكراهية المسجلة لدى الشرطة في كندا. ووفق بيانات هيئة الإحصاء الكندية التي أوردتها CBC، ارتفع إجمالي جرائم الكراهية المبلغ عنها من 1,817 جريمة عام 2018 إلى 4,882 عام 2024، بينما ارتفعت الحوادث المرتبطة بالإسلاموفوبيا من 84 إلى 229 جريمة خلال الفترة نفسها.
من جهتها، قالت أميرة الغوابي، الممثلة الخاصة السابقة لكندا لمكافحة الإسلاموفوبيا، إن الحكومة الفيدرالية مطالبة بمواصلة الوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان، وضمان حصول الكنديين من مختلف الخلفيات، بمن فيهم المسلمون والأقليات الدينية، على الحماية والدعم والحلول اللازمة للعيش بكرامة في البلاد.
82 مشاهدة
25 سبتمبر, 2026
55 مشاهدة
25 سبتمبر, 2026
61 مشاهدة
25 سبتمبر, 2026